شراكة الجولاني وصدام
كتب / باقر جبر الزبيدي
مرة أخرى يحاول الجولاني الهروب إلى الأمام، والخروج من أزمات سوريا العديدة عبر ملفات خارجية حيث أرسل وزير خارجيته للقاء ما يطلق عليه نائب قائد الجيش الليبي صدام خليفة حفتر.
الجولاني ورغم أنه يبحث عن شرعية دولية قرر أن يقاطع الحكومة المعترف بها في ليبيا حكومة الوحدة الوطنية، وأن يتعاون مع الحكومة الموازية (في الشرق).
هذا القرار هو نتيجة طبيعية للخلفية الفكرية للجولاني الذي يبحث عن شركاء يمتلكون فصائل عسكرية مدربة وجيوشا من المرتزقة.
كما أن السبب الرئيسي للزيارة هو الطلب من صدام خليفة حفتر التوسط لدى الكيـ1ن الغاصب من أجل إيقاف عمليات احتلال الأراضي السورية الذي يتزايد كل يوم.
صدام خليفة حفتر يمتلك علاقات قوية جدا مع تـ.ل 1بيب، وقام بزيارات للكيـ1ن بشكل سري وعلني كان آخرها في شهر ايلول الماضي حيث التقى (النتن ياهو) وطلب الدعم من الكيـ1ن، وأعرب عن استعداده للتطبيع الكامل مع الكيـ1ن.
الجولاني لا يستطيع الطلب من تركيا أن تكون وسيطا في هذا الملف تحديدا بسبب تشنج العلاقات بين الطرفين.
شراكة الجولاني وصدام حفتر ستتطور في المستقبل خصوصا أن هناك رغبة دولية في صعود شخصيات ذات خلفية إجرامية دموية كما حدث سابقا في عدة دول عربية في القرن الماضي، وهذه الرغبة سببها عدم نجاح التجربة الديمقراطية في العديد من الدول، حيث ان الدول العظمى باتت ترى في الدكتاتورية حلا.