edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. مواطن الضعف ومكامن الخطر ..
مواطن الضعف ومكامن الخطر ..
مقالات

مواطن الضعف ومكامن الخطر ..

  • 30 أيلول 2023 11:15

كتب / سعيد البدري

يوثق التاريخ حركة الامم ومنجزاتها واهم اسباب صعودها ،كما يحكي قصصا واحداثا تكشف عن اسباب تراجعها وانهيارها ،في واحدة من اهم الحوادث التي ادت لانحسار التأثير الاسلامي غربا  بالتحديد في بلاد الاندلس ،هي تحول مؤسسة الحكم الى كانتونات صغيرة متحاربة متصارعة ،همها عقد التحالفات مع القوى المعادية لاسقاط  مثيلاتها ،وتشير المصادر الى أن أسباب سقوط الأندلس ونهاية الحكم الاسلامي رسميا ،يعود إلى انخراط حكام تلك الدويلات الضعيفة في حروب مريرة وعدوات بينها للحفاظ على السلطة والجاه، وهي حروب ونزاعات أججها خصومهم ، إلى جانب انغماس الحكام في حياة الترف واللهو، والمبالغة في الإنفاق بدل الدفاع عن وجودهم .

ربما لا تصلح المقارنات في محاولتنا ايجاد نموذج مشابه للحالة العراقية ،  التي تشهد صراعات سياسية غير منتجة ،وهذه الصراعات يمكن تأكيد اسبابها و حصرها بثلاثة اتجاهات رئيسية ،حيث يمثل كل اتجاه فيها مشهدا متداخلا مكررا ،لينتج عنها  صورة مألوفة مشوهة في اغلب الاحيان ،فالعراق بلد تتنازعه المشاريع والارادات الدولية والاقليمية من جهة ،وتتقاذفة امواج خلافات المكونات ومشاريعها ،التي تبتلع الدولة او تضعف وجودها وحاكميتها من جهة ثانية ،فيما يعيش كل مكون همومه وصراعاته وتنافس اطرافه ، فيما تمثل محاولات كل فريق اظهار الغلبة وسيلة للتحكم بعمومية المشهد المحلي وفرض الوجود على حساب المصلحة العامة غالبا. 

 على الارض تمثل اميركا والغرب اتجاها يعكس الاطماع الاقتصادية والجيوسياسية ،ومن المفهوم ان صراعاتها مع قوى دولية واقليمية له تأثيراته السلبية على الداخل  العراقي ،فالكثير من تلك الصراعات لاتعني العراقيين كشعب له ارتباطاته وامتدادته ،وكذلك رغبته في بناء علاقاته الخاصة و مصالحه المستدامة لتحسين وضعه  الداخلي ،دون الالتفات لمصالح الاخرين ايا كانوا ،وهو ما لم يحدث ويتحقق واقعا حتى الان. 
 
اما الاتجاه الثاني فهو داخلي صرف يرتبط بالخارج بشكل ظاهر ومكشوف ،تتحكم فيه لغة المكونات العرقية والاثنية والمذهبية ،فكل الاطراف تحاول البحث عن حليف داخلي وربما خارجي ،وهي ترى ان مثل هذا الحليف ودوره ضروري لتحقيق مصالحها ،بمنع طغيان واثرة الاطراف الاخرى ،فيما يشير تنازعها النفوذ الى رغبتها في الاستمرار بهذا المسار لتأكيد  المخاوف واستمرار نهج عدم الثقة ،و هي تشير بوضوح لان مبررات بناء التحالفات هو شراكة المصالح ،و تجنب الاقصاء والتهميش الذي دفعت اثمانه في العهود السابقة. 

الاتجاه الثالث الذي يجب عدم اغفاله هو ما يسود من اختلافات و نزاعات حول الزعامة داخل المكونات العراقية ،حيث تظهر بعض القوى ضمن نفس المكون محتربة منقسمة على نفسها او متنافسة مع غيرها ،وهي بالتأكيد تؤثر وتتأثر ولا فرق هنا بين مكون واخر، فجميعها تتشارك النزاع داخليا وقد يصل الخلاف حدود العنف ،فضلا عن التراشق وتبادل الاتهامات ،فتحاول عبر حركتها تأكيد الفاعلية ولو بأصطياد الاخطاء والعثرات على منافسيها لمنع تقدمهم ،ناهيك عن اجنحة وزعامات داخل الاحزاب والتيارات السياسية والتي تتفق و تختلف برؤيتها حول جزئيات برامجها واهلية شخوصها للقيادة وشغل المواقع ،ما يوجب ان تكون للتوازنات حاكمية في بنائها الداخلي ،واستنادا الى ذلك فأن حالة التعقيد الشديد للمشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي العراقي، تنذر بتفاقم هذه الاشكاليات  والتناقضات .
  
ان الدولة ككيان جامع يتطلب وجودها مؤسسات حكم فاعلة ونزيهة ، و تشظي القوى السياسية الكبرى وتحولها لمجاميع اصغر يشير لمسار سلبي ،فمع هذا الاتساع وعدم وضوح الهوية الجامعة تتصاعد لهجة الاتهام المتبادل ومن هو المتسبب بذلك ،ليضعف قرار الدولة وبالتالي تشرذمها وانغلاق مكوناتها ،مما يؤدي لتشتتها وقلة مساحات التلاقي بين ابنائها ،وهو ما يضعها  امام قائمة طويلة من التحديات ،ومع ادراك الاعم الاغلب لهذه الاشكالية ينبغي عليهم  ان يتمتعوا بالوعيراللازم لمواجهتها، من خلال توحيد الجبهات والسعي للتقارب ، نعم هناك ما يوجب عدم الانسياق خلف رغبات الفردانية والسير باتجاه التقاطع ،لان اضعاف الكيان الجامع الذي  يمثل شرعية كل التوجهات مجتمعة، لن يحقق النتائج المرجوة حتى لمن يفكرون بعقلية الخائف ،وعدم الواثق الساعي لتأسيس كيانه الخاص دون حساب العواقب والمخاطر ، لأن الدولة  لاتمثل لونا واحدا وهي لاتختص بمكون واحد ،او كما يعتقد البعض بأن قفزه عليها ينجبه المخاطر ويأخذ به الى بر الامان ،فمجرد الاعتياش على الدولة وتجيير مؤسساتها للانتفاع لن يدوم طويلا ،لان فيه تعجيلا بانهيارها ،ومن ثم تلاشي فرص نجاة الساعين لمواصلة الخوض بهذا المسار الخطير..

الأكثر متابعة

الكل
قراءة في التحركات الأمريكية في سوريا والعراق

قراءة في التحركات الأمريكية في سوريا والعراق

  • 3 أيلول 2023
كركوك وتقاطع الطرق..!

كركوك وتقاطع الطرق..!

  • 3 أيلول 2023
لماذا يفر المهاجرين المسلمين من بلاد أحلامهم الغربية؟!

لماذا يفر المهاجرين المسلمين من بلاد أحلامهم الغربية؟!

  • 29 آب 2023
دولة الرئيس .. طريق التنمية غير ممهدة بالحرير!!

دولة الرئيس .. طريق التنمية غير ممهدة بالحرير!!

  • 13 حزيران 2023
المجتمعات الفاشلة
مقالات

المجتمعات الفاشلة

عبد الباري عطوان
مقالات

اسمعوا كلام “أبو عبيدة” واستعدّوا لفتح المزيد من مجالس العزاء...

توازن الرعب والبدائل الأمنية.. نقاط ضعف بشرية في الجدار الأمني الإسرائيلي..!
مقالات

توازن الرعب والبدائل الأمنية.. نقاط ضعف بشرية في الجدار...

من فبركة “المسيّرات” إلى استهداف السيادة
مقالات

من فبركة “المسيّرات” إلى استهداف السيادة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا