edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. وإنك لعلى خلق عظيم
وإنك لعلى خلق عظيم
مقالات

وإنك لعلى خلق عظيم

  • 2 Sep 2024 12:44

كتب / الشيخ حسن عطوان 

عندما يمدح إنسان انساناً فقد يُحتمل في هذا المدح المجاملة وغلبة العاطفة ، لاسيّما عندما لا يكون المادح معصوماً .
أمّا أنْ يصف الله سبحانه إنساناً بأنّه على خُلُق عظيم ، بعبارة اشتملت على أقوى المؤكِدات ، ف ( إنَّ ) تفيد التوكيد ، ولام الإبتداء المزحلقة في ( لعلى ) تفيد التوكيد .
فأي مستوى من الخُلُق كان عليه رسول الله ؟؟
🖋 أخلاقٌ تحملت جلف الأعراب ..
وهي تجسيدٌ كامل لخُلق القرآن ..
كان ( صلى الله عليه وآله وسلَّم ) لا يدعو الناس لشيء إلّا ويبدأ بنفسه .
‏عندما كان يدعو الناس لعبادة اللّه سبحانه فقد كان أعبدَ الناس جميعاً ،
وإذا نهاهم عن شيء فهو الممتنع عنه قبل الجميع .
رُمي بالحجارة ..
وألقيت على رأسه الأوساخ ..
وأُتهم بالجنون والسحر والكذب ..
وكان يقابل كل ذلك بالنصح والصفح ،
والدعاء لهم بالهداية والرشد ..
🖋 روى ابن ماجة في سننه قال :
( أتى النبي ( صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ) رجل فكلمه ، فجعل ترعد [ من هيبة الرسول ]
فرائصه ، [ الفريصة : لحمة بين الكتف والصدر ترتعد عند الفزع ]
فقال له : هوّنْ عليك ، فإنّي لست بملِك ، إنّما أنا ابن امرأة تأكل القديد [ القديد هو اللحم المجفف ، كناية عن البساطة ] ) ( 2 ) .
🖋 ويصفه وصيُّه أمير المؤمنين بأنّه :
( طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ ، قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ ، يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ وَآذَانٍ صُمٍّ وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ ، مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ ) ( 3 ) .
🖋 ‏( طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ ) :
فهو كالطبيب لمرضاه ، لكنّه لا ينتظر من المرضى أنْ يأتوه ، بل هو يذهب اليهم ..
مع أنَّ حال مرضاه أصعب من حال سائر المرضى ..
مرضاه مرضى  في قلوبهم وعقولهم ،
مرضاه جهلة ويجهلون أنّهم جهلة ومرضى ، فلا يقصدون طبيباً ، لذلك لا علاج لهم إلّا عند طبيب يقصدهم ، ليُشَخّص لهم المرض والعلاج .
🖋( قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ )
المراهم : جمع مَرْهَم ، وهي زيوت ودهون توضع على الرأس والجلد للعلاج .
والمواسم : جمع ميسم بالكسر ، يجمع على مواسم ومياسم ، وهي آلة حديدية توضع في النار لتوسم بها الإبل والمواشي ؛ لكي تُعْرف .
🖋 ( قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ ) :
فهو ( صلى الله عليه وآله ) كان يستعمل المراهم في موضعها وموطن حاجتها حيث تنفع .
🖋 ( وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ ) :
ويستعمل الكي بالحديد حيث لا تنفع المراهم .
وبعبارة : أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلَّم ) وهو طبيب الأرواح كان تارة يعالج مرضاه بالمراهم حيث يرى كفاية ذلك ، وأخرى يعالجهم بالكي بالمواسم ، حيث لا تنفع معهم المراهم .
🖋 وهناك معنى آخر ، وهو :
إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلَّم ) كان قد استعمل اسلوبين في تربية الأمّة :
1. ( قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ ) : أي استعمل اللين والترغيب حيث ينفعان .
2. ( وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ ) : أي استعمل الحزم والشدة والتخويف ، حيث يقتضي الأمر لذلك .
وقد قدّم الإمام إحكام المراهم على إحماء المواسم في إشارة لتقديم الرفق واللين على الشدة والخشونة .
🖋 وهنا إشارة لطيفة ، إنّه أحياناً يكون نفس الإحماء ، اي التهديد بالكي والشدة كافياً في العلاج ولو لم يُستعمل ذلك فعلاً .
🖋 ( يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ وَآذَانٍ صُمٍّ وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ ، مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ ) :
فهو ( صلى الله عليه وآله وسلَّم ) كان مع أمته ، يعيش في وسطها ، لذلك كان يعرف جيداً مواطن الضعف فيها ، ونقاط قوتها ، ومتى تغفل ، وأين تتحير ، وبأي شيء تتأثر ، وكيف تُعالج .
🖋 وعن أمير المؤمنين ايضاً أنّه قال :
( كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ ) ( 4 )
قال الشريف الرضي :
ومعنى ذلك : ‏” أنّه إذا عَظُم الخوفُ من العدو واشتد عِضَاضُ الحربِ [ أصله عض الفرس ، مجاز عن إهلاكها للمتحاربين ] ،
فَزِعَ المسلمون إلى قتال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ، [ أي : لجأوا الى طلب رسول الله ليقاتل بنفسه ] ،
فيُنزِلُ الله تعالى النصر عليهم .
وقوله ( عليه السلام ) : ( إذَا احمّر البأس ) كناية عن إشتداد الأمر .
السلامٌ عليك يا رسول الله ..
عظّم الله أجوركم ، ورزقنا وإيّاكم شفاعة رسوله وأهل بيته الطاهرين .

الأكثر متابعة

All
غرق جيش الفُرَّارِ والمخدرات والانتحار الصهيوني بـ”طوفان الاقصى”!

غرق جيش الفُرَّارِ والمخدرات والانتحار الصهيوني...

  • 8 Oct 2023
ماجد زيدان

رواج سوق الجامعات الاهلية

  • 27 Aug 2023
عبد الخالق فلاح

الايفادات الحكومية والمسؤولية والحلول

  • 9 Jul 2023
ما أصغركم.. وما أكبر جنين!

ما أصغركم.. وما أكبر جنين!

  • 5 Jul 2023
العراق الجاف: أزمة مياه وعجز عن إيجاد الحلول..!
مقالات

العراق الجاف: أزمة مياه وعجز عن إيجاد الحلول..!

ممر داود ونيرانه المشروع الإسرائيلي الذي يشعل الشرق الأوسط ويحقق الحلم الصهيوني
مقالات

ممر داود ونيرانه المشروع الإسرائيلي الذي يشعل الشرق الأوسط...

حربنا القادمة
مقالات

حربنا القادمة

العراق في قلب العاصفة .. هل ستصمد المقاومة في وجه المؤامرات؟
مقالات

العراق في قلب العاصفة .. هل ستصمد المقاومة في وجه المؤامرات؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا