edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. نجحت إيران في تحويل هذه الحرب إلى حبل يلتف حول عنق ترامب السياسي..
نجحت إيران في تحويل هذه الحرب إلى حبل يلتف حول عنق ترامب السياسي..
مقالات

نجحت إيران في تحويل هذه الحرب إلى حبل يلتف حول عنق ترامب السياسي..

  • Today 15:36

كتب / محمود المغربي ||
جاءت نتائج انتخابات الثالث من نوفمبر 2026 كارثة سياسية بكل المقاييس بالنسبة لترامب. فالديمقراطيون لم يستعيدوا فقط أغلبية مجلس النواب (بما يُتوقع أن يبلغ نحو 244 مقعدًا)، بل حققوا انقلابًا تاريخيًا في مجلس الشيوخ، منتزعين من الجمهوريين ستة مقاعد على الأقل، ومحققين انتصارات كاسحة حتى في معاقل جمهورية تقليدية مثل تكساس وكانساس وأوهايو.
الهزيمة الساحقة التي مُني بها ترامب والحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس النصفية لعام 2026 لا تعود في جوهرها إلى ضعف التنظيم الحزبي أو تراجع جودة المرشحين، بل إلى حرب إيرانية دامت ثمانية أشهر رفعت أسعار النفط وأشعلت كلفة المعيشة واستنزفت صبر الناخبين. وقد استثمرت طهران هذه المعادلة بدقة: فهي لم تكن بحاجة إلى “هزيمة” أمريكا عسكريًا، بل يكفيها أن تُدخل ترامب يوم الانتخاب موسومًا بعلامة الفشل، لتنجز بذلك عملية قنص سياسي محكمة. واليوم، يواجه ترامب — بعد أن فقد السيطرة على الكونغرس — خيارًا خطيرًا: أن يشنّ في نافذة صلاحياته الأخيرة قبل تقييدها ضربات عسكرية أوسع ضد إيران لاستعادة هيبته؛ فيما تراهن طهران على “أعلى درجات الجهوزية الدفاعية” ومضيق هرمز لإجبار واشنطن على العودة إلى طاولة المفاوضات.
بمعنى آخر، لم تنتصر إيران على أمريكا عسكريًا، لكنها نجحت في تحويل هذه الحرب إلى حبل يلتف حول عنق ترامب السياسي. والمنطق الاستراتيجي لدى طهران واضح وقاسٍ: عدم السماح لترامب بانتزاع أي “انتصار” يمكنه التبجح به من هذا الصراع، وإبقاء الحرب في حالة جمود تستنزف الاقتصاد الأمريكي والرأي العام، حتى تأتي ساعة الحساب يوم الانتخابات.
ردّ فعل ترامب على نتائج الانتخابات يستحق التوقف. فقد أعلن لقناة فوكس نيوز استعداده لقبول النتيجة، وقال “أهنئ الديمقراطيين، لقد أحسنوا صنعًا”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “اسمي لم يكن على ورقة الاقتراع”، رافضًا اعتبار الهزيمة فشلًا شخصيًا له. ثم نشر على منصاته الاجتماعية قبعة حمراء كُتب عليها “فيتو”، في إشارة إلى أنه سيواجه الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بحق النقض الرئاسي.
لكن هذا الاتزان الظاهر يخفي حقيقة بنيوية واحدة: بعد شهرين، وحين يُؤدي الكونغرس الجديد اليمين الدستورية، سيتحول ترامب من رئيس يحظى بتعاون السلطة التشريعية إلى “بطة عرجاء” تُقيّدها المؤسسة التشريعية. فمجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون يستطيع فتح التحقيقات، وتعطيل التعيينات، وإسقاط الأجندات التشريعية. وسينكمش هامش حركته في السياسة الداخلية انكماشًا حادًا.
وفي هذا السياق تحديدًا، تصبح الجبهة الإيرانية المجال الوحيد الذي قد يستطيع ترامب أن “يُنجز” فيه شيئًا. وقد أطلق إشارات في يوم الانتخابات نفسه: عدم استبعاد عمل عسكري ضد إيران بعد الانتخابات النصفية. وادّعى أن القوات الأمريكية شنت “هجومًا محدودًا” على جزيرة قشم الإيرانية دمّرت فيه منصات إطلاق صواريخ، واصفًا ذلك بأنه “ليس حربًا”. لكن هذه الصياغة المخففة تكشف بالضبط عن احتمال أن يكون عمل أوسع نطاقًا قيد التحضير.وإسرائيل تدفع في الاتجاه نفسه.
وبالطبع طهران تدرك هذه المعادلة مسبقًا. وقد حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني، أكرمي نيا، قبل الانتخابات من أن أي عدوان أمريكي جديد سيواجه بـ”ردّ أكثر حسمًا واتساعًا من أي وقت مضى”، وأن نطاق الصراع لن يبقى محصورًا في الشرق الأوسط. كما وجّه المرشد الأعلى الإيراني القادة العسكريين بالرد على أي تهديد “فورًا وبفاعلية”، دون أي قيود جغرافية.
وفي الوقت نفسه، لم تُغلق القنوات الدبلوماسية. فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، باقائي، يوم الانتخابات، أن المفاوضات الإيرانية الأمريكية لم تحقق تقدمًا جديدًا، لكن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يزال مستمرًا، وأن الجهوزية الدفاعية الإيرانية في أعلى مستوياتها. وكشفت قطر أن الجانبين لا يزالان يدرسان مقترح وساطة، وأن الرد على مقترح جديد يُنتظر خلال 36 ساعة.
تعليق ختامي: الخاسر الحقيقي في هذه الانتخابات النصفية ليس ترامب والحزب الجمهوري فحسب، بل استراتيجية “الضغط العسكري مقابل المكسب السياسي” نفسها. فقد أثبتت إيران عبر حرب استنزاف سياسية بالوكالة أن قوة إقليمية لا تحتاج إلى الانتصار في الميدان، بل يكفيها أن تُشلّ ماكينة السياسة الداخلية للقوة العظمى بكلفة الحرب، لتحقق هدفها الاستراتيجي. وإن اختار ترامب في ما تبقى من ولايته التصعيد العسكري، فهو في جوهر الأمر يراهن بآخر أوراق سلطته على جولة خاسرة أصلًا. أما الشروط السبعة التي طرحتها إيران، سواء قُبلت في النهاية أم لا، فقد ربطت بالفعل “رفع العقوبات” بـ”فتح المضيق” في حزمة تفاوضية غير قابلة للتجزئة — وهذا الإطار بذاته مكسب انتزعته طهران خارج الميدان.

الأكثر متابعة

All
القوات الأمنية تحذر من دخول صحراء الأنبار الغربية بحثاً عن الكمأ بسبب مخلفات داعش الحربية

القوات الأمنية تحذر من دخول صحراء الأنبار الغربية...

  • أمني
  • 30 Oct
الانبار.. كمين أمني يطيح بقيادي بارز في داعش قرب الحدود السورية

الانبار.. كمين أمني يطيح بقيادي بارز في داعش قرب...

  • أمني
  • 31 Oct
الحشد الشعبي يبطل مفعول جسم مفخخ بعملية تطهير صحراء الانبار

الحشد الشعبي يبطل مفعول جسم مفخخ بعملية تطهير صحراء...

  • أمني
  • 28 Oct
عمليات بغداد: انتهاء مهام فرقة المشاة 17 بالجيش من جنوب وجنوب غرب العاصمة

عمليات بغداد: انتهاء مهام فرقة المشاة 17 بالجيش من...

  • أمني
  • 29 Oct

اقرأ أيضا

All
المدير المفوّض وشقيقه في قلب الاتهامات ....من يقتحم حصون الزيدي وشقيقه؟
مقالات

المدير المفوّض وشقيقه في قلب الاتهامات ....من يقتحم حصون...

سقوط ترامب شخصا ومشروعا: حين يتحول الولاء للرجل إلى ثمن انتخابي باهظ
مقالات

سقوط ترامب شخصا ومشروعا: حين يتحول الولاء للرجل إلى ثمن...

النتيجة الزلزال
مقالات

النتيجة الزلزال

ماذا سيحدث حين يتوقف حلفاء الولايات المتحدة عن تمويل نفقاتها؟!
مقالات

ماذا سيحدث حين يتوقف حلفاء الولايات المتحدة عن تمويل نفقاتها؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا