edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حين دعمت الدولة الدولار… صنعت أثرياء وأرسلت الفاتورة إلى المواطن
حين دعمت الدولة الدولار… صنعت أثرياء وأرسلت الفاتورة إلى المواطن
مقالات

حين دعمت الدولة الدولار… صنعت أثرياء وأرسلت الفاتورة إلى المواطن

  • Today 16:07

كتب / سركان كامل
لسنوات، تعامل العراق مع سعر الدولار وكأنه رقم تستطيع الحكومة أن تأمره بالبقاء حيث تريد.
يحدد البنك المركزي سعرًا رسميًا للدولار، ثم يضخ العملة الأجنبية لتلبية الاستيراد والتحويلات، بينما يقول السوق في الخارج شيئًا آخر.
على الورق، الفكرة جميلة: نعطي المستورد دولارًا أرخص، فيستورد بسعر أقل، فتصل السلعة إلى المواطن أرخص.
لكن الاقتصاد لديه عادة مزعجة: لا يحترم النيات الحسنة.
إذا كان الدولار الرسمي أرخص بوضوح من الدولار في السوق، فأنت لم تعد تدعم السلعة فقط. لقد صنعت سلعة جديدة اسمها الدولار المدعوم.
ومن يستطيع الوصول إليها يصبح في موقع أفضل ممن لا يستطيع.
وفق صندوق النقد الدولي، كان نظام سعر الصرف العراقي حتى وقت قريب مصنفًا ضمن نظام الربط التقليدي، وحدد السعر الرسمي منذ فبراير/شباط 2023 عند 1320 دينارًا للدولار. وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026 قررت الحكومة خفض قيمة الدينار إلى 1520 دينارًا للدولار، في محاولة للتعامل مع ضغوط مالية وهبوط إيرادات النفط.
المشكلة، في رأيي، بدأت قبل هذا القرار بسنوات.
العراق كان يبيع النفط، ويحصل على الدولار، ثم يستخدم جزءًا من هذه الدولارات للحفاظ على سعر صرف رسمي أدنى من سعر السوق.
من الناحية المحاسبية يمكن تسمية ذلك «استقرارًا نقديًا».
لكن حين يستمر الفرق طويلًا، يمكن النظر إليه اقتصاديًا بطريقة أخرى:
نحن نبيع ثروة وطنية ناضبة لكي نرخص الدولار اليوم.
والسؤال هو: من حصل فعلًا على ذلك الدعم؟
إذا وصل الدولار الرخيص إلى مستورد حقيقي، واستورد بضاعة حقيقية، وخفّض سعرها للمستهلك، فهذا دعم يمكن مناقشته.
أما إذا أصبح الحصول على الدولار المدعوم بحد ذاته مصدر ربح، فندخل عالمًا مختلفًا تمامًا.
عندها قد تصبح الفاتورة التجارية أهم من البضاعة.
وقد يصبح الوصول إلى التحويل أهم من القدرة على التجارة.
ويصبح الفرق بين السعرين نوعًا من الريع.
ومن هنا تستطيع أن تفهم كيف يمكن لاقتصاد لا ينتج عددًا كافيًا من المصانع أو التكنولوجيا أو الصادرات أن ينتج، مع ذلك، أصحاب ثروات هائلة.
لم نصنع دائمًا مليونيرًا من مصنع.
أحيانًا صنعناه من نافذة.
نافذة الدولار.
المفارقة أن النفط، الذي يفترض أن يكون مال الجامعة والمصنع والطريق ومحطة الكهرباء وصندوق الجيل المقبل، كان يمول في جزء من المنظومة اقتصادًا استهلاكيًا شديد الاعتماد على الاستيراد.
نبيع النفط.
نحصل على الدولار.
نعيد الدولار بسعر مدعوم إلى اقتصاد يستورد معظم ما يحتاجه.
ثم نسأل بعد عشرين عامًا: أين ذهبت أموال النفط؟
قد يكون جزء من الجواب أمامنا طوال الوقت.
لكن الحكومة اليوم تواجه مشكلة حقيقية أيضًا. انخفاض إيرادات النفط واتساع العجز المالي جعلا الدفاع عن السعر القديم أكثر كلفة، فيما تشير مسودة موازنة 2027 إلى إنفاق ضخم وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار.
لذلك كان تعديل سعر الصرف متوقعًا.
لكننا هنا نكرر عادة عراقية قديمة:
نترك المشكلة تكبر سنوات، ثم نعالجها دفعة واحدة على حساب المواطن.
خفض قيمة الدينار يعني ببساطة أن المستورد يحتاج دنانير أكثر لشراء الدولار، وبالتالي ترتفع كلفة السلع القادمة من الخارج.
ثم تأتي الجمارك.
وأنا لست ضد الجمارك.
الجمارك أداة اقتصادية محترمة حين تستخدمها دولة تعرف ماذا تريد أن تنتج.
إذا كان العراق ينتج سلعة محلية، تستطيع الدولة حماية المصنع العراقي تدريجيًا من المنافسة الخارجية.
لكن ماذا نحمي عندما لا يوجد بديل محلي أصلًا؟
إذا رفعت الرسوم على سلعة لا نصنعها، لم تحمِ الصناعة الوطنية.
لقد حميت شيئًا واحدًا فقط:
قدرة الخزينة على أخذ مال إضافي من المستهلك.
الحل ليس العودة إلى الدولار الرخيص إلى الأبد.
ذلك سيعيدنا إلى المشكلة نفسها.
والحل ليس أيضًا أن نرفع الدولار والجمارك والأسعار ثم نقول للمواطن: هذه إصلاحات اقتصادية.
الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ من مكان آخر:
اربط كل دولار استيراد ببضاعة حقيقية قابلة للتتبع.
ألغِ الامتياز في الوصول إلى العملة.
طبّق الجمارك بحسب خطة صناعية، لا كجباية عمياء.
اخفض الإنفاق الحكومي غير المنتج.
واجعل النفط يمول أصولًا تبقى بعد أن يُباع آخر برميل، لا فرقًا بين سعرين يختفي في السوق كل صباح.
أكبر خطأ في السياسة الاقتصادية العراقية لم يكن أن الدولار أصبح غاليًا اليوم.
بل أننا أقنعنا أنفسنا سنوات بأن بإمكان الدولة أن تجعل الدولار رخيصًا إلى الأبد بمجرد أن تدفع الفرق.
لكن الدولة لم تكن تدفعه من جيبها.
كانت تدفعه من النفط.
والنفط ليس مال الحكومة.
إنه مال شعب لم يولد جزء منه بعد.
العراق لا يحتاج إلى دعم الدولار.
يحتاج إلى شيء أصعب بكثير:
أن يجعل الدينار يستحق أن يكون قويًا، بدل أن ينفق ثروته لكي يبدو قويًا

الأكثر متابعة

All
جيفري إبستين… حين تنصهر الحقيقة على إيقاع النار

جيفري إبستين… حين تنصهر الحقيقة على إيقاع النار

  • 12 Apr
على عينك يا تاجر!

على عينك يا تاجر!

  • 27 Feb 2023
حكومات الكويت وخور عبد الله … بين النظرة الفردية وفزعة العميان والجهلة

حكومات الكويت وخور عبد الله … بين النظرة الفردية...

  • 25 Feb
باسل عباس خضير

لمصلحة من تم تغيير مواعيد امتحانات الدور الثاني في...

  • 19 Jun 2024
الدولار والاسعار.. من حرب الفجار وما بعد أعدام التجار..!
مقالات

الدولار والاسعار.. من حرب الفجار وما بعد أعدام التجار..!

التزوير والأتمتة..!
مقالات

التزوير والأتمتة..!

تعدد نواب رئيس الوزراء خلل دستوري يهدد كفاءة الدولة العراقية
مقالات

تعدد نواب رئيس الوزراء خلل دستوري يهدد كفاءة الدولة العراقية

الدولار عدو الفقراء
مقالات

الدولار عدو الفقراء

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا