edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. نهاية دور أحمد الشرع “الجولاني”؟ قراءة في مؤشرات إعادة رسم السلطة في دمشق
نهاية دور أحمد الشرع “الجولاني”؟ قراءة في مؤشرات إعادة رسم السلطة في دمشق
مقالات

نهاية دور أحمد الشرع “الجولاني”؟ قراءة في مؤشرات إعادة رسم السلطة في دمشق

  • Today 16:01

كتب / الدكتور حسن مرهج
ما يلوح في الأفق من تشظٍّ في أوهام البقاء الأبدي لدمشق من قبل الشرع وأعوانه من هيئة تحرير الشام، يعكس صدمة واقعية أمام تقلبات السياسة، فالصورة التي رسمتها أيادٍ من حول السلطة عن حتمية استمرار النفوذ والسيطرة المطلقة تنهار تدريجياً تحت ضغط معادلات جديدة، حيث الحسابات الاقليمية المتغيرة، ومصالح دولية متقاطعة، وضغوط داخلية متنامية، إضافة إلى خطاب سلطة الشرع في أوقات صعودها يشيع خطاب الانتصار الدائم، لكنه يواجه اختبار الزمن حين تتبدل قواعد اللعبة، فتنكشف هشاشة التعهدات التي بنيت على شعارات صلبة لا تستند إلى قواعد قوة متينة أو تحالفات دائمة.
في هذا السياق يبرز ما يشبه الإشارات إلى قرب نهاية الدور الوظيفي لأحمد الشرع الجولاني، ليس كمصيرية لحالة فردية فحسب، لكن كمؤشر على انتقال هيكلي في إدارة السلطة، وما كان مفهوماً كموضع ثبات تحوّل إلى موقع قابل لإعادة التفاوض، لأن شروط الاستمرار لا تُقاس بالولاءات الكلامية وإنما بقدرة الحفاظ على توازنات معقدة أمنية، اقتصادية، وجيوسياسية. وعندما تتآكل الضمانات التقليدية سواء عبر تراجع دعم حلفاء إقليميين أو إعادة حسابات لاعبين دوليين يظهر أن بقاء الأشخاص في مواقع القرار يخضع في النهاية للبراجماتية التي تفرضها هذه الحسابات.
على مسرح الكواليس، ترتيبات إقليمية ودولية لتحضير بدائل ليس لحكم الشرع فحسب، إنما لازمة في سياق إعادة توزيع النفوذ. الاجتماعات والمشاورات التي تُجرى بعيداً عن الأضواء تحمل طابعاً تداولياً؛ أطراف تبحث عن صيغة انتقالية أو تسوية تحفظ مصالحها وتحد من المخاطر. عملية بناء بديل ليست مسألة اختيار اسم فحسب، بل إعداد خارطة مصالح تضمن استقرار تحركات جديدة وتقطع سبل العودة إلى وضع سابق غير قابل للصمود. تلك التحركات لا تحدث في فراغ، بل تتفاعل مع ضغوط اقتصادية واجتماعية داخل المجتمع السوري، ومع حاجات دولية لإيجاد شريك جديد يُسهّل إدارة الملفات المفتوحة دون تأجيج نزاعات أوسع.
التقديرات المتداولة تشير إلى أن ثمّة إمكانية لإعادة رسم المشهد في فترة قصيرة نسبياً أسابيع أو أشهر ليس لأن التحولات ستكون سهلة، بل لأن الظروف قد تجعل التسوية المتعجلة خياراً عملياً لمنع تفجرات أشد خطورة. في مثل هذه المراحل، السرعة في إقامة توازنات جديدة قد تكون صفة الترتيبات مثل إقفال ملفات، تبادل تنازلات، وإعادة توزيع أدوار تضمن الانتقال من حالة تصادم مفتوح إلى إدارة واقع جديد. ومع ذلك، سرعة التغيير لا تضمن نجاح الحلول؛ نجاحها مرهون بقدرة الأطراف على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وصياغة ضمانات عملية تمنع الانزلاق إلى فراغ أو صراع بديل.
ومن اللافت ما تحدث به توم براك الغني عن التعريف حيال سوريا والواقع الذي يحيط بها، فحديثه عن استحالة الاستثمار في سورية في هذا التوقيت، إضافة إلى حديثه عن فشل الشرع الجولاني في دمج العلويين والدورز في السلطة الجديدة، فإن هذه المعطيات لها ما لها من ترتيبات تطال الشأن السوري وكل ملفاته، فحديث براك في هذا التوقيت يميط اللثام صراحةً عن ترتيبات إقليمية ودولية واسعة تتعلق بإعادة هيكلة الواقع السوري، والذهاب نحو ايقاف الشرع وربما إسقاطه.
وربطاًبما سبق، وفي قراءة نقدية لثقافة التطبيل والخطاب الشعبوي التي رافقت وصول السلطة الراهنة، يظهر أنها أنتجت مناخاً سياسياً معزولاً عن قراءة موازين القوى الواقعية. خطاب يعتمد على الولاءات المطلقة وشعارات النصر الأبدي يخلق لدى القاعدة شعوراً بالأمن الزائف ويغلف الواقع بتفاؤل مبالغ فيه، ما يقوّض القدرة على التعامل مع التحولات الموضوعية. حين تتكشف محدودية هذه الخطابات أمام معطيات القوة المتغيرة، يتحول الطرب السياسي إلى عنصر ضعف يعطل تحديث الاستراتيجيات ويؤخر الاعتراف بالضرورات الواقعية. نقد هذا الخطاب ليس نقداً لشعاراتها العاطفية فحسب، وإنما دعوة لإعادة بناء ثقافة سياسية تقوم على قراءة دقيقة للقدرات والقيود، وعلى سياسات تراعي مصالح الواقع لا وعوداً لا تقوى على المستندات.
الدرس المستخلص من هذه المرحلة أن سياسات البقاء ليست نتائج لعواطف خطابية ولا لشعارات ملتحفة باليقين، بل نتاج توازنات يحكمها المصالح والتكتيكات. من يهرب من مواجهة حقيقة هذه التوازنات قد يجد نفسه سريعاً منزوياً أمام أمواج تغيير لا يقدر على صدها. ولذلك، ما يحدث الآن قد يشكل فرصة لإعادة ضبط المشهد السياسي على قواعد أكثر واقعية. قراءة دقيقة للقدرات، فرص لإعداد بدائل ذات شرعية عملية، وإمكانية لانتقال تداركه تخطيط واعٍ بدلاً من انفجارات عاطفية. السؤال الحقيقي لن يكون فقط من سيأتي بعد الجولاني، وإنما ما الذي سيقدمه من سياسات تمنع تكرار أوهام البقاء الأبدي وتجعل من إدارة الشأن العام عملية مرنة ومسؤولة تجاه حسابات القوة والفاعلين المتغيرين.

الأكثر متابعة

All
تحرك نيابي لتنظيم التعليم الأهلي وربط مخرجاته بحاجة سوق العمل

تحرك نيابي لتنظيم التعليم الأهلي وربط مخرجاته بحاجة...

  • محلي
  • 28 Oct
تحذيرات نيابية من تصاعد تلوث المياه في البصرة ومحافظات الجنوب

تحذيرات نيابية من تصاعد تلوث المياه في البصرة...

  • محلي
  • 28 Oct
تحركات نيابية لتعديل قانون تعيين الأوائل وشمول الأول على القسم بالتعيين

تحركات نيابية لتعديل قانون تعيين الأوائل وشمول...

  • محلي
  • 1 Nov
السلامي: جبهة ماطرة تضرب العراق خلال ساعات وتحذيرات من الصواعق والرياح الهابطة

السلامي: جبهة ماطرة تضرب العراق خلال ساعات وتحذيرات...

  • محلي
  • 28 Oct
ثلاث نقاط رأس السطر.. لا نووي ضد إيران..!
مقالات

ثلاث نقاط رأس السطر.. لا نووي ضد إيران..!

حين تتحول المشورة إلى بوابة للنفوذ! التعيينات السياسية ومخاطر التعاقدات العامة
مقالات

حين تتحول المشورة إلى بوابة للنفوذ! التعيينات السياسية ومخاطر...

بين دولة المؤسسات الدستورية وثقافة الاستعطاف (التوسل بالمسؤول انموذجاً)
مقالات

بين دولة المؤسسات الدستورية وثقافة الاستعطاف (التوسل بالمسؤول...

الانتخابات الأمريكية والتغيير لا محال
مقالات

الانتخابات الأمريكية والتغيير لا محال

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا