edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. بلا راتب… تجني مليون راغب وصاحب!
بلا راتب… تجني مليون راغب وصاحب!
مقالات

بلا راتب… تجني مليون راغب وصاحب!

  • 16 Oct 22:07

كتب / أ.د. ضياء واجد المهندس

تُروى حكاية ساخرة في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، أنه حين أغلق دور البغاء والدعارة المجاورة لأسواق النخاسة في الشام، كسدت تجارة بعض النخّاسين، حتى اضطر أحدهم إلى عرض الحسناوات للزواج مجاناً!

وكان هناك بائع جوّال يُدعى «غافل»، وافق و تزوج إحداهن وأخذها إلى بيته القديم المتهالك، فإذا بالبيت يتحول خلال أشهر إلى دار نعيم، وتظهر عليه آثار الثراء دون أن تتغير مهنته أو يزداد دخله!

وحين سأله أصدقاؤه عن سرّ النعمة، أرشدهم إلى التاجر الذي زوّجه.

ذهب الأصدقاء إلى النخّاس، فوجدوه قد أصبح من كبار الأثرياء، وعرض عليهم عرضاً أغرب من الخيال:

تزوجوا أربعاً من الحسناوات، ولن أدفعكم فلساً واحداً، بل سأمنح كل واحد منكم مبلغاً شهرياً!

استغربوا وسألوه: وهل أصبحت تدفع المال لمن يأخذ بضاعتك؟

فضحك وقال:

يا أغبياء! أنا لا أتاجر بالزواج، بل بما يأتي بعد الزواج! فكل واحدة منهن كان لها ألف الف صاحب وراغب، فكيف إذا اجتمعت أربع تحت سقف واحد؟!

أربعة نواب لرئيس الوزراء… بلا راتب!

تذكرت هذه الحكاية وأنا أتابع الحديث عن تكليف أربعة سياسيين بمناصب نواب لرئيس مجلس الوزراء، دون أن يتقاضوا رواتب مقابل مناصبهم الجديدة!

يا لها من تضحية وطنية عظيمة!

في بلد يتزاحم فيه السياسيون على المناصب والمخصصات والامتيازات، يظهر فجأة أربعة زاهدين محبين للعراق ، يقبلون بمنصب رفيع دون راتب!

وهنا يتبادر إلى ذهن المواطن العراقي سؤال بريء يشبه سؤال أصدقاء غافل:

إذا كان المنصب بلا راتب، فما الذي يجعل السياسيين يتسابقون إليه؟

هل أصبح حب الوطن أقوى من حب المخصصات؟ أم أن الراتب بات أصغر مكاسب المنصب، حتى لم يعد يستحق المطالبة به؟

و هل قيمة نائب الرئيس هي في الراتب وانما في السلطة والتي تجلب له المليارات ؟؟؟؟

فالمنصب السياسي لا تُقاس قيمته بما يتقاضاه صاحبه نهاية الشهر، وإنما بما يمنحه من نفوذ وقرب من مراكز القرار، وتأثير محتمل في التعيينات والعقود والمشاريع والامتيازات.

وليس معنى ذلك اتهام المكلفين بفساد أو منفعة غير مشروعة فقد عرفوا عنهم الزهد و البساطة و خدمة العراقيين !!!، وإنما التساؤل عن جدوى استحداث مناصب سياسية عليا، وعن حدود صلاحياتها وكلفتها الفعلية، وما إذا كانت ضرورة إدارية أم مجرد تسوية جديدة بين أصحاب النفوذ.

يقول غافل: لا تسألوني عن الراتب!

 

في العراق، قد يكون الراتب أقل ما يغري السياسي بالمنصب؛ فالمهم ليس ما يدخل جيبه  و ما يدفنه في مزارعه و ما يضعه داخل الجدران من خزينة الدولة فحسب ، بل مقدار السلطة التي يضعها المنصب بين يديه ليضمن استمراره في السلطة و استغلاله في الانتخابات القادمة.

وهنا تكمن المفارقة:

الموظف البسيط يعمل ثلاثين يوماً حتى يستحق راتبه، أما السياسي فقد يتنازل عن راتبه كله مقابل أن يحتفظ بكرسيه و يعبىء خزانه من الخزانة العامة !

وإذا كانت المناصب الجديدة عملاً تطوعياً خالصاً، فلماذا لا تُعلن صلاحيات أصحابها وموازنات مكاتبهم وأعداد مستشاريهم وحماياتهم ونفقاتهم، وتُخضع نتائج أعمالهم للتقييم والمساءلة؟

فالتنازل عن الراتب لا يعني بالضرورة أن المنصب بلا كلفة على الدولة.

واخيرا ليس كل من يعمل بلا راتب زاهداً، وليس كل منصب مجاني خالياً من المصالح.

والفرق بين تاجر الحكاية وتاجر السياسة أن الأول كان يعرف قيمة الألف صاحب، أما الثاني فقد يعرف أن توقيعاً واحداً قد يساوي رواتب ألف الف  موظف!

ويبقى المواطن العراقي، وهو ينظر إلى أصحاب المناصب المجانية، يردد ساخراً:

«الله يزيدكم زهداً… بس فهمونا: إذا الكرسي ما بيه راتب، ليش كل هالعركة عليه ،و ليش النواب و الوزراء و الولاء والمدراء العامين ما يصيرون بلا راتب  ؟!»

ثم هل كان عدنان الجميلي وكيل وزير النفط السابق او النائبة عالية نضيف او النائب طلال الزوبعي ووووو  بحاجة إلى راتب..

ففي دولة المحاصصة، قد يكون الراتب بلاش… لكن الكرسي بمليار راغب وصاحب و مليار دولار!

الأكثر متابعة

All
فايروسات الحضارة الغربية .. (الجندرة) نموذجا

فايروسات الحضارة الغربية .. (الجندرة) نموذجا

  • 1 Aug 2023
مخططات السفارة ورومانوسكي في العراق

مخططات السفارة ورومانوسكي في العراق

  • 18 May 2023
صناعة الأدوية في العراق ليست بخير !!

صناعة الأدوية في العراق ليست بخير !!

  • 2 Apr 2023
عيد الغدير... عيد الله الأكبر

عيد الغدير... عيد الله الأكبر

  • 25 Jun 2024
ترامب وشراء أصوات الناخبين
مقالات

ترامب وشراء أصوات الناخبين

محاربة الإفساد طريق إنهاء الفساد
مقالات

محاربة الإفساد طريق إنهاء الفساد

المقاومة تُحبط مشروع الاحتلال.. وتضع السلطة والسفير أمام استحقاق السيادة..!
مقالات

المقاومة تُحبط مشروع الاحتلال.. وتضع السلطة والسفير أمام...

هجوم “شرق-غرب”… رسالة تحذير قبل الانتخابات الأمريكية: 200$ لبرميل النفط
مقالات

هجوم “شرق-غرب”… رسالة تحذير قبل الانتخابات الأمريكية: 200$...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا