خطة إنقاذ الحكم بالحرب
كتب / بسام أبو شريف
في بداية 2026 تتضح الصورة كاملة. ما يجري ليس تصعيداً عفوياً، بل خطة متكاملة متفق عليها بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو لإنقاذ حكمهما عبر إشعال المنطقة.
أولاً: غزة والضفة – حرب الإبادة اليومية
التعليمات واضحة وصريحة من وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس: “على إسرائيل أن تقتل يومياً عشرات الفلسطينيين في غزة”.
الهدف معلن: إبادتهم، وتهجير من يتبقى، والسيطرة على القطاع كاملاً خالياً من سكانه.
النتيجة على الأرض:
40 شهيداً و200 جريح يومياً في الضفة الغربية وقطاع غزة.
القتل يتم تحت الخيام وفي ما تبقى من المساكن.
هدم مؤسسات مثل معهد قلنديا المهني. تجويع وقطع لشريان الحياة.
وتهديد مباشر بتصفية قيادة السلطة الفلسطينية وضم الضفة الغربية.
هذا ليس تصادماً أمنياً. هذا تنفيذ حرفي لسياسة إبادة وتطهير عرقي.
ثانياً: إيران – المعركة الكبرى المؤجلة
التنسيق الجديد بين ترامب ونتنياهو:
أن تشارك إسرائيل في ضرب إيران بكل ما خزنته الولايات المتحدة من صواريخ في مخازنها بتل أبيب.
هذه هي “الحرب الواسعة الشاملة” التي ستكون الذريعة القانونية والسياسية لتأجيل انتخابات أكتوبر 2026 في إسرائيل.
ثالثاً: أمريكا – ازدواجية الخطاب
ترامب يرأس “مجلس السلام” ويتحدث عن “خطة سلام في غزة”.
وفي نفس اللحظة ينسق لتصعيد عسكري يؤدي لإبادة وتفريغ القطاع.
يرفض علناً ضم الضفة، بينما يدعمه ميدانياً.
رابعاً: أوروبا – بداية الصحوة المتأخرة
لأول مرة تحرك أوروبي ملموس: مقاطعة منتجات المستوطنات. عقوبات على وزراء فاشيين.
وعودة المظاهرات الداعمة لفلسطين إلى الشوارع الأوروبية.
المعادلة النهائية لـ 2026:
إبادة في غزة + تصعيد في الضفة + حرب على إيران = حالة طوارئ دائمة = تأجيل الانتخابات = بقاء نتنياهو
ونفس الحرب = ورقة خارجية لترامب = دعم انتخابي له
الخاتمة: لا نجاة إلا بالانتصار
مقبلون في الشرق الأوسط على حرب واسعة. وهذه الحرب يرتبط بها مصير الشعب الفلسطيني ومصير الشعب اللبناني ومصير الشعب السوري والعراقي والإيراني وكذلك اليمني.
ومن هنا نقول: لا مفك ولا نجاة إلا بالانتصار على الولايات المتحدة المعتدية وعلى إسرائيل المجرمة.