حماية أصحاب الدخل المحدود مسؤولية الدولة..!
كتب / مجيد الكفائي ||
تُقاس قوة الدولة بقدرتها على حماية مواطنيها ولا سيما أصحاب الدخل المحدود الذين تتأثر حياتهم مباشرة بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة .
فهؤلاء لا يمتلكون القدرة الكافية على مواجهة الأزمات الاقتصادية لأن دخولهم غالباً ما تكون ثابتة بينما تتزايد أعباؤهم اليومية.
وقد تأثرت هذه الفئة بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي لما يترتب عليه من زيادة في كلفة السلع المستوردة والمواد الأساسية الأمر الذي يضعف القدرة الشرائية للمواطن ويزيد الأعباء على الأسر محدودة الدخل .
إن معالجة الأزمات المالية لا ينبغي أن تكون على حساب المواطن ولا أن يتحمل الفقراء نتائج الاختلالات الاقتصادية .
فمسؤولية الدولة تقتضي مكافحة الاحتكار والتلاعب بالأسعار والحد من الفساد والهدر المالي وتحسين الإيرادات العامة وتطوير برامج الحماية الاجتماعية فضلاً عن دعم الإنتاج الوطني وتوفير فرص العمل .
إن حماية أصحاب الدخل المحدود ليست منّة من الحكومة بل مسؤولية وطنية وأخلاقية .
فنجاح السياسة الاقتصادية لا يُقاس بحجم الإيرادات وحدها وإنما بمدى انعكاسها على حياة الناس واستقرارهم المعيشي .
فالدولة التي تسعى إلى بناء اقتصاد مستقر لا ينبغي أن تعالج أزماتها بزيادة أعباء المواطنين بل بإصلاح مؤسساتها وحماية قدرتهم الشرائية وضمان حياة كريمة لهم .