لماذا لم يستغل علي ازيارته إلى ألمانيا لحل أزمة الكهرباء بالاتفاق مع شركة ” سيمنس ” ؟
كتب / مهدي قاسم
لفت نظري حديث رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في زيارته إلى ألمانيا ، أدلى به أثناء لقائه مع ممثلي الشركات الاستثمارية الألمانية و دعوته لهم إلى القيام بعمليات استثمارية في العراق ، فلفت نظري أنه لم يركّز بشكل خاص و حصري على ضرورة الاستثمار في حقل الطاقة لحل أزمة الكهرباء المزمنة في العراق والتي تسبب تذمرا دائما و سخطا واسعا ــ بالأخص في فصل الصيف العراقي القائظ ــ بسبب تلكؤ متواصل في خدمات الطاقة الكهربائية و منذ سنوات طويلة ..
بينما كان يُفترض بالسيد الزيدي ، بصفته رجل أعمال و صاحب “مشاريع ” استثمارية واسعة ، أن يعلم و يدرك جيدا إن وجود و ديمومة الخدمة الكهربائية طيلة 24 ساعة متواصلة يُعتبر أمرا مهما في عملية بدء و تشغيل وتكملة المشاريع الاستثمارية و ازدهارها و نجاحها بمختلف أنواعها و أصنافها الخدمية والصناعية .
ومن هنا كان يفترض أن يركّز على هذه المسألة بالأحرى على هذه الأزمة المستعصية المزعجة حقا و السعي الجدي لحلها بشكل جذري و حاسم .
علما أن دول شرق أوسطية عديدة ــ ومن ضمنها مصر وفقا لصحف عديدة ــ قد تمكنت من حل أزمة الكهرباء من خلال الاتفاق مع شركة سيمنس .
نقول هذا دون أن نعرف طبيعة الاتفاقيات والعقود المبرمة التي أبرمها الوةفد الرسمي المرافق لرئيس الحكومة العراقية مع شركات ألمانية ، إذ ربما تحتوى عقودا لحل ازمة الكهرباء أيضا ، و إذا كان الأمر هكذا و بنتائج مستقبلية مثمرة و ملموسة فأنها في هذه الحالة ستُسجل له كنقطة إيجابية في مسار عمله الرسمي ,