edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة ونتنياهو
المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة ونتنياهو
مقالات

المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة ونتنياهو

  • 27 May 2024 14:13

كتب / زهير كاظم عبود

ضمن الاختصاصات التي وردت في قانون المحكمة الجنائية الدولية، التي تم تشكيلها في الأول من تموز من العام 2002 انها تقوم بالتحقيق وإصدار قرارات الحكم فيما يخص جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحروب والجرائم ضد الإنسانية، وتنظر هذه المحكمة التي تتشكل من خمسة عشر قاضيا من دول مختلفة تميزوا بالجدارة والإمكانيات القانونية والنزاهة والسمعة القضائية الجيدة، أن تنظر أيضا في قضايا النزاعات القانونية بين الدول الأعضاء التي يتم عرضها امامها، وتنظر هذه المحكمة في القضايا والجرائم التي تحدث بعد قيامها في الأول من تموز 2002
أي أنها لا تشمل الجرائم بأثر رجعي، وأيضا انها تعمل بعد أن تبدي المحاكم الوطنية لاي بلد رغبتها او عدم قدرتها على انجاز التحقيق والمحاكمة في مثل تلك الجرائم. وحين تم طرح مشروع قانون المحكمة الجنائية في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1998 وتم التصويت عليه من قبل 130 دولة وامتناع 21 عن التصويت، كان من بين ابرز تلك الدول، التي امتنعت عن التصويت الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل والصين والعراق وقطر وليبيا واليمن، وظهرت المحكمة إلى الوجود الفعلي في الأول من تموز 2002.
ما يحدث من جرائم الإبادة الجماعية وضد الإنسانية التي ترتكب من قبل الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، يمثل انعكاسا واضحا لاستمرار تلك الجرائم أمام انظار المجتمع الدولي، وتأكيدا على خطورة تلك الأفعال الاجرامية إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) الاستمرار في ارتكاب تلك الأفعال، وما يمثله من سابقة خطيرة في الإصرار والتحدي لارتكاب الجرائم، ما يستوجب من المدعي العام للمحكمة الجنائية ان يفتح تحقيقا سريعا لخطورة الجرائم التي تطال المدنيين وتحاصرهم بقصد ابادتهم وقتلهم بشتى الوسائل والسبل العسكرية والنفسية، ومن خلال القصف العشوائي لبيوت المدنيين، ومن خلال محاصرتهم وقطع الغذاء والماء والدواء عنهم، ومن خلال تشريدهم وابتعادهم عن مناطق سكناهم.
امام المحكمة اليوم ملفا غاية في الأهمية والخطورة، وعليها معالجة الامر وفقا لتلك الأهمية، وان تضع المحكمة وفقا لإمكانياتها القانونية والقضائية، امام المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن تلك القرارات التي توقف المزيد من جريان نهر الدم والموت جوعا او عطشا للآلاف من المدنيين، وأن تحاول أن تحقن دماء الناس وتحفظ حياة من تبقى منهم مهما كانت قومياتهم او أصولهم، وأن تسقط ذريعة إسرائيل بحقها في ممارسة حق الدفاع عن النفس، وأن تكون القرارات التي يصدرها نتنياهو المتتالية في ممارسة تلك الأفعال ليس فقط ضد عناصر منظمة حماس، انما ضد جميع أبناء المدن الفلسطينية في قطاع غزة، غير أن العائق الأساس الذي يواجه المحكمة اليوم النظام القضائي الإسرائيلي الذي يمكنه محاسبة نتنياهو ولم يصدر عنه ما يؤكد انه سيخطو اية خطوات يثبت عدالته او ممارسته القانونية بحياد وشجاعة، مما يعرقل جهود المحكمة الجنائية الدولية في هذا المجال، ويجعل المخطط الذي تنفذه حكومة نتنياهو مستمرا دون عقاب او ردع قانوني.

وبالنظر لعدم انضمام الدولة الإسرائيلية إلى معاهدة المحكمة الجنائية الدولية والتوقيع على معاهدة روما الأساسي، ما يجعل التحقيق ومحاكمة نتنياهو خارجا عن اختصاص وصلاحية تلك المحكمة، إلا أن التفاتة قانونية لارتكاب تلك الجرائم على الأراضي الفلسطينية، التي تحتلها إسرائيل يجعل النظر في التحقيق في مثل هذه الجرائم من اختصاص المحكمة فعلا، وتعلم المحكمة وجميع أعضاؤها من القضاة ان الأراضي التي يتم ارتكاب تلك الجرائم فوقها فلسطينية، وان كانت تحت احتلال وسيطرة القوات الإسرائيلية، وان التصدي لتلك الجرائم يوجب على المحكمة ان تتخذ الإجراءات المتناسبة مع خطورة النتائج، خصوصا أن دولة فلسطين انضمت إلى قانون المحكمة الجنائية الدولية، غير أن التدخل الذي تمارسه الولايات المتحدة اليوم لعرقلة جهود المحكمة في الإجراءات المتخذة بحق نتنياهو تثبت يوما بعد يوم انها تقف مع المتهم الأساس في الجريمة وتدافع عنه وتحاول بشتى السبل أن تمنع الإجراءات القانونية المتخذة بحقه، ولما كانت المحكمة تعرف تلك الحقائق فسيكون جميع قضاتها امام امتحان تاريخي، ليكونوا شجعانا وحياديين، ولا يخضعون لسطوة وإرهاب الولايات المتحدة في الدفاع غير المنصف والمبرر عن نتنياهو وإسرائيل، وأن قراراتها ستكون وفقا لما تمثله المحكمة من حيادية وتطبيق قانوني دولي سليم وعادل، ومع ان نتنياهو يشعر بالقلق من الأصوات التي تطالب بمحكمته دوليا، وما يشعره بالقلق أيضا تلك الحقائق التي يدركها اهل القانون والتي تثبت ايغاله في الجرائم المرتكبة، ومثل تلك الجرائم لا تتقادم ولايسقطها الزمن، لكنها ستبقى ابدا وصمة عار في جبين نتنياهو ودولة إسرائيل، التي ترتكب الجرائم ليس فقط ضد عناصر منظمة حماس، انما ضد الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين ممن لا يحملون السلاح وليس لهم علاقة بما يحدث بين القوات الإسرائيلية والمنظمة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية، وبانتظار ما تقرره المحكمة امام الاف الضحايا الذين يتساقطون يوميا امام انظار المجتمع الدولي دون توقف.

الأكثر متابعة

All
الحلبوسي ونواب حزبه ينسحبون من مناقشة العدوان السعودي.. هل أداروا ظهورهم لدماء العراقيين؟

الحلبوسي ونواب حزبه ينسحبون من مناقشة العدوان...

  • سياسة
  • 12 Aug
صادقون: قانون الحشد الشعبي يحظى بتأييد نيابي واسع

صادقون: قانون الحشد الشعبي يحظى بتأييد نيابي واسع

  • سياسة
  • 12 Aug
من المستفيد من تعطيل حكومة كردستان؟.. رؤوف يدعو لتدخل بغداد والمضي باجراءات قانونية

من المستفيد من تعطيل حكومة كردستان؟.. رؤوف يدعو...

  • سياسة
  • 12 Aug
البرلمان يفتح تحقيقاً في الاعتداءات "السعودية - الأميركية" على مقار الحشد.. المقصرون سيُحاسبون

البرلمان يفتح تحقيقاً في الاعتداءات "السعودية -...

  • سياسة
  • 11 Aug

اقرأ أيضا

All
حصر السلاح بين الدولة وحسابات الخطر
مقالات

حصر السلاح بين الدولة وحسابات الخطر

البيشمركة بين غموض الأعداد وضرورة إعادة الهيكلة الاتحادية
مقالات

البيشمركة بين غموض الأعداد وضرورة إعادة الهيكلة الاتحادية

قواعد إسر1ئيل في سوريا...
مقالات

قواعد إسر1ئيل في سوريا...

مضيق هرمز… الولاية الأمريكية الحادية والخمسون! د. محمد تركي بني سلامة
مقالات

مضيق هرمز… الولاية الأمريكية الحادية والخمسون! د. محمد تركي...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا