أين تنظيما داعش والقاعدة من معارك غزة ؟
كتب / مهدي قاسم
لا يمكن التكهن المضبوط والدقيق بالعمليات الإرهابية التي نفذها في العراق تنظيما ” القاعدة ” وفيما بعد داعش في شوارع وساحات و أسواق بغداد وغيرها والتي استمرت لسنوات طويلة ، وبلغت آلافا من عمليات إرهابية بين تفجير بسيارات مفخخة أو بهائم بشرية ملتحية ، والتي ذهبت ضحيتها آلاف من المدنيين العراقيين المسالمين الذاهبين لإنجاز أعمالهم أو شؤونهم العامة ..
وكانت تلك العمليات الإرهابية تبلغ من شراسة وحشية و بتفنن شيطاني رهيب بهدف أن يكون عدد ضحايا كل عملية أكثر عددا ممكنا و أشد قسوة وفظاعة وتدميرا ، لا يسعنا سوى أن نذكر تفجير كرادة الداخل بالمواد الفسفورية التي خلفت أكثر من ثلاثمائة ضحية بأحساد متفحمة..
والآن عندما يتذكر المرء تلك العمليات الإرهابية الكثيرة والمتكررة يوما بعد يوم من حيث كانت تبلغ أحيانا ثلاث تفجيرات في يوم واحد ، مخلفة عشرات قتلى ومئات جرحى من الضحايا المدنيين المسلمين ، ليتساءل المرء في خضم الحرب الشعواء المندلعة بين إسرائيليين وفلسطينيين :
ــ فيا ترى أين هي الآن تلك التنظيمات ولماذا لم تذهب عناصرها إلى غزة لتفجير نفسهما على الدبابات الإسرائيلية المتقدمة في شوارع غزة ؟ ..
أم أن الدم الشيعي أرخص في نظر هذه التنظيمات حتى من دم الجندي الإسرائيلي المحارب في شوارع غزة ..
ولعل من سخرية القدر في هذا الصدد أن نذكر ، وضمن حقيقة قول : شيء بشيء يُذكر ، إن بعض الغزاويين الذين انظموا إلى داعش قد جاءوا قُدما من غزة إلى بغداد ليفجرّوا أنفسهم على المدنيين العراقيين في الشوارع والأسواق !..
بينما الدواعش غير الفلسطينيين يرفضون الذهاب إلى غزة لمهاجمة الجنود الإسرائيليين هناك !..
أنه أمر عصي على الفهم أليس كذلك ؟.