edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. توم باراك.." أمير  فوضى " ببدلة دبلوماسية؟
توم باراك.." أمير  فوضى " ببدلة دبلوماسية؟
مقالات

توم باراك.." أمير  فوضى " ببدلة دبلوماسية؟

  • 15 Aug 16:56

كتب / د. ياس الأحمد ...
في منطقتنا، لا تحتاج بعض المشاريع إلى تغيير مضمونها بقدر ما تحتاج إلى تغيير الزي الذي تظهر به أمام الناس. بالأمس كانت اللغة لغة الحرب، واليوم أصبحت لغة الدبلوماسية؛ بالأمس كان السلاح هو الأداة، واليوم أصبحت المؤتمرات والبيانات والموائد السياسية أدوات أكثر نعومة. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل تغيرت المشاريع فعلاً، أم تغيرت البدلة فقط؟
توم باراك يدخل إلى المشهد العراقي والسوري بصفة دبلوماسية أمريكية رفيعة، وبخطاب يبدو مختلفاً عن خطابات أمراء الحروب ،  لكن السياسة لا تُقاس دائماً بما تقوله الكلمات، وإنما بما تنتجه الأفعال، وبما تتركه التحركات على الأرض من موازين جديدة للقوة والنفوذ والقرار.
 فهل نحن أمام دبلوماسي يحاول إدارة ملفات شديدة التعقيد، أم أمام شخصية سياسية تحمل تصوراً واسعاً لإعادة رسم خرائط النفوذ في العراق وسوريا؟ وهل يمكن أن تتحول الدبلوماسية، عندما تترافق مع الضغط السياسي والأمني، إلى نسخة أكثر أناقة من منطق فرض الإرادة؟ وهل تكفي البدلة الرسمية لتغيير مضمون مشروع إذا كان الهدف النهائي هو إعادة توزيع القوة والثروة والقرار؟
لا أحد يستطيع أن ينكر أن العراق وسوريا يعيشان مرحلة شديدة الحساسية،  الحدود، والطاقة، والقوى المحلية، والملف الكردي، والعلاقات الإقليمية، ومستقبل القوات الأجنبية، كلها ملفات متشابكة، وفي مثل هذه البيئة لا يكون المبعوث الخارجي مجرد ناقل رسائل، بل يمكن أن يصبح جزءاً من عملية صناعة التوازنات نفسها وفرض الارادات .
ولهذا فإن الخطر لا يكمن في شخص باراك وحده، وإنما في الطريقة التي تتعامل بها النخب العراقية والسورية مع النفوذ الخارجي.
 فالمشكلة تبدأ عندما تتحول العواصم الوطنية إلى ساحات تنتظر ما سيقرره الآخرون، وعندما يصبح المسؤول المحلي أكثر اهتماماً برضا القوة الخارجية من اهتمامه ببناء توافق وطني داخلي.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس أن يأتي «أمير» جديد يحمل سيفاً، وإنما أن يأتي مشروع شديد التأثير ببدلة رسمية، ويتحدث بلغة ناعمة، ويجلس إلى الطاولة نفسها التي يجلس إليها أصحاب القرار، ثم يخرج الجميع وهم يعتقدون أنهم اتخذوا قراراتهم بأنفسهم.
ان العراق تحديداً لا يحتاج إلى أمير جديد، أياً كان لون بدلته أو لغته أو جنسيته، العراق يحتاج إلى دولة تعرف مصالحها، وحكومة تعرف حدود سيادتها، ومؤسسات لا تسمح لأي طرف خارجي بأن يتحول إلى صاحب قرار غير معلن.
فالنفوذ الأجنبي لا يصبح أقل خطراً لمجرد أنه جاء عبر الدبلوماسية، كما أن الدبلوماسية ليست تهمة بحد ذاتها. المعيار الحقيقي هو: ماذا تريد هذه السياسات؟ ومن المستفيد منها؟ وهل تقوي الدولة العراقية والسورية أم تعيد إنتاج حالة الانقسام والتبعية للعم سام او للمحتل الأمريكي ؟

الأكثر متابعة

All
بإنتظار صفعة الأسد ..!

بإنتظار صفعة الأسد ..!

  • 13 Mar 2023
دور الموساد الاسرائيلي في العراق بعد 2003 حقيقة أم وهم؟

دور الموساد الاسرائيلي في العراق بعد 2003 حقيقة أم...

  • 15 Jul 2023
البطاقة التموينية الالكترونية.. بين الإنعاش والاحتضار

البطاقة التموينية الالكترونية.. بين الإنعاش والاحتضار

  • 31 Mar 2024
السيادة الماليَّة

السيادة الماليَّة

  • 12 Mar 2024
وقف إطلاق النار الشامل: من اليمن إلى غزة.. طريق الأمن الحقيقي
مقالات

وقف إطلاق النار الشامل: من اليمن إلى غزة.. طريق الأمن الحقيقي

نتنياهو الصهيوني وأبو بكر البغدادي: فكر داعشي وإن اختلفت الوجوه
مقالات

نتنياهو الصهيوني وأبو بكر البغدادي: فكر داعشي وإن اختلفت الوجوه

توماس باراك.. مندوب سامٍ يبحث عن خريطة الأنبياء
مقالات

توماس باراك.. مندوب سامٍ يبحث عن خريطة الأنبياء

تركيا أطلسية الهوى لا يهمها العرب وقضاياهم....!
مقالات

تركيا أطلسية الهوى لا يهمها العرب وقضاياهم....!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا