edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. العراق بين صدمة الضربات واختبار السيادة: لماذا دخلت بغداد دائرة التصعيد الإقليمي؟
العراق بين صدمة الضربات واختبار السيادة: لماذا دخلت بغداد دائرة التصعيد الإقليمي؟
مقالات

العراق بين صدمة الضربات واختبار السيادة: لماذا دخلت بغداد دائرة التصعيد الإقليمي؟

  • Today 16:29

كتب / نجاح محمد علي

لم يكن العراق بحاجة إلى أزمة جديدة تعيد وضعه في قلب صراعات المنطقة، لكنه وجد نفسه مجدداً أمام مشهد بالغ الخطورة بعد الضربات التي استهدفت أراضيه، والتي أعلنت الولايات المتحدة والسعودية أنها جاءت رداً على هجمات بطائرات مسيرة قالتا إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت مصالح سعودية وأمريكية.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة تحقيق للنظر في هذه الاتهامات، مؤكدة أن تحديد المسؤوليات يجب أن يستند إلى الأدلة ونتائج التحقيق، لا إلى الاتهامات المتبادلة أو التصعيد العسكري. وهنا يبرز السؤال الأساسي: هل كان من الضروري اللجوء إلى القوة قبل انتظار نتائج التحقيق العراقي؟ وهل أصبح العراق مرة أخرى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية؟

المسألة لا تتعلق فقط بالجهة التي تقف خلف أي هجوم محتمل، بل تتعلق بمبدأ سيادة الدولة. فالعراق دولة مستقلة، وأي استخدام لأراضيه لتنفيذ عمليات تستهدف دولاً أخرى يضع بغداد أمام مسؤولية حماية أراضيها ومنع تحولها إلى منصة لصراعات الآخرين. لكن في المقابل، فإن أي رد عسكري خارجي داخل العراق يثير أسئلة قانونية وسياسية حول احترام سيادة الدولة وضرورة اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية والقانونية قبل استخدام القوة.
التحقيق العراقي قبل الحكم
كان موقف الحكومة العراقية واضحاً من حيث المبدأ: تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات. وهذا المسار كان يفترض أن يمنح بغداد فرصة امتلاك الحقيقة قبل أن تتحول الاتهامات إلى مواجهة عسكرية.
وتزداد حساسية الملف مع التصريحات التي نُسبت إلى مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، والتي تحدث فيها عن معلومات لدى الأجهزة العراقية بشأن وجود خلايا أو جهات أجنبية داخل العراق، ومن بينها معلومات مرتبطة بخلايا أوكرانية، مع التأكيد أن مثل هذه الملفات تحتاج إلى تحقيقات وأدلة قبل الوصول إلى نتائج نهائية.
وهنا تظهر خطورة الانتقال السريع من مرحلة الاتهام إلى مرحلة الضربة العسكرية، لأن أي خطأ في تقدير المسؤولية قد يدفع العراق والمنطقة كلها إلى مواجهة أوسع لا يريدها العراقيون ولا شعوب المنطقة.
لماذا اختارت السعودية التصعيد؟
السؤال الذي يطرح نفسه في بغداد وخارجها: لماذا انتقلت الأزمة إلى مواجهة مباشرة مع العراق قبل اكتمال التحقيق؟
قد يكون لدى السعودية، كما تقول، دوافع أمنية مرتبطة بحماية أراضيها ومصالحها، لكن خصوم هذا الخيار يرون أن العمل العسكري قبل إعلان نتائج التحقيق العراقي يضعف مكانة الدولة العراقية ويجعلها أمام واقع جديد، يتمثل في أن أطرافاً خارجية تستطيع اتخاذ قرارات عسكرية داخل أراضيها قبل اكتمال الإجراءات الرسمية.
كما أن أي تصعيد بين السعودية والعراق لا يبقى ثنائياً فقط، لأن العراق يقع في قلب شبكة معقدة من العلاقات الإقليمية، وأي مواجهة واسعة قد تفتح الباب أمام تدخلات متعددة وتزيد من احتمالات توسع الصراع.
أزمة مشروع حصر السلاح بيد الدولة
أعادت هذه التطورات النقاش العراقي القديم حول ملف حصر السلاح بيد الدولة. فهناك تيار سياسي وشعبي يرى أن الدولة لا تستطيع مطالبة جميع القوى بالتخلي عن أدوات القوة ما لم تثبت قدرتها الكاملة على حماية السيادة والحدود والمؤسسات.
وفي المقابل، يرى تيار آخر أن تعزيز الدولة لا يكون إلا عبر إنهاء تعدد مراكز القرار الأمني، وأن وجود أي قوة مسلحة خارج الإطار الرسمي يضعف مؤسسات الدولة ويعقد علاقاتها الخارجية.
لكن الأحداث الأخيرة وضعت هذا الملف أمام اختبار جديد. فالمواطن العراقي يسأل: كيف يمكن بناء دولة قوية قادرة على احتكار القرار الأمني، وفي الوقت نفسه تكون قادرة على منع الاعتداءات الخارجية وحماية أراضيها؟
بيانات سياسية دون مستوى اللحظة
في خضم هذه الأزمة، أثار بيان السيد مقتدى الصدر نقاشاً واسعاً داخل العراق كونه بدأ منحازاً للرواية السعودية أمريكية. فقد ركز بدرجة أكبر على التحذير من الدور الإيراني والفصائل، في حين لم يمنح الإدانة الصريحة للضربات الأمريكية والسعودية المساحة نفسها، وأن الأولوية في لحظة تعرض العراق فيها لضربات خارجية كان يجب أن تكون التركيز على حماية السيادة ومحاسبة أي طرف ينتهكها.
في المقابل، يرى أنصار هذا الخطاب أن التحذير من استخدام العراق كساحة مواجهة بين القوى الإقليمية والدولية هو جزء من حماية المصلحة العراقية.
وبين هذين الموقفين يبقى السؤال: هل تستطيع القوى السياسية العراقية تقديم موقف موحد يضع سيادة العراق فوق الحسابات والتحالفات؟
الإطار التنسيقي أمام اختبار سياسي
تضع التطورات الأخيرة الإطار التنسيقي أمام اختبار صعب. فهو أمام خيار الدفاع عن سيادة العراق عبر الوسائل السياسية والدستورية، أو مواجهة انتقادات من داخل الشارع العراقي إذا بدا أن رد الفعل الرسمي لا يتناسب مع حجم الحدث.
 فقد طالب بعض الأطراف بإعادة تقييم العلاقات مع الولايات المتحدة والسعودية، و مراجعة الاتفاقيات القائمة، إذا خلصت المؤسسات العراقية إلى وجود انتهاك للسيادة أو إخلال بالتفاهمات السابقة.
لكن التحدي الأكبر يبقى: كيف يحافظ العراق على علاقاته الدولية، وفي الوقت نفسه يمنع أن يكون ساحة مفتوحة للصراع؟
عموماً ، العراق اليوم أمام لحظة مفصلية. فهو مطالب برفض استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة، وفي الوقت نفسه برفض أي انتهاك لسيادته أو تحويله إلى ساحة ردود عسكرية متبادلة.
الحل لا يكون بمزيد من التصعيد، بل بتثبيت سلطة الدولة، وإعلان نتائج التحقيقات بشفافية، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها وفق القانون، وإعادة بناء علاقات العراق الخارجية على أساس الاحترام المتبادل.
فالعراق لا يحتاج إلى أن يكون طرفاً في حروب الآخرين، بل يحتاج إلى دولة قوية تحمي شعبها وسيادتها وتمنع أن يصبح مستقبلها رهينة للصراعات الإقليمية.

الأكثر متابعة

All
اتفاق سياسي وضغوط خارجية.. 9 وزارات تنتظر ساعة الحسم

اتفاق سياسي وضغوط خارجية.. 9 وزارات تنتظر ساعة الحسم

  • تقارير
  • 26 Jul
شبح الرواتب يثير الرعب في البيوتات العراقية.. هل سيتغير الصرف إلى 45 يوما بدلاً من شهر؟

شبح الرواتب يثير الرعب في البيوتات العراقية.. هل...

  • تقارير
  • 27 Jul
بين الكذب الأمريكي والواقع الميداني.. ماذا حققت الضربات الإيرانية؟

بين الكذب الأمريكي والواقع الميداني.. ماذا حققت...

  • تقارير
  • 24 Jul
الحسابات الختامية تفتح أبواب المساءلة..البرلمان يفتح الصندوق الأسود للموازنات السابقة

الحسابات الختامية تفتح أبواب المساءلة..البرلمان...

  • تقارير
  • 25 Jul
كيف تتحول منظومات الطاقة الشمسية بديلا  لمعالجة نقص الكهرباء ؟!
مقالات

كيف تتحول منظومات الطاقة الشمسية بديلا  لمعالجة نقص الكهرباء ؟!

العراق بين صدمة الضربات واختبار السيادة: لماذا دخلت بغداد دائرة التصعيد الإقليمي؟
مقالات

العراق بين صدمة الضربات واختبار السيادة: لماذا دخلت بغداد...

الاربعين: صورة الانسان العراقي
مقالات

الاربعين: صورة الانسان العراقي

ترامب والتزاماته المشتركة مع حفيدي النازية نتنياهو وزيلينسكي
مقالات

ترامب والتزاماته المشتركة مع حفيدي النازية نتنياهو وزيلينسكي

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا