edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل تدفع إسرائيل واشنطن إلى كسر المحرّم النووي؟
هل تدفع إسرائيل واشنطن إلى كسر المحرّم النووي؟
مقالات

هل تدفع إسرائيل واشنطن إلى كسر المحرّم النووي؟

  • Today 15:56

كتب / د. ميساء المصري
إختلفت المعادلة الشرق الأوسطية ،وتم توجيه ضربات لجزيرة قشم الإيرانية ، وباتت الخطورة لا في عدد الصواريخ التي تطلق، ولا في حجم المنشآت التي تستهدف، بل في طبيعة التحول الذي قد تشهده قواعد الاشتباك ، حيث أن التسريبات تؤكد بنية واشنطن استخدام السلاح النووي ضد منشأة جبل الفأس، و هنا لا نكون أمام تصعيد عسكري تقليدي، بل أمام اختبار تاريخي للنظام الدولي، ولحدود الردع، ولقدرة القوى الكبرى على منع انزلاق العالم إلى مواجهة لا يمكن احتواء نتائجها.
وننطلق هنا من تصريح الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون المعارض للسياسة الأمريكية الترامبية ، باحتمالية توجيه ضربة نووية لإيران، و وجود قرار أمريكي نهائي باستخدام قنبلة نووية من طراز B61-11،  وتحديد السابع من نوفمبر موعداً محتملاً لها.
تكمن أهمية منشأة جبل الفأس، في طبيعة موقعها الجغرافي والتحصينات الصخرية المحيطة بها. فإيران، اتجهت إلى نقل بعض أنشطتها الحساسة إلى منشآت عميقة داخل الجبال، بما يقلص فاعلية الضربات الجوية التقليدية ويزيد كلفة أي محاولة لتدميرها.
عمق المنشأة قد يصل إلى نحو 300 قدم أي 90 مترا، داخل صخور الجرانيت شديدة الصلابة. لكن المسألة لا تتعلق بالعمق وحده، فالجبل، يمتلك أربعة مداخل، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة المنشأة وتوزيع مرافقها ومدى قدرتها على الاستمرار في العمل.
وهنا المفارقة الاستراتيجية لن تتمكن الضربات من إحداث أضرار وتعطيل الوصول إلى المنشأة إلا على المدى القصير،و لا تعني بالضرورة تدمير البنية الداخلية أو إنهاء القدرة النووية الإيرانية. فالمشكلة ليست في تدمير موقع جغرافي فحسب، بل في معرفة ما إذا كان بالإمكان إنهاء المعرفة والقدرات التقنية التي بنتها إيران على مدى سنوات.
الانتقال في الشرق الأوسط إلى السلاح النووي ، يظل قراراً  بالغ الخطورة، ولا تكفي صعوبة اختراق منشأة محصنة لتبريره عسكرياً أو سياسياً.فكيف يتخذ ترامب هكذا قرار ، ومن يخول له التسبب بالرعب لشعوب المنطقة في حال تنفيذه . إذ يُقدَّر عدد ناقلات النفط العملاقة العاملة في نقل إمدادات الطاقة من الدول المنتجة إلى الأسواق العالمية بنحو 850  ناقلة، وقد لحقت أضرار جسيمة بـ11 ناقلة منها في مضيق هرمز خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده. ويعكس هذا التطور حجم المخاطر التي باتت تهدد شرايين الطاقة العالمية، وتنذر بتداعيات اقتصادية قد تتجاوز أزمة ارتفاع الأسعار إلى ركود عالمي واسع النطاق.
و السيناريو الأكثر كارثية بتوجيه ضربة نووية لمنطقة جبل الفأس، قد يؤدي الانفجار وما يصاحبه من تداعيات إشعاعية إلى تلويث البيئة ومصادر المياه في الخليج العربي، بما يضع الأمن المائي والصحي لملايين السكان، وربما أكثر من 100 مليون نسمة، أمام تهديد غير مسبوق.
وهنا نقف على أرضية استراتيجية سياسية مختلفة تستحق المتابعة،أولها تغير الخطاب النووي، بمعنى أن أمريكا تنتقل علنا ورسميا من سياسة الردع التقليدي إلى طرح الاستخدام النووي بوصفه خياراً عملياتياً، وليس مجرد تسريب إعلامي.
وكذلك، اتساع فجوة الأهداف السياسية والعسكرية، حيث أصبح الهدف المعلن من الحرب أكبر من قدرة الضربات التقليدية على تحقيقه، وتزايد مخاطر التفكير في خيارات تصعيدية مثل قرار نووي.
ايضا يعني بقوة تراجع المسار الدبلوماسي التفاوضي وعدم فاعليته ، او حتى الترهيب لفرضه ، بالتزامن مع تصاعد الضغوط العسكرية، فكلما تقلصت فرص التسوية، وارتفعت الضغوط السياسية الداخلية والخارجية، أصبح خطر سوء التقدير أكبر.
كما إن استهداف جزيرة قشم ، يقترب من قلب معادلة الأمن البحري والاقتصادي العالمي.
ان قشم ليست مجرد جزيرة إيرانية، بل موقع استراتيجي في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من تجارة النفط العالمية. وبالتالي، فإن أي تصعيد حولها قد يدفع إيران إلى استخدام أوراق الضغط البحرية والاقتصادية، و بما يرفع تكاليف التأمين والشحن ويهدد تدفقات الطاقة.
وبالتالي ، قد تجد هنا دول الخليج نفسها ،أمام معادلة قاسية لا تريد حرباً إقليمية، لكنها لا تستطيع تجاهل مخاطرها الأمنية والاقتصادية.
والرد الأصعب في حال تعرضت إيران لضربة نووية، فما هي طبيعة الرد، والتي ستختلف جذرياً عن ردها على الضربات التقليدية. فالمسألة لن تكون مجرد استعادة للردع أو الرد بالمثل، بل ستصبح مرتبطة ببقاء الدولة وقدرتها على منع تكرار الهجوم.
يبدو ان طهران ستتحرك ضمن مسارات متعددة، تشمل توسيع المواجهة العسكرية، ورفع مستوى الضغط على الملاحة والطاقة، واستخدام أدواتها الصلبة الإقليمية، إلى جانب تحريك المسارات الدبلوماسية والقانونية لحشد موقف دولي ضد واشنطن.
ولنكن أكثر واقعية ، حيث لا يمكن الجزم بشكل الرد أو مداه ، إذ ستتوقف الحسابات الإيرانية على حجم الضرر، وطبيعة الهجوم، وموقف القوى المحيطة، ومدى استعداد الأطراف لتحمل حرب مفتوحة.
 و هنا نصل إلى النقطة الأكثر قوة، هل ستتحرك الأطراف وفق اعتبارات الأمن القومي وحدها، أم أن هناك مصالح اقتصادية وصناعية وسياسية ستستفيد من استمرار الصراع.
وللعلم حسب صحيفة نيويورك تايمز فقد حققت نحو 50 شركة نفط وغاز أميركية خلال الفترة ما بين أبريل وسبتمبر2026 ارباحا بقيمة 130 مليار دولار، وهو ما يعادل 3 اضعاف ما حققته خلال نفس الفترة من عام 2025. فقد تسبب غلق مضيق هرمز بزيادة صادرات النفط والغاز الأميركية، واستفادت بالطبع من زيادة الأسعار.
 أما شركات السلاح، فشركة واحدة هي نورثروب غرومان ارتفعت طلبياتها إلى نحو 110 مليار دولار، مما يعني ان الخسائر في جهة ما قد تكون مكاسب في جهة أخرى .
أما  فيما يخص نتنياهو، فإن استمرار المواجهة قد يخدم حسابات سياسية داخلية تتعلق بمستقبله الحكومي، لكن القرار الأمريكي تحكمه أيضاً حسابات المؤسسات العسكرية والاستخباراتية والكونغرس والاقتصاد والتحالفات الدولية. و يبدو أن ترامب يتردد في اتخاذ هذا القرار، فهو يستمع حالياً إلى نائبه جي دي فانس، ومبعوثه وصديقه ستيف ويتكوف، وكلاهما يرى أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكناً.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث شرق أوسطيا،هو انهيار الحاجز السياسي والأخلاقي الذي منع استخدام السلاح النووي منذ عام 1945.فالضربة النووية، إن وقعت، تشكل إعلاناً ، بأن المحرّمات الدولية أصبحت قابلة للكسر وفق حسابات القوة والمصلحة.
و ماذا سيبقى من أمن المنطقة والنظام الدولي إذا أصبح استخدام السلاح النووي خياراً قابلاً للتكرار..و لن تكون هناك دولة قادرة على ضمان أنها لن تكون الهدف التالي.

الأكثر متابعة

All
صعود "عبد اللطيف البهل" إلى البرلمان.. بديل السامرائي بعد حكم 6 سنوات وتغريم 30 ملياراً

صعود "عبد اللطيف البهل" إلى البرلمان.. بديل...

  • سياسة
  • 29 Oct
مجلس الوزراء يوافق على إجراء الدور الثالث للمراحل المنتهية ويتخذ جملة قرارات

مجلس الوزراء يوافق على إجراء الدور الثالث للمراحل...

  • سياسة
  • 27 Oct
اليساري: 150 قانوناً عالقاً في أروقة البرلمان وعاجز عن التصويت عليها

اليساري: 150 قانوناً رهينة الخلافات السياسية...

  • سياسة
  • 27 Oct
ناصر: غياب الموقف الحكومي إزاء انتهاكات الأجواء العراقية يضعف السيادة الوطنية

ناصر: غياب الموقف الحكومي إزاء انتهاكات الأجواء...

  • سياسة
  • 27 Oct
هل تنهار الولايات المتحدة؟
مقالات

هل تنهار الولايات المتحدة؟

عندما يصوت مضيق هرمز في صناديق الإقتراع هل يتحول اليوم الثلاثاء الى يوم أسود على الجمهوريين؟
مقالات

عندما يصوت مضيق هرمز في صناديق الإقتراع هل يتحول اليوم...

نهاية دور أحمد الشرع “الجولاني”؟ قراءة في مؤشرات إعادة رسم السلطة في دمشق
مقالات

نهاية دور أحمد الشرع “الجولاني”؟ قراءة في مؤشرات إعادة رسم...

هل تدفع إسرائيل واشنطن إلى كسر المحرّم النووي؟
مقالات

هل تدفع إسرائيل واشنطن إلى كسر المحرّم النووي؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا