edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. دولار العراق : ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكه العجاج )
دولار العراق : ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكه العجاج )
مقالات

دولار العراق : ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكه العجاج )

  • By كتب / د. باسل عباس خضير ...
  • 10 Oct 18:47

                                                                                                                
لا تزال ردود الأفعال بخصوص تغيير سعر صرف الدولار إلى 1520 دينار ، تشغل حيزا مهما من اهتمامات كثير من العراقيين ، ورغم إن البعض يعتقد بان  الفئات الأكثر تضررا من هذا التغيير تشمل محدودي ومعدومي  الدخل فحسب ، إلا إن  هناك شبه إجماع بان التغير ليس مضرا للجميع  ، لأنه يحقق الفائدة للبعض الآخر ، ومن وجهة نظر الحكومة ومن توافق معها في القرار ، فان  بتغيير أسعار الصرف لم تأخذ بالمعنى الحرفي  من مال  المواطنين ، وإنما من المضاربين بالدولار الذين أوصلوا سعره كواقع حال في التعاملات غير الرسمية  إلى 1600 دينار  رغم إن سعره الرسمي 1320 ، على افتراض إن أسعار الصرف في الأسواق غير الرسمية ستبقى على حالها دون زيادة وتغيير  ، وذلك يعاكس ما يشهده واقع الحال اليوم ، فأسعار الصرف تجاوزت 1700 دينار  ،وهناك من يعتقد إنها ستصل لأكثر من 1850، وهو اعتقاد يقترن باحتمال اللجوء بتغيير أسعار الصرف لعدة مرات إن استمرت الظروف التي تجعل  الإيرادات لا تواكب النفقات .
والمتضررون من تغيير  سعر  الصرف ( الجديد )  لا يحتاجون إلى تعريف ، فهم من الكادحين والعاملين في القطاع الخاص وبعضهم يتقاضون شهريا  الحد الأدنى البالغ 350 ألف دينار ،  وتشمل أيضا  المتقاعدون الذين لا تتغير رواتبهم بالزيادة التي تعوض ارتفاع الأسعار  ، و شرائح الموظفين ببعض الدرجات ، ممن لا يتقاضون أرباحا كبيرة ومخصصات ، ويعتمدون على الرزق الحلال ، وليست لديهم المهارات او الفرص لممارسة أعمال حرة بعد أوقات الدوام ، والضرر يصيب ممن يسكن بالإيجار او لديه طلاب في التعليم الجامعي ، وكذلك المرضى ، ويمكن أن يشمل من لديه سلف او قروض او استقطاعات  ثابتة او النفقة او غيرها من الالتزامات ، وقد يسال البعض لماذا هذه المبالغة في الضرر رغم إن تغيير سعر الصرف هو بنسبة 15 % مما كان عليه ؟ ، والجواب بان الارتفاع العام الذي يمكن إن يحصل  في أسعار السلع والخدمات ، إن كان بهذه النسبة فقط دون زيادة ومغالاة ، لتحمله الكثير اضطرارا  حتى وان تطلب تقديم التضحيات والتنازل عن بعض الحاجات ، ولكن تجارب التغيير السابقة  أثبتت بأنه بأكثر من ذلك ، ليس بتأثير السعر الرسمي وإنما من تداعيات السعر الموازي ، وبرهان ذلك ،  إن أسعار الصرف حين كانت ب 1470 او 1320 لم تسود يوما  واحدا في الأسواق  .
ويدخل في قائمة المتضررين كناتج عرضي  ، بعض متوسطي الدخل او الميسورين ممن اتبعوا دعوات السلطات المالية في ادخار الأموال بحسابات التوفير او الودائع الثابتة في القطاع المصرفي الخاص والعام ، فالفوائد التي تمنحها المصارف الحكومية ( الرافدين ، الرشيد ) على حسابات التوفير هي 3.5 % ويحصلون عليها بعد انتظار لعام ، مما يعني إنهم سيفقدون جزءا من قدراتهم الشرائية يعادل فرق سعر الصرف  بسبب الادخار  ، بينما يحصل مكتنزي المال خارج الإطار المصرفي ،  بهيئة الدولار او الذهب او غيرها من الممتلكات على 15.15% او أكثر بمجرد نفاذ القرار ، مما يتطلب اتخاذ ما يلزم للحفاظ على تلك الحسابات خشية إخراج أموالهم   من المصارف وولوج استثمارات أكثر دخلا وأمان تحاشيا لتداعيات التغيير بأسعار الصرف ، وذلك يصيب الاقتصاد بخلل كبير من شحة السيولة لدى القطاع المصرفي الذي تلجا إليه الحكومة للاقتراض  في بعض الحالات    ، كما ستنتفع فئات أخرى من فروقات الأسعار من البضاعة تحت الاستيراد او قيد الانجاز الكمركي او المخزنة في المستودعات والمذاخر ، ويمتد ذلك لأصحاب العقارات ، والعاملون في  منافذ البيع والتوزيع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ، فبعضهم أغلقها بمجرد إعلان القرار ، و منهم  أعاد فتحها ومنهم لم يتبعوا  سعر السلع السائد قبل أيام ،  بل اخذ يغيره بالتدريج تحت مختلف الأعذار ، ويتم كل ذلك في ظل غياب التسعيرة الرسمية لأغلب السلع للقطاع الخاص ، وعدم قدرة الجهات المعنية في إحداث الرقابة الكاملة والشاملة على كل المنافذ والأسواق .
 وبمعزل عن النتائج التي أصابت البعض سلبا او إيجابا ، تبقى هناك أكثر من غصة إزاء الموضوع ، أبرزها الضرر الذي يصيب عملتنا الوطنية من تخفيض سعر صرف الدينار وارتفاع قيمة الدولار أمام الدينار بين حين وحين  ، فالدولار في أيام زمان لم يستطع منافسة دينار العراق  ، وعندها كان الدينار  يعادل أكثر من 3 مرات من الدولار ، والغصة الأخرى ، تتعلق بالحال الذي تتعقد فيه  الأمور ،  الذي يجعل الحكومة في موقف تضطر فيه  اتخاذ هكذا قرارات صعبة تحت عنوان تغطية رواتب الموظفين ، الذين تقول عنهم بعض المؤسسات إن الموظف يعمل بمعدل 7 دقائق في اليوم ، والغصة الخانقة ، إن كل ذلك يجري في بلد يعد الأغنى من حيث الثروات البشرية والمادية  والاحتياطيات الاستراتيجية ، وهو بلد حر ومستقل  ليس خاضعا  لوصايا الاحتلال  ، ولكنه مر ويمر بظروف لم تنتج التنمية المستدامة بفعلها الصحيح ومداها المطلوب  ، والاهم من كل هذا وذاك ، إن تغيير سعر الصرف الذي تم قبل ايام ، من الممكن قبوله بأي وضع كان عندما يكون البلسم لجروح  الاقتصاد ، فرغم ما سيتركه من تأثيرات مع او ضد ، فان ما يخشاه البعض أن يكون القادم اشد مرارة من (الدجاج والعجاج ) مما كان .دولار العراق : ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكه العجاج ) 
لا تزال ردود الأفعال بخصوص تغيير سعر صرف الدولار إلى 1520 دينار ، تشغل حيزا مهما من اهتمامات كثير من العراقيين ، ورغم إن البعض يعتقد بان  الفئات الأكثر تضررا من هذا التغيير تشمل محدودي ومعدومي  الدخل فحسب ، إلا إن  هناك شبه إجماع بان التغير ليس مضرا للجميع  ، لأنه يحقق الفائدة للبعض الآخر ، ومن وجهة نظر الحكومة ومن توافق معها في القرار ، فان  بتغيير أسعار الصرف لم تأخذ بالمعنى الحرفي  من مال  المواطنين ، وإنما من المضاربين بالدولار الذين أوصلوا سعره كواقع حال في التعاملات غير الرسمية  إلى 1600 دينار  رغم إن سعره الرسمي 1320 ، على افتراض إن أسعار الصرف في الأسواق غير الرسمية ستبقى على حالها دون زيادة وتغيير  ، وذلك يعاكس ما يشهده واقع الحال اليوم ، فأسعار الصرف تجاوزت 1700 دينار  ،وهناك من يعتقد إنها ستصل لأكثر من 1850، وهو اعتقاد يقترن باحتمال اللجوء بتغيير أسعار الصرف لعدة مرات إن استمرت الظروف التي تجعل  الإيرادات لا تواكب النفقات .
والمتضررون من تغيير  سعر  الصرف ( الجديد )  لا يحتاجون إلى تعريف ، فهم من الكادحين والعاملين في القطاع الخاص وبعضهم يتقاضون شهريا  الحد الأدنى البالغ 350 ألف دينار ،  وتشمل أيضا  المتقاعدون الذين لا تتغير رواتبهم بالزيادة التي تعوض ارتفاع الأسعار  ، و شرائح الموظفين ببعض الدرجات ، ممن لا يتقاضون أرباحا كبيرة ومخصصات ، ويعتمدون على الرزق الحلال ، وليست لديهم المهارات او الفرص لممارسة أعمال حرة بعد أوقات الدوام ، والضرر يصيب ممن يسكن بالإيجار او لديه طلاب في التعليم الجامعي ، وكذلك المرضى ، ويمكن أن يشمل من لديه سلف او قروض او استقطاعات  ثابتة او النفقة او غيرها من الالتزامات ، وقد يسال البعض لماذا هذه المبالغة في الضرر رغم إن تغيير سعر الصرف هو بنسبة 15 % مما كان عليه ؟ ، والجواب بان الارتفاع العام الذي يمكن إن يحصل  في أسعار السلع والخدمات ، إن كان بهذه النسبة فقط دون زيادة ومغالاة ، لتحمله الكثير اضطرارا  حتى وان تطلب تقديم التضحيات والتنازل عن بعض الحاجات ، ولكن تجارب التغيير السابقة  أثبتت بأنه بأكثر من ذلك ، ليس بتأثير السعر الرسمي وإنما من تداعيات السعر الموازي ، وبرهان ذلك ،  إن أسعار الصرف حين كانت ب 1470 او 1320 لم تسود يوما  واحدا في الأسواق  .
 ويدخل في قائمة المتضررين كناتج عرضي  ، بعض متوسطي الدخل او الميسورين ممن اتبعوا دعوات السلطات المالية في ادخار الأموال بحسابات التوفير او الودائع الثابتة في القطاع المصرفي الخاص والعام ، فالفوائد التي تمنحها المصارف الحكومية ( الرافدين ، الرشيد ) على حسابات التوفير هي 3.5 % ويحصلون عليها بعد انتظار لعام ، مما يعني إنهم سيفقدون جزءا من قدراتهم الشرائية يعادل فرق سعر الصرف  بسبب الادخار  ، بينما يحصل مكتنزي المال خارج الإطار المصرفي ،  بهيئة الدولار او الذهب او غيرها من الممتلكات على 15.15% او أكثر بمجرد نفاذ القرار ، مما يتطلب اتخاذ ما يلزم للحفاظ على تلك الحسابات خشية إخراج أموالهم   من المصارف وولوج استثمارات أكثر دخلا وأمان تحاشيا لتداعيات التغيير بأسعار الصرف ، وذلك يصيب الاقتصاد بخلل كبير من شحة السيولة لدى القطاع المصرفي الذي تلجا إليه الحكومة للاقتراض  في بعض الحالات    ، كما ستنتفع فئات أخرى من فروقات الأسعار من البضاعة تحت الاستيراد او قيد الانجاز الكمركي او المخزنة في المستودعات والمذاخر ، ويمتد ذلك لأصحاب العقارات ، والعاملون في  منافذ البيع والتوزيع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ، فبعضهم أغلقها بمجرد إعلان القرار ، و منهم  أعاد فتحها ومنهم لم يتبعوا  سعر السلع السائد قبل أيام ،  بل اخذ يغيره بالتدريج تحت مختلف الأعذار ، ويتم كل ذلك في ظل غياب التسعيرة الرسمية لأغلب السلع للقطاع الخاص ، وعدم قدرة الجهات المعنية في إحداث الرقابة الكاملة والشاملة على كل المنافذ والأسواق .
وبمعزل عن النتائج التي أصابت البعض سلبا او إيجابا ، تبقى هناك أكثر من غصة إزاء الموضوع ، أبرزها الضرر الذي يصيب عملتنا الوطنية من تخفيض سعر صرف الدينار وارتفاع قيمة الدولار أمام الدينار بين حين وحين  ، فالدولار في أيام زمان لم يستطع منافسة دينار العراق  ، وعندها كان الدينار  يعادل أكثر من 3 مرات من الدولار ، والغصة الأخرى ، تتعلق بالحال الذي تتعقد فيه  الأمور ،  الذي يجعل الحكومة في موقف تضطر فيه  اتخاذ هكذا قرارات صعبة تحت عنوان تغطية رواتب الموظفين ، الذين تقول عنهم بعض المؤسسات إن الموظف يعمل بمعدل 7 دقائق في اليوم ، والغصة الخانقة ، إن كل ذلك يجري في بلد يعد الأغنى من حيث الثروات البشرية والمادية  والاحتياطيات الاستراتيجية ، وهو بلد حر ومستقل  ليس خاضعا  لوصايا الاحتلال  ، ولكنه مر ويمر بظروف لم تنتج التنمية المستدامة بفعلها الصحيح ومداها المطلوب  ، والاهم من كل هذا وذاك ، إن تغيير سعر الصرف الذي تم قبل ايام ، من الممكن قبوله بأي وضع كان عندما يكون البلسم لجروح  الاقتصاد ، فرغم ما سيتركه من تأثيرات مع او ضد ، فان ما يخشاه البعض أن يكون القادم اشد مرارة من (الدجاج والعجاج ) مما كان .

الأكثر متابعة

All
تعيينٌ مثيرٌ للجدل…بين دهاء السياسة وشبهات النفوذ

تعيينٌ مثيرٌ للجدل…بين دهاء السياسة وشبهات النفوذ

  • 27 Oct 2025
الإرهاب الاقتصادي

الإرهاب الاقتصادي

  • 23 Jul 2025
الكوت تحترق.. والدولة تبتسم للصورة الجماعية

الكوت تحترق.. والدولة تبتسم للصورة الجماعية

  • 19 Jul 2025
وليد الطائي

خور عبد الله: بين الجغرافيا والسيادة والخذلان السياسي

  • 12 May 2025
حروب الخليج الدائمة..!
مقالات

حروب الخليج الدائمة..!

كذبة أول نيسان… كادت تُنهي مستقبلي !
مقالات

كذبة أول نيسان… كادت تُنهي مستقبلي !

مجزرة الطائرات الأمريكية في إيران
مقالات

مجزرة الطائرات الأمريكية في إيران

وزارة مرتبكة… وجامعة مختنقة بين توقيع مفقود وقرارٍ مُرحَّل
مقالات

وزارة مرتبكة… وجامعة مختنقة بين توقيع مفقود وقرارٍ مُرحَّل

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا