edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. مكاتبُ التحويل المالية تغتصبُ أموالَ أهل غزة
مكاتبُ التحويل المالية تغتصبُ أموالَ أهل غزة
مقالات

مكاتبُ التحويل المالية تغتصبُ أموالَ أهل غزة

  • 1 Apr 2024 15:26

كتب / د. مصطفى يوسف اللداوي

الجريمة التي ترتكبها مكاتب التحويل المالية، العربية والفلسطينية، في قطاع غزة جريمةٌ كبيرةٌ، لا يمكن السكوت عنها أو القبول بها، ولا ينبغي الموافقة عليها أو تمريرها، فهي خيانةٌ وطنيةٌ، وجريمةٌ ضد الإنسانية، ولعلها كفرٌ وخروج من الملة، فليس مسلماً من يأكل أموال الأيتام، ويغتصب حقوق المحاصرين، وليس عربياً من يتآمر مع العدو ويشترك معه في جرائمه، ويتوافق معه في سياسته، وليس إنساناً ولا ينتمي إلى البشر، من يطمع في كسرة خبز طفلٍ، أو نزع ضمادة جريحٍ، أو حرمان رضيعٍ من الحليب، أو تجويع أسرةٍ وتجفيف قدورها وإطفاء نيرانها، لرغبةٍ منه في تكديس المزيد من الأموال، وجمع الكثير من المدخرات.

جريمة أصحاب مكاتب التحويل المالية، التي تبغي الربح الكبير وتتوخى الكسب الحرام الممنوع، وتمتص دم الفقراء وتنهب أموال المتبرعين، وتغتصب حقوق الغلابة والمساكين، المحرومين المحاصرين، الصائمين قبل الصيام، والجائعين كل الأيام، لا تقل خطورةً عما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي ضد أهلنا المحاصرين فيه، الذين يتعرضون لعمليات القتل اليومية الممنهجة، وسياسات التجويع المقصودة، فهذا العدو يريد قتلنا بالجملة بطائراته ودباباته، أو يعمل على تجويعنا ليمارس ضدنا القتل البطيء بلا رحمة، ولعله يعلم أن الجوع ذلٌ، وأن الحاجة تكسر، وأن الجوع لا يقرص البطون فقط، وإنما يذل الهامات ويحني الرؤوس.

ما تقوم به مكاتب التحويل المالية يشبه تماماً ما يقوم به العدو الإسرائيلي، بل لعلهم ينفذون سياسته، ويطبقون خطته، ويسهلون عليه مهمته، فهو إن لم يكن قادراً على سلب أموال الناس وسرق خيراتهم، ومنع العرب والمسلمين من التضامن مع إخوانهم الفلسطينيين، فهو يسلط عليهم شرذمة قليلة من التجار الجشعين، ورجال الأعمال الفاسدين، وأصحاب المكاتب المالية التي لا تعرف ديناً ولا تلتزم خلقاً، ولا يهمها سوى جمع المال وتكديس الثروات، ولو على حسابِ شعبٍ يموت، وأطفالٍ يتضورون، ونساءٍ قد أوهى الجوع أجسادهن وأذهب قواهن، ورجالٍ اسمرت سحناتهم، وتغضنت جلودهم، وقد ربطوا على بطونهم أكثر من حجرٍ علهم يسكتون به جوعهم، وينسون به ألمهم.

تعمد مكاتب التحويل المالية إلى اقتطاع نسبة كبيرة من أموال المتبرعين والأهل المغتربين، تحت مسمى “العمولة” أو “كلفة التحويل”، وهو أمرٌ متعارفٌ عليه ومقبول، ولا يعترض عليه المستفيدون ولا يجادل بشأنه المتبرعون، فهذه خدمة كبقية الخدمات يلزمها رسوم وتكاليف مقبولة، لكن أن تصل نسبة الخصم 15-20% من قيمة الحوالة المالية، فهذ جريمة كبيرة، وخيانة وطنية، وهي من الكبائر التي لا تغتفر، والجرائم التي لا يعفى عن فاعلها ولا يغفر لمرتكبها أبداً، أياً كانت نيته وجهده، ومهما بلغ عمله وخدماته.

لا تتوقف مكاتب التحويل عند جريمة الخصم غير المنطقي، والعمولة الكبيرة غير المبررة، التي ربما يشاركهم فيها تجارٌ إسرائيليون، بل تلجأ إلى تسليم المواطنين الفلسطينيين في غزة حوالاتهم التي يتعمدون تأخيرها، ويذلون أصحابها والمستفيدين منها في طوابير طويلة، بالشيكل الإسرائيلي، وليس بالعملة التي تم بها التحويل، بل بالعملة الإسرائيلية، وبسعر التصريف الذي يروق لهم ويناسبهم، رغم أن أسعار الصرف معروفة ومعلنٌ عنها.

إلا أن التجار الذين يتحكمون في الأسواق، يفرضون شروطهم، ويطبقون سياستهم، ولا يلتزمون بأسعار النشرة المالية، ولا يعيرون المعترضين اهتمامهم، بل يردون عليهم “يلي ما بدوش ما يلزموش”، و”يلي مش عاجبه ما يحول”، و”مش عاجبك شوف مكتب آخر”، وغيرها من العبارات الفوقية، والكلمات القاسية المؤذية، لعلمهم أنه لا يوجد غيرهم، ولا يستطيع أحدٌ أن يقوم مقامهم ويؤدي الخدمات المالية مثلهم.

تعلم مكاتب التحويل المالية، العربية والفلسطينية، أنه لا خيار أمام الفلسطينيين، ولا سبيل آخر أمامهم، بعد أن دمر العدو بيوتهم وسرق أموالهم، واستنزف مقدراتهم ومدخراتهم، ولا يوجد عندهم مصادر دخل غير ما يأتيهم من أهلهم المغتربين، أو من العرب والمسلمين المتبرعين، سوى أن يخضعوا لها ويدفعوا لها العمولة التي تحدد، ويقبلوا بالنسبة التي تفرض.

لهذا يجب على كل قادرٍ وصاحب سلطةٍ، العمل بكل السبل الممكنة لمحاربة هذه الظاهرة والحد منها، وعدم الخضوع لها والتسليم بها، وفضح العاملين فيها والمخططين لها، ومعاقبة المخالفين والمتجاوزين بأشد العقوبات الممكنة، الذين يتعمدون ارتكاب هذه الجرائم التي تخدم الكيان الصهيوني وتصب في أهدافه، وتحقق غاياته وتلبي رغباته، وتلحق أبلغ الضرر بالشعب الفلسطيني المحاصر المُعَنَّى المعذب.

فهولاء التجار الجشعون الشرهون المحتكرون الفاسدون المجرمون، الذين يفتقرون إلى الأخلاق والقيم، ولا يتميزون بالشهامة والنبل، يجب أن يحاربوا كما يحارب العدو، فهم لا يحاربون الشعب الفلسطيني فقط في قوته ولقمة عيشه، ولا يسرقون أموال المتبرعين ولا ينهبون أموال اليتامى والأرامل والجرحى والشهداء، إنما يأكلون الربا ويستحلون الحرام ويحاربون الله ورسوله، فعليهم أن ينتهوا عن جريمتهم، ويتوفقوا عن سرقاتهم، وأن يتوبوا ويعيدوا للناس أموالهم، ويحفظوا حقوقهم، وإلا فليأذنوا بحربٍ عليهم من الله ورسوله، ” فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ “.

الأكثر متابعة

All
لماذا جاء الرّد الرسمي والشعبي السوري “باهتًا” على عودة بلادهم إلى الجامعة العربيّة؟

لماذا جاء الرّد الرسمي والشعبي السوري “باهتًا” على...

  • 14 May 2023
هل بدأ تحرير سورية من الاحتلال الأمريكي؟

هل بدأ تحرير سورية من الاحتلال الأمريكي؟

  • 26 Mar 2023
تحولات النظام الدولي ..كيف تُدار الصراعات وتُصنع الحروب؟

تحولات النظام الدولي ..كيف تُدار الصراعات وتُصنع...

  • 30 Jul
الاعلام العراقي بين ....لاسويل ومشط!

الاعلام العراقي بين ....لاسويل ومشط!

  • 12 Aug 2024
عورة الكرة العراقية تكشفت أمام الكبار: حصالة المونديال بلا تنظيم ولا لياقة!
مقالات

عورة الكرة العراقية تكشفت أمام الكبار: حصالة المونديال بلا...

الدولة العادلة
مقالات

الدولة العادلة

زهرة النيل تنال من العراق
مقالات

زهرة النيل تنال من العراق

لا أرثي المقاومة.. ولكن فيها حياتنا بين الكرامة والذلة.. وحكام العرب هم أصحاب الوكالة بتصفيتها؟
مقالات

لا أرثي المقاومة.. ولكن فيها حياتنا بين الكرامة والذلة.....

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا