edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الحكومة وإدارة الأزمات: أين تكمن الحكمة؟
الحكومة وإدارة الأزمات: أين تكمن الحكمة؟
مقالات

الحكومة وإدارة الأزمات: أين تكمن الحكمة؟

  • 11 Oct 14:24

كتب / احمد الموسوي ...
في الأعراف السياسية وتجارب الحكم، لا يُبنى استقرار الدول على قوة السلطة وحدها، وإنما على قدرتها على كسب ثقة المجتمع وإقناعه بأن الدولة تعمل من أجل مصالحه، وتحفظ كرامته، وتصون حقوقه، وتوفر له مقومات العيش الكريم.
فالحكومة التي تريد من شعبها أن يساند سياساتها وقراراتها، مطالبة قبل كل شيء بأن تعمل على تحقيق الرفاه الاجتماعي، وتوفير الخدمات الأساسية، وحماية الحقوق والحريات العامة، وتهيئة بيئة اقتصادية تمنح المواطن شعورًا بالأمان والاستقرار، لا أن تزيد أعباءه وتثقل كاهله بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتعقيدات الحياة اليومية.
وتزداد هذه المسألة أهمية حين تكون الدولة غنية بالموارد والثروات الطبيعية؛ إذ يحق للمواطن حينئذٍ أن يتساءل: كيف تتحول هذه الثروات إلى تنمية حقيقية تنعكس على حياته، وعلى الخدمات التي يتلقاها، وعلى فرص العمل ومستوى المعيشة؟
ومن هنا، فإن ما يُثار بشأن السياسات الحكومية في العراق اليوم يحتاج إلى نقاش هادئ ومسؤول: فإذا كانت هناك إجراءات اقتصادية تستهدف تحقيق إصلاح أو قفزة تنموية، فمن الضروري أن تكون أهدافها واضحة، وآثارها قابلة للقياس، وأعباؤها موزعة بعدالة، بحيث لا يتحمل المواطن محدود الدخل الجزء الأكبر من كلفة الإصلاح.
وفي الجانب الآخر، فإن حماية المجال العام وحق المواطنين في التعبير عن آرائهم تمثل مسألة لا تقل أهمية عن المسألة الاقتصادية؛ لأن الاستقرار السياسي لا يقوم على إسكات النقد، بل على القدرة على الاستماع إليه، والتمييز بين المعارضة السلمية والممارسات التي يجرّمها القانون، ومعالجة أسباب الاحتقان بالحوار والمؤسسات والقانون.
أما إذا شعر المواطن بأن صوته مقيد من جهة، ومعيشته مثقلة من جهة أخرى، وثروات بلاده لا تنعكس بصورة واضحة على واقعه اليومي من جهة ثالثة، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: أين تكمن الحكمة في إدارة هذه الأزمات؟ وما الغاية التي يُراد الوصول إليها؟
إن الحكمة السياسية ليست في تحميل المجتمع مزيدًا من الأعباء ثم مطالبته بالصبر فحسب، وإنما في أن تقترن الإصلاحات بالشفافية، وأن تقترن القرارات الاقتصادية بحماية الفئات الأضعف، وأن تقترن السلطة بالمسؤولية، وأن تكون الثروة العامة وسيلةً لبناء الإنسان والدولة، لا سببًا لاتساع الفجوة بين المواطن ومؤسسات الحكم.
فالدولة القوية ليست التي يخشى المواطن سطوتها، وإنما التي يثق المواطن بعدالتها؛ والحكومة الرشيدة ليست التي تستطيع فرض القرار، بل التي تستطيع إقناع الناس بحكمته وعدالته وضرورته.
ومن هنا فإن السؤال الأعمق ليس: هل تستطيع الحكومة اتخاذ القرار؟ وإنما: هل تستطيع أن تجعل المواطن يرى في هذا القرار مصلحةً عامةً عادلة، وأن يلمس أثرها في حياته وكرامته ومستقبله؟
وهذا، في جوهره، هو التحدي الحقيقي لأي حكومة تريد أن تجمع بين الإصلاح الاقتصادي والاستقرار السياسي والثقة المجتمعية.

الأكثر متابعة

All
منطق القوة الغاشمة الامريكي!!

منطق القوة الغاشمة الامريكي!!

  • 3 Feb 2024
سمير داود حنوش

الإنسحاب الأمريكي من العراق…حقيقة أم وهم؟

  • 30 Jan 2024
حسم العشوائيات

حسم العشوائيات

  • 25 Jan 2024
ورطة أمريكا

ورطة أمريكا

  • 24 Jan 2024
إلى رئيس الحكومة : الأولى بكم استرجاع المليارات المسروقة بدلا من التذلل لدول خليجية
مقالات

إلى رئيس الحكومة : الأولى بكم استرجاع المليارات المسروقة بدلا...

توم براك: الوجه الاستخباراتي للمشروع الصهيوني من “الخريف العربي” إلى سوريا والعراق اليوم..!
مقالات

توم براك: الوجه الاستخباراتي للمشروع الصهيوني من “الخريف...

روبيو يطلب من الضحية التوقف أولًا: وعندما يكون الوسيط شريكًا في الجريمة..!
مقالات

روبيو يطلب من الضحية التوقف أولًا: وعندما يكون الوسيط شريكًا...

حين تتقاتل كتل الفساد على وزارات بعينها !!!
مقالات

حين تتقاتل كتل الفساد على وزارات بعينها !!!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا