edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل أصبح العراق بلد “خري مري” ؟!
هل أصبح العراق بلد “خري مري” ؟!
مقالات

هل أصبح العراق بلد “خري مري” ؟!

  • 3 Aug 13:52

كتب / أثير الشرع ….

قد تبدو العبارة صادمة، لكنها في الوجدان العراقي تحمل معنى واضحًا؛فـ”خري مري” تعبير شعبي يُطلق على المكان الذي فقد هيبته، وأصبح مستباحًا لكل من يريد العبث به، بلا رادع ولا نظام ولا صاحب قرار، وحين يُستخدم هذا الوصف في الحديث عن العراق، فهو لا يمس الوطن، بل يعبّر عن وجع العراقيين وهم يرون دولتهم تتعرض لإنتهاكات متكررة دون أن تمتلك القدرة الكاملة على منعها.

السؤال الحقيقي ليس: هل أصبح العراق كذلك؟ بل:

من الذي أوصله إلى هذه الحال؟

♦️ هل هي الحروب التي إستنزفت الدولة لعقود؟ أم الحصار الذي دمّر الإقتصاد وأضعف مؤسسات الدولة؟

♦️ أم الإحتلال الذي أعاد تشكيل النظام السياسي على أسس ما زالت تثير الجدل؟

♦️ أم الفساد الذي إلتهم مئات مليارات الدولارات كان يمكن أن تبني عراقًا جديدًا؟

♦️ أم المحاصصة التي جعلت الولاءات تتقدم على الكفاءة، والمصالح الحزبية تتغلب على المصلحة الوطنية؟

♦️ أم التدخلات الإقليمية والدولية التي جعلت العراق ساحةً لتصفية الحسابات بدل أن يكون جسرًا للتعاون؟

ربما الحقيقة أن كل هذه العوامل إجتمعت، حتى وجد العراقي نفسه يعيش في وطن يمتلك ثروات هائلة، لكنه يعاني من أزمات: الكهرباء، الماء، البطالة والخدمات، ويشاهد في الوقت نفسه إنتهاكات للسيادة وتوترات أمنية تعرقل التنمية وتبدد الثقة.

الدولة القوية لا تُقاس بعدد البيانات التي تصدرها، بل بقدرتها على حماية حدودها وأجوائها، وفرض القانون على الجميع، وإحتكار قرار إستخدام القوة، وصون كرامة مواطنيها؛ فالسيادة لا تتجزأ، وهي ليست شِعارًا إعلاميًا، بل ممارسة يومية يشعر بها المواطن والمستثمر والعالم.

إن العراق اليوم لا يحتاج إلى المزيد من الخطابات المتبادلة أو تبادل الإتهامات، بل يحتاج إلى مراجعة وطنية شاملة تعترف بالأخطاء، وتؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الدستور مرجعية، والقانون سيدًا، والدولة هي الإطار الجامع لكل العراقيين.

لا يمكن بناء إقتصاد قوي في ظل إضطراب أمني، ولا جذب إستثمارات كبيرة في ظل غموض القرار، ولا تحقيق تنمية حقيقية إذا بقيت الدولة عاجزة عن فرض هيبتها كاملة. فالأمن والسيادة والإستقرار ليست ملفات منفصلة، بل هي أساس أي مشروع للنهوض.

إن العراق لم يُخلق ليكون ساحةً للنفوذ أو ساحةً للصراعات. إنه بلد الحضارات، ومن حق أبنائه أن يعيشوا في دولة تحميهم، لا في دولة تنشغل بإدارة الأزمات دون أن تنهي أسبابها.

ويبقى السؤال الذي يجب أن يواجه الجميع، حكومةً وقوى سياسية ونخبًا ومواطنين: إلى متى يبقى العراق وطنًا يتلقى الأزمات، بدل أن يصنع مستقبله بإرادته الحرة؟

إن إنقاذ العراق لا يبدأ بتغيير الوجوه فقط، بل بتغيير طريقة إدارة الدولة، وترسيخ مبدأ أن لا أحد فوق القانون، وأن سيادة العراق ليست موضوعًا للتفاوض أو المساومة، بل حق ثابت لا يكتمل بناء الدولة إلا به، وهذا ما نشهده حالياً في ظل المتغيرات الحكومية وقرار محاسبة الفاسدين والمرتشين وإعتقالهم.

فالعراق لا يستحق أن يُوصف بأنه “بلد خري مري”، بل يستحق أن يستعيد هيبته، وأن يكون وطنًا تُصان فيه الحدود، ويُحترم فيه القانون، ويُتخذ فيه القرار من بغداد، ولأجل العراق وحده

الأكثر متابعة

All
الشرق الأوسط الجديد والسيناريوهات المتوقعة حتى عام 2025 .

الشرق الأوسط الجديد والسيناريوهات المتوقعة حتى عام...

  • 19 Jul 2024
مزهر جبر الساعدي

العلاقات السعودية الامريكية الاسرائيلية.. متى بدأت...

  • 11 Jul 2024
التآمر الكويتي الاردني ضد العراق .. مرة اخرى

التآمر الكويتي الاردني ضد العراق .. مرة اخرى

  • 30 Apr 2024
دموع التماسيح الغربية على مقتل بريغوجين

دموع التماسيح الغربية على مقتل بريغوجين

  • 26 Aug 2023
هندسة الإخفاق وخريف الردع الإسرائيلي..!
مقالات

هندسة الإخفاق وخريف الردع الإسرائيلي..!

قراءة في المكاسب الإيرانية بعد وقف الحرب مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني..!
مقالات

قراءة في المكاسب الإيرانية بعد وقف الحرب مع الولايات المتحدة...

حصار السلطة واستهداف المشروع الوطني
مقالات

حصار السلطة واستهداف المشروع الوطني

في ظلال النصر: كيف تحوّل إيران المكاسب العسكرية إلى إنجاز استراتيجي دائم؟
مقالات

في ظلال النصر: كيف تحوّل إيران المكاسب العسكرية إلى إنجاز...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا