edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الدولار عدو الفقراء
الدولار عدو الفقراء
مقالات

الدولار عدو الفقراء

  • Today 20:03

كتب / د. باسل عباس خضير ...
الفقر ليس حالة يتفرد بها العراق ، فهو موجود في غالبية البلدان ، ويشير لعدم قدرة الإنسان في الحصول على دخل كاف لتلبية الحد الأدنى من متطلباته الأساسية للعيش الكريم ، وللفقر أنواع ومستويات ، فالفقر المدقع يشير لعدم أمكانية الفرد بتامين أساسياته من الأكل والماء للشرب والمأوى والرعاية الصحية ، والبنك الدولي يحدد معيارا لهذا النوع من الفقر ، فيدخل من ضمنه من يعيش بأقل من 2.15 دولار باليوم ، والنوع الآخر هو الفقر بالمقارنة والذي يكون فيه الفرد فقيرا نسبيا ، عندما يكون يقل دخله عن متوسط الدخل السائد في البلاد ، أما الفقر متعدد الإبعاد ، فهو ليس فقرا بنقص الأموال فحسب وإنما مقترن بحرمان تعليمي ( لا يستطيع أن يكمل دراسة أساسية ) ، و حرمان صحي ( سوء تغذية ، لا يملك تامين صحي ) ، و حرمان معيشي ( نقص في  كهرباء ، الماء غير صالح للشرب ، سوء الصرف الصحي ، السكن مكتظ جداً ) ، وحسب بيانات وزارة التخطيط ونتائج المسح ( الاجتماعي-الاقتصادي ) للأسرة ، فإن نسبة من سكان العراق  يعيشون تحت خط الفقر .
والفقر ليس حديث العهد على البلاد  ، بل توارثناه من أجيال لعدة أسباب   ، أبرزها  الإهمال الذي عاشه البلد لعقود ، وتوجهه لإنفاق اغلب أمواله في الحروب ، وما تلا ذلك من هدر في الأموال ، ونتاج كل ذلك ،  ضعف او عدم  قدرة البنى التحتية على تلبية احتياجات نسبة من السكان  ، ونتيجة التشوه الحاصل في هيكل الاقتصاد الوطني ،  فقد تحول إلى اقتصاد ريعي يعتمد على إيرادات النفط لتمويل معظم النفقات ، والريعية جعلت اغلب ما يأتي للبلد من دولار النفط يعاد للخارج من خلال الاستيراد ، بما جعل البلد ينتج اقل مما يحتاجه الشعب والمؤسسات ، والاستيراد جعل الدولرة ( التسعير بالدولار ) تسود في التعاملات ، مما جعل الدولار يعني الكثير للعراق و يؤثر بشكل وآخر على حياة مواطنيه ، ولان الدولار عندنا مصدر رئيس للتمويل ، فانه   يتأثر بالطلب العالمي على النفط ، والتغير بسعر البرميل ،والانصياع لقرارات اوبك + فيما يتعلق بحجم الإنتاج والتصدير ، فضلا عن الظروف الإقليمية والعالمية  التي تؤثر على التصدير . 
والتغييرات التي تحصل للدولار تضعف القدرات الشرائية لغالبية الشعب ، وبالأخص العاطلين و محدودي الدخل من الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية وغيرهم ، لان مصلحتهم باتت ترتبط بمدى الاستقرار في الأسعار وتامين ما يستطيعون تدبيره من متطلبات ، واغلب الفقراء يكرهون الدولار ، فهم  يشعرون بالتهديد حين تتخذ قرارات  لتغيير أسعار صرفه مقابل الدينار ، وهو تهديد حقيقي على غالبية السكان بعكس الأغنياء وفاحشي الثراء   ،  لما سيترتب على ذلك من نقص في قدراتهم للعيش ، في ظل ثبات او انخفاض الدخل الذي يحصلون عليه ، وضعف قدرة الدولة على تحسين الرواتب والإعانات ، فهم يشكون ضنك المعيشة بأسعار السلع والخدمات السائدة ، ويطالبون بزيادة الرواتب منذ سنوات ، فكيف سيكون الحال عندما تتضخم الأسعار من تغيير سعر الصرف بأية مستويات ؟ ، و تغيير أسعار الصرف يعتبرها ( البعض ) من البدائل المتاحة  لزيادة الإيرادات  ، وفي حقيقة الأمر لا يمكن أن يكون ذلك حلا مثاليا او مقبولا ، لان تحميل الفقراء كلفة المشكلات  المالية عبر تغيير أسعار الصرف ، هو الأكثر قسوة والأعلى كلفة على الاستقرار الأمني والاجتماعي بكل المديات  .
 وتغيير سعر صرف الدولار من 1300 دينار إلى 1500 دينار لكل دولار ، الذي صدر بتوافق الحكومة مع البنك المركزي و عد نافذا من 7 تشرين الأول 2026 ، لم يكن قرارا مفاجئا للكثير ، فهناك من كان يلوح ويروج له في انه احد الحلول للازمات المالية التي تعاني منها مالية البلاد ، ويبدو إن الحكومة قد عولت عليه كأحد الخيارات ، ومن وجهة البعض  فانه ليس الخيار الأنسب من حيث التأثير والتوقيت ، فالسعر المعلن ( 1520 ) لا يمكن أن يكون تحت سيطرة الجهات المعنية بأي حال من الحالات ، بدليل إن السعر السابق 1320  لم يطبق إلا في التعاملات الرسمية ، وأسعاره في السوق الموازي قبل أيام وصل إلى 1600 ، وتأسيسا على ذلك ، فان السعر الذي يسود سيكون  بأكثر من 1700 ، وهو ليس رقما مجردا وانما تحديد وخطرا سيؤثر على كل متطلبات الحياة ، ف ( الدولرة ) تعشعش في الأسواق ، والحالة المعتادة منذ كل تغيير للدولار ، أن تزداد الأسعار بأكثر من الزيادة بأسعار الصرف دون انتظار  ، ومن حيث التوقيت فانه لم يكن مناسبا ، لان الأسواق شهدت ارتفاعا بحدود 10- 40% قبل شهور  بزيادة الرسم الكمركي ، مما يعني مضاعفة المعاناة  ، ولا نعلم كيف ستتم مجاراة هذه الأسعار لنسبة مهمة من السكان ، ليس الموظف فحسب بل أصحاب الاعمال بكل القطاعات  ، اخذين بالاعتبار ما تشهده الأسواق من ركود وكساد .
 ورغم إن الجميع ، يقف ويساند بناء اقتصادا وطنيا يعالج مشكلات العجز والمديونية وغيرها من التراكمات ، إلا إن ذلك يحتاج لولوج حلول ابتكاريه وإبداعية لا تسلخ جلود الفقراء ، والحلول الناجعة تكون بتفعيل قطاعات الاقتصاد الوطني ، للزراعة والصناعة والسياحة وتوظيف الموارد وتقليل الاستيراد ، والمعالجة   الشاملة والشجاعة للفساد ، ومن واجبات الحكومة ( الحالية ) التي يعول عليها الكثير في إحداث تغيير نافع ومفيد ، حماية البلاد والفقراء من الانعكاسات المتوقعة لهذا القرار ، والمباشرة بإتباع إصلاحات رشيدة وتنفيذ إجراءات لجلب لقمة العيش وبعدها  الرفاهية والسعادة للجميع .

الأكثر متابعة

All
التربية تحيل مقترح منح الدور الثالث لطلبة الصفوف المنتهية إلى هيئة الرأي للمناقشة

التربية تحيل مقترح منح الدور الثالث لطلبة الصفوف...

  • محلي
  • 1 Oct
الخفاجي بشأن ازمة الوقود.. "الاجراء الاخير سيفاقم الأزمة"

الخفاجي بشأن ازمة الوقود.. "الاجراء الاخير سيفاقم...

  • محلي
  • 1 Oct
حقوق: اعتماد سنة التخرج معيارا لأولوية التعيين في موازنة 2027

حقوق: اعتماد سنة التخرج معيارا لأولوية التعيين في...

  • محلي
  • 5 Oct
مجلس ديالى يطالب بتسريع الاستثمار بالطاقة الشمسية وتسهيل دخول الشركات

مجلس ديالى يطالب بتسريع الاستثمار بالطاقة الشمسية...

  • محلي
  • 2 Oct
حدث وتحليل .. الدولار عند 1520.. ماذا يدفع المواطن العراقي؟!
مقالات

حدث وتحليل .. الدولار عند 1520.. ماذا يدفع المواطن العراقي؟!

من يوقف (تسليع) التعليم الخاص بالعراق ؟!
مقالات

من يوقف (تسليع) التعليم الخاص بالعراق ؟!

أكملنا السيادة.. فلنكمل حكومة السيادة..!
مقالات

أكملنا السيادة.. فلنكمل حكومة السيادة..!

حين يدفع المواطن ثمن الاختلال الاقتصادي .؟!
مقالات

حين يدفع المواطن ثمن الاختلال الاقتصادي .؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا