edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. من الفانوس إلى المولدة.. أزمة كهرباء لا تنتهي
من الفانوس إلى المولدة.. أزمة كهرباء لا تنتهي
مقالات

من الفانوس إلى المولدة.. أزمة كهرباء لا تنتهي

  • 23 Apr 2025 13:54

كتب / محمد النصراوي

 
 
في أحد أزقة بغداد القديمة، تجلس أم حسين قرب النافذة، تمسك بيدها مروحة يدوية، تُهوِن بها على رضيعها الذي لم يعرف طعم النوم منذ انقطاع التيار الكهربائي قبل خمس ساعات، على الطاولة فانوسٌ نفطي، لم يُستخدم منذ سنوات، لكنه عاد اليوم ليصبح منقذ العائلة في الظلام، بعد أن توقف المولد بسبب نفاد الوقود، وانقطعت الكهرباء الوطنية كالعادة دون سابق إنذار أو لاحق إعتذار.
   هذه ليست لقطة سينمائية من فيلم خيالي، بل مشهد يومي يتكرر في منازل العراقيين منذ أكثر من عشرين عاماً، وكأن انقطاع الكهرباء بات طقساً وطنياً لا يكتمل يوم المواطن العراقي إلا به.
ازمة مؤقتة، لكنها طالت!
  منذ عام 2003، أنفقت الحكومات العراقية المتعاقبة أكثر من 80 مليار دولار على قطاع الكهرباء، بحسب تقارير رسمية وشبه رسمية، ومع ذلك، لا تزال منظومة الكهرباء تُدار وكأننا في قرية صغيرة في القرن التاسع عشر.
   بُنيت محطات، وتعاقدوا مع شركات، وأُطلقت وعود قبل كل صيف وبعد كل شتاء، لكن الناتج على الأرض لا يتجاوز 14 ألف ميغاواط في أحسن الأحوال، بينما الحاجة الفعلية للبلاد تتجاوز 30 ألف ميغاواط، هذا دون حساب التوسع السكاني والعمراني.
المولد… المنقذ والجلاد
  في غياب الحلول، ظهر “المنقذ البديل” المولد الأهلي، تحول إلى جزء من الحياة اليومية، يُدفع له اشتراك شهري يفوق أحياناً فواتير الكهرباء في الدول الأوروبية!
   المفارقة أن العراقي يدفع للكهرباء ثلاث مرات، الاولى للدولة (كهرباء وطنية) الثانية لصاحب المولدة، الثالثة لشراء الوقود إن كان لديه مولدة خاصة!
   يقول أبو محمد، وهو موظف حكومي من البصرة: “راتبي يذهب بين المولدة والانترنت والماء، الكهرباء تأتي ساعة وتنقطع ثلاثة، حتى النوم صرنا نحسبه على جدول الكهرباء”
  الأزمة لم تخلق فقط تعباً جسدياً، بل أثرت على نفسية المواطن، الأطفال لا يستطيعون الدراسة بهدوء، المرضى يعانون من حرارة الصيف، والتجار يخسرون بضائعهم بسبب انقطاع التبريد.
  “الكهرباء الوطنية جيدة، بالتنسيق مع المولدة” هذا لسان حال مسؤولي الكهرباء في كل صيف، لا يتحسن واقع الكهرباء الا بالإعتماد على المولدة، في بعض الاحيان يُخيل إلي أننا نملك في العراق وزارة المولدات وليس وزارة الكهرباء!
  منذ أكثر من عقد، أُعلنت عشرات المشاريع لتطوير قطاع الكهرباء، من بينها عقود مع شركات ألمانية وتركية وإيرانية، وحتى اتفاقات مع دول الجوار لإستيراد الطاقة، ومع كل خطة، تُزرع الآمال ثم تذبل مع أول صيف حار.
“المشكلة ليست فقط فنية، بل مافيات، فساد، وتداخل صلاحيات، والضحية هو المواطن” حسب تصريح أحد مهندسي الطاقة
السؤال المؤلم الذي يتكرر: إلى متى؟
   كلما ظن المواطن أن حلاً يلوح في الأفق، يعود الظلام أقسى من السابق، حتى صارت العودة للفانوس – رمز الماضي – حلاً أكثر واقعية من انتظار الكهرباء الوطنية.
   في النهاية، لا أحد يعرف هل سيتحول “ملف الكهرباء” إلى قصة نجاح كما وُعدنا مراراً، أم أنه سيبقى يُكتب بنفس الحبر الذي تُكتب به قصص الانتظار الطويل، حيث المواطن لا يجد ما يضيء ليله سوى صبره.

الأكثر متابعة

All
التميمي : يحق للبرلمان تمديد عمل حكومة "تسيير الأعمال" بصلاحيات كاملة

التميمي : يحق للبرلمان تمديد عمل حكومة "تسيير...

  • سياسة
  • 4 Mar
سياسي : طهران أبلغت دول الخليج رسمياً بضرب القواعد الأمريكية في حال استهدافها

سياسي : طهران أبلغت دول الخليج رسمياً بضرب القواعد...

  • سياسة
  • 4 Mar
نائب يحذر من استمرار "عقدة" الرئاسة: عطلت مؤسسات الدولة

نائب يحذر من استمرار "عقدة" الرئاسة: عطلت مؤسسات...

  • سياسة
  • 4 Mar
الحمامي: غياب التفاهمات الكردية يعقّد تشكيل الحكومة وارتدادات العدوان على إيران مؤثرة

الحمامي: غياب التفاهمات الكردية يعقّد تشكيل الحكومة...

  • سياسة
  • 4 Mar
مغامرة مجنونة غير محسوبة العواقب
مقالات

مغامرة مجنونة غير محسوبة العواقب

ازدواجية الخطاب الأميركي: من تمثال الحرية إلى سياسات ترامب
مقالات

ازدواجية الخطاب الأميركي: من تمثال الحرية إلى سياسات ترامب

زيف الالة الإعلامية الأمريكية والصهيونية..!
مقالات

زيف الالة الإعلامية الأمريكية والصهيونية..!

اسال عن سبب الحرب تعرف من هو المعتدي
مقالات

اسال عن سبب الحرب تعرف من هو المعتدي

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا