بين أزمة الرواتب وصراع المغانم: حكومة الزيدي تدير ظهرها لتطلعات الشعب
كتب / سيف الحسيني...
بينما يئن الشارع تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، وتتسابق فيه العوائل لتأمين لقمة العيش والرواتب المتأخرة، تولد من رحم المحاصصة كابينة حكومية جديدة برئاسة علي الزيدي. كابينةٌ لم يلتفت عرّابوها إلى هموم المواطن أو تطلعات شعبٍ استنزفته الأزمات، بل انشغلوا بصراع الإرادات والمناصب؛ ما بين التصويت على نواب الرئيس، وتقاسم الوزارات الشاغرة، بل وتجاوز ذلك إلى استحداث وزارات جديدة لا تخدم سوى بند المحسوبية السياسية وتوسيع نفوذ النخبة على حساب جراح الوطن. إنها مفارقة موجعة تؤكد الفجوة العميقة بين سلطة تعيش في أبراجها العاجية، وشعبٍ متروكٍ لمواجهة مصيره في مهب الأزمات المعيشية المتلاحقة.