edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. سوريا والجولاني الذي فقد صوته..!
سوريا والجولاني الذي فقد صوته..!
مقالات

سوريا والجولاني الذي فقد صوته..!

  • 3 نيسان 2025 15:12

كتب / عبد الرحمن المالكي ||

لم يكن الليل في دمشق يشبه ليالي المدن الأخرى، فهنا لا تعرف السماء الهدوء، ولا تستكين الأرض.
مرةً أخرى، تتردد أصداء الصواريخ القادمة من حيث لا يُردّ العدوان، تُضيء السماء للحظات قبل أن تخبو تحت وقع الانفجارات.
لم يعد الرعب مفاجئاً، صار ضيفاً معتاداً في كل بيت، يدخل دون استئذان، ويترك خلفه الخراب والرماد.
لكن الأمر لم يتوقف عند قصفٍ عابر ولا عند استهدافٍ تقليدي. شيئاً فشيئاً، كانت الدفاعات تتهاوى، تُضرب في صمت، وكأن من كان يُفترض بهم أن يحموا السماء باتوا بلا حول ولا قوة.
قواعد الدفاع الجوي التي صمدت طويلاً أمام موجات الغارات المتكررة، تحولت إلى ركام.
الصواريخ التي كانت ترفع الرأس يوماً، أصبحت حُطاماً لا يُرهب أحداً.
لم يكن ذلك مجرد استنزاف عسكري، بل كان إعلاناً صامتاً أن الأجواء لم تعد سورية، بل ساحةً مفتوحة لأعدائها.
وكأن هذا لم يكن كافياً، بدأت الجبهات الداخلية تُفتح من الداخل.
لم تأتِ الحرائق جميعها من الخارج، بل امتدت نيران الفتنة من قلب الأرض السورية نفسها.
يدٌ خفيةٌ أمعنت في تمزيق ما تبقى من الوشائج، زرعت الشك بين أبناء الوطن الواحد، حتى باتت الأخوّة تهمة، والانتماء سيفاً مسلطاً على الرقاب.
العلويون في مرمى الاستهداف، ليس فقط في ساحات المعارك، بل في أروقة السياسة والمجتمع، حيث تُرسم الخطوط الحمراء وتُحدد معالم العداوات الجديدة.
إنّها لعبة قديمة، خاضها الأعداء مراراً، لكن هذه المرة، لم يكن الرد كما كان من قبل، بل جاءت الطعنات من الداخل قبل أن تأتي من الخارج.
وبينما انشغل الجميع بحروبهم الصغيرة، كان العدو يخطو خطواته الكبرى.
لم يعد يكتفي بالقصف عن بُعد، بل صار يجتاح الأرض، يتوغل كمن يسير في أرض خلاء.
عشرات الكيلومترات في العمق السوري سقطت دون ضجيج، وكأن أحدًا لم يرَ، ولم يسمع، أو لعل من رأى اختار أن يصمت.
في الماضي، كانت الحدود خطوطاً لا تُمسّ، أما اليوم، فقد صارت مجرد خرائط تُعاد كتابتها بأيدٍ غريبة.
وها هي حماة، المدينة التي ظنّت أنها اعتادت الأوجاع، تصحو على قصفٍ يستهدف ما تبقى من عقلها المدبّر.
مركز الدراسات الذي كان منارةً للبحث، صار هدفاً لصواريخ لا تترك أثرًا إلا الدمار.
لم يكن استهدافًا عادياً، بل رسالة بأن الحرب لم تعد على الجنود فقط، بل على العقول، على أي محاولة للنهوض، على كل نقطة ضوءٍ تحاول أن تُبدد العتمة.
في كل هذا، كان الصوت الأوضح هو الصمت، صمتٌ لم يكن عن ضعفٍ، بل عن رضا، أو ربما عن تواطؤ.
الجولاني، الذي صال وجال تحت شعاراته، بدا اليوم كما لو أنه فقد صوته، أو ربما وجد أن الكلام ليس في مصلحته.
أين أولئك الذين ملأوا الأرض ضجيجاً عن قتال العدو؟
لماذا لم تصدح أصواتهم هذه المرة؟
أسئلة يعرف الجميع إجاباتها، لكن أحداً لا يجرؤ على النطق بها.
إنها سوريا، الجرح المفتوح الذي لم يندمل، الأرض التي تأبى أن تستريح، والمأساة التي لا تزال تُكتب فصولها بدماء أبنائها.

الأكثر متابعة

الكل
التحول الاقتصادي في المنطقة نحو هجر عملة الدولار

التحول الاقتصادي في المنطقة نحو هجر عملة الدولار

  • 23 نيسان 2023
رامي الشاعر

لن يقبل أحد بأن تنتهي الأزمة السورية بانتصار جزء من...

  • 17 نيسان 2023
زياد حافظ

الزلزال المصرفي العالمي والاستثمارات العربية

  • 2 نيسان 2023
خالد القرة غولي

أقوى عملاء الموساد يتواجدون الآن في العراق ؟

  • 18 تشرين الأول 2022
الحكومة العراقية القادمة…بين التحديات والفرص
مقالات

الحكومة العراقية القادمة…بين التحديات والفرص

الإطار التنسيقي و”مرشح التسوية”..تكتيك سياسي أم عجز عن الحسم؟!
مقالات

الإطار التنسيقي و”مرشح التسوية”..تكتيك سياسي أم عجز عن الحسم؟!

مركز القرار  كان دائمًا صمام أمان للدولة..!
مقالات

مركز القرار  كان دائمًا صمام أمان للدولة..!

لوزير…و …ترويج السفير..!
مقالات

لوزير…و …ترويج السفير..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا