edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. اتفاقية مكة …والتساؤلات عن المغزى
اتفاقية مكة …والتساؤلات عن المغزى
مقالات

اتفاقية مكة …والتساؤلات عن المغزى

  • 9 Aug 14:08

كتب / عبد الخالق فلاح ...
تأتي ما سمي .. بـ اتفاقية مكة الدفاعية … بين السعودية وتركيا وباكستان لتفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول طبيعة مثل هذه التحالفات الجديدة في المنطقة في هذا الوقت في هذا التاريخ وفي هذه الظروف والخوف من من في ظل الخلافات والتوترات القديمة بين تركيا واليونان حول قبرص وباكستان والهند حول كشمير والسعودية واليمن، ومدى فاعليها و قدرتها على الانتقال من دائرة التصريحات السياسية إلى دائرة الفعل المؤثر في معادلات القوة والردع.

ولكن حسب ما تم الإعلان عنه، إن الهدف المعلن لهذه الاتفاقية هو تعزيز مفهوم الدفاع الجماعي، وبناء مظلة ردع إقليمي مشترك، وهو ما قدمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باعتباره خطوة نحو إعادة صياغة الأمن الإقليمي على أسس أكثر توازناً وتعاوناً بين الدول الإسلامية الكبرى. وتأتي هذه الاتفاقية لتفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول طبيعة التحالفات الجديدة في المنطقة، وحول مدى قدرتها على الانتقال من دائرة التصريحات السياسية إلى دائرة الفعل المؤثر في معادلات القوة والردع

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إذا كان هذا التحالف قد وُلد فعلاً ليكون إطاراً للردع والدفاع الجماعي، فهل سيكون له من أثر في مواجهة الجرائم المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني؟ وهل سيكون له حضورا في كبح آلة الحرب الإسرائيلية؟ وأين موقعه من خطاب الإبادة الجماعية الذي يتكرر أمام أعين العالم دون رادع حقيقي؟

إن غياب أي تأثير ملموس لهذا التفاهمات على الأرض يثير شكوكا عميقة حول جدية التحول من مجرد بيانات سياسية إلى مشروع قوة حقيقي. فالقوة لا تُقاس بالإعلانات ولا بالقمم، بل بقدرتها على تغيير سلوك المعتدي وفرض معادلات جديدة تمنع استمرار الجرائم.

ثم يبرز سؤال أكثر حساسية: هل يمكن لهذا النوع من التحالفات أن يتجاوز الخطوط الحمراء للمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة؟ أم أن سقفه سيبقى مضبوطاً ضمن حدود لا تمس التوازنات الكبرى، ولا تقترب من مناطق النفوذ الحساسة، وبالتالي يتحول إلى إطار رمزي أكثر منه مشروعاً استراتيجياً مستقلاً؟ لا بل من حقنا ان نذهب إلى التساؤل بوضوح: هل أن هذا التحالف قد جاء أصلاً لخدمة مصالح أمريكا وإسرائيل، ودعماً للعدوان السعودي على اليمن وباقي دول المنطقة؟

إن التجارب التاريخية في المنطقة تشير إلى أن كثيراً من المشاريع الإقليمية الكبرى انتهت إلى حالة من التجميد أو التقييد، حين اصطدمت بحسابات القوى الدولية الكبرى، أو حين لم تمتلك الإرادة السياسية الكافية لتحويل الشعارات إلى أدوات فعل حقيقي.

ومن هنا، فإن الخشية ليست هذا التحالف العاحز، وإنما الشر في تحقيق أهدافه المعلنة، في تحوله إلى نموذج جديد من نماذج الخبث السياسي، حيث تُعقد الاتفاقيات وتُرفع الشعارات باسم الحق، بينما تبقى الوقائع على الأرض كما هي دعما للباطل والشيطان، بل وربما أكثر سوءاً.

إن أخطر ما في مثل هذه التفاهمات ليس وجودها، بل أن تتحول إلى غطاء سياسي يوحي بالقوة بينما يعكس في جوهره حالة من الضعف البنيوي في القدرة على اتخاذ موقف حاسم تجاه القضايا المصيرية في المنطقة، لأنه بين أطراف لا تمتلك السيادة والاستقلال من سطوة الأجنبي.

وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، وتوسع دائرة العنف، يصبح معيار الحكم على أي تحالف جديد هو قدرته الفعلية على وقف النزيف، لا مجرد إعادة ترتيب الخطابات أو تحسين صورة الأطراف المشاركة فيه.

فإما أن يكون هذا التفاهم بداية لتحول استراتيجي حقيقي يعيد رسم موازين القوة، أو أنه سيبقى في ذاكرة السياسة كحلقة جديدة من حلقات الوعود الكبيرة التي لم تتجاوز حدود البيانات، وكشفت في النهاية عن حجم العجز والهوان الذي يطبع المشهد الإقليمي بأكمله

الأكثر متابعة

All
حسم مرشحي وزارة الدفاع.. 3 أسماء أمام مجلس النواب

حسم مرشحي وزارة الدفاع.. 3 أسماء أمام مجلس النواب

  • سياسة
  • 6 Oct
السعداوي: لايمكن زيادة نسبة الإقليم في الموازنة لاكثر من حصته المقررة

السعداوي: لايمكن زيادة نسبة الإقليم في الموازنة...

  • سياسة
  • 9 Oct
الموسوي يكشف موعد وصول موازنة 2027 إلى البرلمان

الموسوي يكشف موعد وصول موازنة 2027 إلى البرلمان

  • سياسة
  • 11 Oct
تسع وزارات بالوكالة.. اجتماعات مكثفة خلال 72 ساعة لحسم كابينة الزيدي

تسع وزارات بالوكالة.. اجتماعات مكثفة خلال 72 ساعة...

  • سياسة
  • 10 Oct
محور المقاومة يفرض شروطه: موسكو وسيطاً لنقل الرؤية الإيرانية
مقالات

محور المقاومة يفرض شروطه: موسكو وسيطاً لنقل الرؤية الإيرانية

حماية أصحاب الدخل المحدود مسؤولية الدولة..!
مقالات

حماية أصحاب الدخل المحدود مسؤولية الدولة..!

لمن ستكون الضربة الثانية؟!
مقالات

لمن ستكون الضربة الثانية؟!

وزارةُ الذكاء الاصطناعي.. بابٌ جديد لـ “الغباء الإداري” والفساد !!!
مقالات

وزارةُ الذكاء الاصطناعي.. بابٌ جديد لـ “الغباء الإداري”...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا