edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. كربلاء.. اتصال الكلمات..!
كربلاء.. اتصال الكلمات..!
مقالات

كربلاء.. اتصال الكلمات..!

  • 4 Sep 14:27

كتب / عبد الزهرة محمد الهنداوي ||

ثمة صورة لا تشبهها صورة، ولا يرقى إليها مشهد في ذاكرة الإنسانية، صورة كربلاء، التي بقيت على مدى أكثر من أربعة عشر قرنا، حاضرة في الوجدان، متألقة في الضمير، عصية على النسيان، لم تفلح الازمان، ولا تقلبات السياسة، ولا محاولات الطمس والتزييف، في أن تنتزعها من جذورها، أو تطفئ القها، فما زالت ملحمة الطف تنبض بالحياة، لأنها لم تكن حدثا عابرا في التاريخ، بل كانت ولادة دائمة للحق في مواجهة الباطل.

في كربلاء، لم يكن السيف وحده هو الذي صنع البطولة، بل كانت الكلمة شريكة الدم في صناعة الخلود، فقد أدرك الإمام الحسين (عليه السلام) أن المعركة الحقيقية ليست معركة أجساد، وإنما معركة وعي وضمير، وأن الانتصار لا يتحقق بالغلبة العسكرية، بل ببقاء المبدأ حيا في النفوس .

ولهذا بقيت كلماته تتردد في الآفاق، كما بقيت كلمات العقيلة زينب (عليها السلام)، شريكة الحسين في البطولة، وحاملة رسالته بعد الفاجعة(والله لن تمحو ذكرنا)، فما عجز السيف عن تحقيقه، حققته الكلمة، وما حاول الطغاة دفنه في رمال كربلاء، بعثته خطب زينب من جديد، حتى غدت الثورة قضية أمة، لا حادثة تاريخ.

وحين يشد ملايين الزائرين الرحال إلى بحر العشق في أربعينية امام العاشقين(عليه السلام)، ويقطعون آلاف الكيلومترات سيرا على الأقدام، فإن الذي يقودهم، هو نداء الكلمة، كلمة خرجت من قلب عاشق، فلامست قلوب العاشقين، وتحولت إلى رسالة إنسانية تتجذر في الوجدان، وتتجاوز حدود الزمان والمكان، وتخاطب كل من ينشد الحرية والكرامة.

وقد عبّر الأديب المصري عبدالرحمن الشرقاوي عن هذه الحقيقة ببراعة في مسرحيته الملحمية “ثأر الله” حين رسم الحوار الخالد بين الإمام الحسين (عليه السلام) ورسول السلطة، الذي حاول أن يختزل البيعة في كلمة عابرة، يمكن أن يقولها الحسين لينجو واهله من القتل والعذاب.

لكن الحسين أجابه ببلاغة عن قيمة الكلمة…هل البيعة إلا كلمة؟! وما دين المرء سوى كلمة؟… الكلمة نور، وبعض الكلمات قبور، … الكلمة مسؤولية، وإن الرجل هو الكلمة”

في هذه الكلمات تتجسد فلسفة كربلاء كلها، فالكلمة ليست صوتا يقال ثم يضيع بين صليل السيوف، واشتباك الاسنة، إنما موقف يُحاسَب عليه الإنسان أمام ضميره، وأمام التاريخ، والكلمة التي تُقال في حضرة الظلم ليست كغيرها، فقد ترفع صاحبها إلى مصاف الخالدين، أو تهوي به إلى درك المتخاذلين.

ولعل هذا هو السر الذي جعل كربلاء باقية، وجعل الأربعين يتجدد عاما بعد عام، فالذين يسيرون نحو الحسين لا يحيون ذكرى ماض انتهى، بل يجدّدون العهد مع كلمة لم تمت، ولن تموت، لأنها كُتبت بمداد الدم، ومُهرت بالتضحية، وحملتها الأجيال، جيلا بعد جيل.

إن السيف قد يصنع نصرا عابرا، أما الكلمة الصادقة فتصنع تاريخا خالدا، والسيف قد يفرض سلطانا إلى حين، أما الكلمة المؤمنة فتؤسس لضمير لا يُهزم.

وهكذا انتصرت كربلاء، لأن الكلمة فيها كانت أصدق انباءً من السيف، ولأن الدم الذي روى ترابها ، كان مداد أعظم بيان للحرية والكرامة والعشق، في تاريخ الإنسان.

الأكثر متابعة

All
السراج: الخارجية العراقية ضعيفة وتدار بعقلية حزبية

السراج: الخارجية العراقية ضعيفة وتدار بعقلية حزبية

  • سياسة
  • 7 Sep
السراج يحذر من التخادم السياسي مع المشروع الصهيوامريكي في العراق

السراج يحذر من التخادم السياسي مع المشروع...

  • سياسة
  • Today
مجلس النواب يرفع جلستة الى يوم الاربعاء

مجلس النواب يرفع جلستة الى يوم الاربعاء

  • سياسة
  • 7 Sep
البرلمان يُنهي القراءة الأولى لمشروع قانون التعديل الأول لقانون تنظيم الوكالة التجارية

البرلمان يُنهي القراءة الأولى لمشروع قانون التعديل...

  • سياسة
  • 6 Sep
المواجهة أو الخسارة..!
مقالات

المواجهة أو الخسارة..!

لماذا يمثل السلاح ضرورة وجودية في معادلة الأمن العراقي؟
مقالات

لماذا يمثل السلاح ضرورة وجودية في معادلة الأمن العراقي؟

رأس الفتنة
مقالات

رأس الفتنة

هل تفتي المرجعية بحل الحشد.؟
مقالات

هل تفتي المرجعية بحل الحشد.؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا