edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. خريف أوروبا
خريف أوروبا
مقالات

خريف أوروبا

  • 26 Oct 14:11
  • 2 Shares

 كتب / حسين علي الحمداني

تظاهرات فرنسا لم تأت من فراغ فهي لها أسبابها، التي بدأت بنقص حاد في الملاكات التدريسية في الكثير من المدارس الثانوية جنوب العاصمة الفرنسية باريس، لتتحول تدريجياً إلى احتجاجات عامة رفعت فيها مطالب جديدة لم تتوقف عند مطالب الطلبة لتمتد إلى شرائح اجتماعية أخرى وجدت في نفسها القدرة على الانضمام للمحتجين، وسط تدني المستوى المعاشي وقلة الخدمات المقدمة من قبل الحكومة وميزانية تقشف مقترحة لم يمررها البرلمان حتى هذه اللحظة. 
وبالتأكيد لن يمررها في الظروف الحالية بحكم زيادة الاحتجاجات يوماً بعد آخر، رغم حجم الاعتقالات الكبيرة التي طالت جموع المتظاهرين. وكأن هذه الشرائح الاجتماعية كانت تنتظر شرارة الطلبة لتشعرها بحقها في التظاهر من أجل نيل حقوقها الطبيعية في مجتمع يفترض أن تكون العدالة الاجتماعية أهم سماته.
فرنسا ليست وحدها تعاني اقتصاديا بل عموم أوروبا، هنالك إيطاليا والبانيا والبرتغال وألمانيا، وصولا لاسبانيا مع انها مقبلة على انتخابات حاسمة عام2027 .
باريس سياسيا منقسمة برلمانيا وسط تراجع ثقة الفرنسي بالأحزاب التقليدية مما يمنح أحزاب اليمين المتطرف واليسار الراديكالي فرصة كبيرة للحصول على مقاعد أكثر مع فرصة أكبر لحصول اليمين على منصب الرئيس. وتأثير هذه الاحتجاجات دفعت الرئيس ماكرون لتعليل ذلك بالحرب على إيران التي شنها الرئيس ترمب، ورغم أن هذا سبب من الأسباب إلا أن السبب الأكبر هي حرب روسيا وأوكرانيا وسياسة الدعم المالي لكييف، مع زيادة الإنفاق العسكري عند الدول الأوروبية بصورة عامة. 
من الناحية الاجتماعية وجد الشارع الفرنسي أن تجاهل مطالبه تجعله يتخذ من الشارع وسيلة ضغط على تلبية مطالبهم، خاصة أن المحتجين بنسبة عالية هم بأعمار ١٥ - ٢٠ سنة بأفكار جديدة وأغلبهم لم يشارك سابقا في أي انتخابات، ما يزيد فرص أحزاب اليمين من كسب أصواتهم.
أما أمنيا فلجأت باريس لتعزيز قوات الأمن في العاصمة، وكذلك فعلت إيطاليا لمواجهة المحتجين في ميلانو، من أجل حماية السكان والممتلكات العامة، التي تعرضت بعضها للحريق والسلب والنهب.والتأكيد شرارة خريف باريس انتقلت أو ستنتقل بدرجات متفاوتة لعواصم أوروبية أخرى لأسباب عدة، أبرزها هشاشة التوازن بين أتباع التقشف والحاجة لتحقيق عدالة اجتماعية باتت غائبة في ظل تقليص النفقات، ما جعل هنالك خللا كبيرا في ثقة المواطن بالحكومات، التي أخلت بالعقد الاجتماعي، ما أفقدها الثقة الشعبية في هذا التوقيت.
خلاصة القول إن ما يجري في باريس ليس مجرد تظاهرات طلاب أو مهاجرين بقدر ما إنها انعكاس طبيعي لسوء العلاقة بين حكومات أوروبا وشعوبها، التي وجدت إن أهم متطلبات الحياة فشلت الحكومة في توفيرها وهي حق التعليم من جهة وحرية التعبير عن الرأي من جهة ثانية وهذا تجلى بوضوح في عمليات الاعتقال التي طالت مئات الشبان.

الأكثر متابعة

All
مقارنة بين طريق التنمية ومشروع الحزام والطريق الصيني

مقارنة بين طريق التنمية ومشروع الحزام والطريق الصيني

  • 6 Mar 2025
حفيد يهودي لرئيس وزراء عراقي!

حفيد يهودي لرئيس وزراء عراقي!

  • 19 Aug 2024
نُطالب محور المُقاومة بالحذر من الوُسطاء العرب الذين تُرسلهم واشنطن للتّهدئة؟

نُطالب محور المُقاومة بالحذر من الوُسطاء العرب...

  • 6 Aug 2024
مزهر جبر الساعدي

العلاقات السعودية الامريكية الاسرائيلية.. متى بدأت...

  • 11 Jul 2024
الفساد الإداري والمالي في ميزان الشريعة الإسلامية الأسباب والمظاهر وسبل المعالجة
مقالات

الفساد الإداري والمالي في ميزان الشريعة الإسلامية الأسباب...

“رواتب الموظفين على صفيح ساخن”.. ستة حلول لازمة السيولة النقدية في العراق
مقالات

“رواتب الموظفين على صفيح ساخن”.. ستة حلول لازمة السيولة...

هل الفساد المالي و هدر و ضياع مليارات الدولارات كان على ديوان الرقابة المالية منعها؟
مقالات

هل الفساد المالي و هدر و ضياع مليارات الدولارات كان على ديوان...

هل يستطيع الوزير تصحيح واقع الخدمات الصحية في العراق ؟!
مقالات

هل يستطيع الوزير تصحيح واقع الخدمات الصحية في العراق ؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا