الجولاني يفقد الأرض
كتب / باقر جبر الزبيدي ....
تزاد الأوضاع في سوريا تعقيدا، وبات المشهد ينذر بكارثة ستنعكس على العراق ودول المنطقة.
الأزمة الاقتصادية ليست هي المشكلة الوحيدة وتحول قوات الجولاني إلى أمراء إقطاعيات زاد من هذه الأزمة حيث باتت كل منطقة في سوريا لها شكل حكم وقوانين مختلفة، وتخضع لمزاج القائد العسكري الموجود فيها.
الخطر الأكبر هو قدرة تنظيم داعش وبقية التنظيمات على التحرك بحرية، ويكفي أن نقول: إن ومنذ مطلع العام الحالي، وحتى نهاية آب وقع 68 هجوما إرهابيا، وتوزعت العمليات على 8 محافظات، والقسم الأكبر منها تركز في شرق، وشمال شرق سوريا حيث شهدت دير الزور والرقة والحسكة مجتمعة 48 عملية أي أكثر من 70 بالمئة من إجمالي الهجمات، وهذا يوضح تطور قدرة التنظيم في هذه الأماكن.
قوات الجولاني لا تمتلك أي حل لموجهة خطر داعش بسبب التداخل الكبير بين عناصر التنظيم وعناصر الجولاني، وبسبب التسرع في بناء المنظومة الأمنية لنظام الجولاني، فقد انضم العديد من عناصر الجماعات الإرهابية إليها، وهم بهذا يمارسون الدورين معا رجال دولة في النهار وعناصر إرهابية في الليل والشارع السوري كشف اللعبة إلا أنه غير قادر على مواجهة بطش عناصر الجولاني.
التنظيم وعلى الرغم من أنه واصل الاعتماد على أسلوب الخلايا المتنقلة والعمليات الخاطفة إلا أنه حاليا ينجح في إقامة شبكات من العناصر تجعله قادرا على السيطرة على الأرض في المدة القادمة.
مواجهة داعش لا ينبغي أن تقتصر على الحلول الأمنية بل تتطلب مواجهة الفكر المتطرف، وهو أمر مستحيل حاليا في سوريا التي تنزلق كل يوم في فكر متشدد وصل إلى قبة البرلمان السوري والمؤسسات التعليمية والخدمية وأجهزة الدولة كافة.