edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. قليل من السكّر
قليل من السكّر
مقالات

قليل من السكّر

  • 22 Jan 2024 19:36

كتب / عبد الهادي مهودر ...

من المفارقات التاريخية أن يكون السكّر محرّكاً للصراع الدولي والاستعمار القديم قبل النفط وأن يكون له طعمٌ مر وتاريخٌ أسود، والولايات المتحدة واحدة من القوى التي جذبتها حلاوته التي لاتقاوم حين كان السكّر للأثرياء وعنواناً للعبودية قبل أن يصل الى عامة الناس والفقراء ويتحوّل الى العدو الابيض رقم واحد ، ولم يكن العراق حينذاك دولة (سكّرية) والحمد لله ، بل لم يكن دولة بالأساس ، كذلك الولايات المتحدة كانت محتلة من قبل حليفتها الحالية بريطانيا ، لكن الأيام تدور وتنال امريكا استقلالها من المحتل البريطاني ، ثم ينال العراق استقلاله من المحتل البريطاني ايضا ، ونبدو وفق الحقيقة التاريخية كبلدين محررين من إحتلال واحد هو الاحتلال البريطاني القديم ، قبل أن تصبح قوة احتلال ، وسبحان الذي جمعنا مرة اخرى بغير ميعاد!

وعلى هذه الارض تصارَع الامريكيون مع البريطانيين ردحاً من الزمن لإنتزاع هذا البلد من قبضة الآخر حتى اتفقوا على أن على هذه الأرض مايستحق الإتفاق ، واصبح لأمريكا اليوم أعداء واصدقاء في العراق كما لأية دولة اخرى ذات نفوذ وملائكة وشياطين،ومع بدايات اكتشاف النفط توجهت امريكا الى منطقة الشرق الأوسط ، وكنّا حينها ولاية تحت حكم السلطة  العثمانية، او الخلافة العثمانية او الاحتلال العثماني، سمّه ماشئت فهكذا نحن على طول الخط حتى في ايام صراع الامبراطوريتين العثمانية والفارسية،نرى كل امبراطورية هي حامية الدين والرعية ، كما يقول العلّامة علي الوردي ، وكذلك في جميع العصور والقضايا الكبيرة والصغيرة تحتلنا المواقف المسبقة أطول احتلال.

وفي جميع مراحل علاقات الولايات المتحدة مع العراق ،لم يكن النفط هو مصدر الجذب الوحيد لكنه كان النظرة الأولى والمعاهدة الأولى مع الدولة العثمانية التي حصلت  فيها الولايات المتحدة على امتياز التنقيب عن النفط ، ومن يومها لم يثبت للعراقيين قرار موحّد حاسم في التعامل مع امريكا، وهناك من يريد امريكا صديقة ومن يريدها عدوّة ، ومن يريدها عند الحاجة او نص ستاو ، ومن يريد مقاومتها سلمياً ومواجهتها بالدبابات الصديقة للبيئة، مع أن مثل هذا الملف هو من اختصاصات الحكومة ، والموقف الأكثر واقعية هو الموقف الرسمي الذي أكده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في منتدى دافوس وملخّصه (الانسحاب مقابل العلاقات الطبيعية المتكافئة)، و إذا كانت التباينات حادة في المواقف فالأهم هو  عبور هذه العقدة الكأداء بما يحفظ البلاد والعباد ، ولم يسجّل للعلاقات العراقية-الامريكية فترة استقرار وثبات او قطيعة دائمة وبقيت على طول الخط في حالات مد وجزر وقوة وضعف وحب وحرب ولعب وجد ، و لو يعود كل عراقي الى ارشيف قاموسه الشخصي والسياسي المتناقض فأمريكا في ادبياته ومواقفه المتقلبة هي امريكا العدوة وامريكا الصديقة وامريكا الضرورة وامريكا المحتلة ، مع أنها هي نفسها امريكا بشحمها ولحمها وجبروتها وهيمنتها وبوصلة مصالحها ، والمشكلة أن خيارات العراقي صعبة ومكلفة وأحلاها مرّ ، يريد دولة قوية مستقرة لكنه يحتج حين تنفّذ القانون عليه،يريد جسماً رشيقاً بلا كرش لكنه لايمتنع عن الإفراط في تناول الأكلات الدسمة ، يصاب بداء السكري ولا يكف عن تناول الحلويات ثم يطلب الشاي مع قليل من السكّر.

الأكثر متابعة

All
ماذا ستحكم محكمة العدل الدولية بشأن الحدود العراقية الكويتية في خور عبد الله؟

ماذا ستحكم محكمة العدل الدولية بشأن الحدود العراقية...

  • 12 Sep 2023
نخبوي فاعل .. نخبوي مسؤول  !!

نخبوي فاعل .. نخبوي مسؤول  !!

  • 31 Aug 2023
البطاقة الألكترونية في العراق … نظام أقتصادي يواجه الفساد الأداري

البطاقة الألكترونية في العراق … نظام أقتصادي يواجه...

  • 15 Aug 2023
ذكرى القاء القنبلة النووية الامريكية على هيروشيما: سيناريو الجريمة

ذكرى القاء القنبلة النووية الامريكية على هيروشيما:...

  • 7 Aug 2023
نحو لحظة شمشون: هل تتهيأ إسرائيل لسيناريو السقوط الكبير؟
مقالات

نحو لحظة شمشون: هل تتهيأ إسرائيل لسيناريو السقوط الكبير؟

الأنتخابات ودورها في بناء الوطن والأنسان..!
مقالات

الأنتخابات ودورها في بناء الوطن والأنسان..!

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت
مقالات

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

رائد عمر
مقالات

التصعيد الإعلامي الأمريكي الأحدث .؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا