edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. خور عبد الله: بين الجغرافيا والسيادة والخذلان السياسي
وليد الطائي
وليد الطائي
مقالات

خور عبد الله: بين الجغرافيا والسيادة والخذلان السياسي

  • 12 May 2025 13:41

كتب / وليد الطائي

 
 
خور عبد الله ليس مجرد ممر مائي ضيق يفصل العراق عن الكويت، بل أصبح رمزًا لملف معقّد تتداخل فيه السيادة الوطنية، والتنازلات السياسية، والتوازنات الإقليمية. فمنذ عام 1993، حين صدرت قرارات مجلس الأمن التي أعادت ترسيم الحدود بين العراق والكويت بعد غزو 1990، بقيت هذه المنطقة بؤرة للجدل، والغضب الشعبي، والإحساس العميق بالغبن.

في عام 2013، فجّر تصديق البرلمان العراقي على اتفاقية “تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله” غضبًا واسعًا في الشارع العراقي. شعر الكثير من العراقيين، وخاصة في البصرة، أن جزءًا من السيادة قد تم التنازل عنه تحت ذرائع “التعاون الدولي” و”حسن الجوار”. فالاتفاقية، بحسب المنتقدين، ثبّتت واقعًا جائرًا رسمته قرارات دولية في ظل ظروف كان العراق فيها ضعيفًا ومجروح السيادة.

أين كانت السيادة عندما تم إقرار الاتفاقية؟ لماذا لم تُطرح للنقاش الوطني الحقيقي؟ لماذا تُسلَّم المواقع البحرية والموانئ تدريجيًا دون مقاومة تُذكر؟ أسئلة كثيرة ظلّت دون أجوبة، وسط صمت رسمي وتبريرات دبلوماسية لا تقنع الشارع، الذي يرى في كل خطوة كهذه تنازلًا يكرّس حالة الضعف والتبعية.

الكويت، من جانبها، لعبت أوراقها بذكاء وبدعم دولي، مستفيدة من الشرعية التي وفّرها لها مجلس الأمن. بينما العراق، المثقل بالفساد والانقسام والضعف السياسي، وجد نفسه يعاني من سوء التفاوض وضياع الملفات الوطنية الكبرى.

ليس الجُرم في الاتفاقية بحد ذاتها، بل في الطريقة التي تم تمريرها بها، والسكوت المخجل عنها. فلو كانت الحكومة العراقية قوية، وذات إرادة تمثل فعليًا مصالح العراقيين، لكان من الممكن التفاوض على ترتيبات أكثر عدالة تحفظ الحقوق ولا تفرّط بالسيادة.

الشارع العراقي لا يحتاج إلى مزيد من الخطب، بل إلى وقفة حقيقية لاسترجاع ما يمكن استرجاعه، أو على الأقل وقف مسلسل التنازلات الذي لا يبدو له نهاية. فخور عبد الله ليس نهاية الطريق، بل هو محطة من سلسلة طويلة من قضايا لم تُحسم لا بالعدل ولا بالقانون، بل بميزان القوى السياسية والدولية.

وفي النهاية، خور عبد الله لم يُسرق فقط من الجغرافيا العراقية، بل من ضمير ممثلي الشعب، ومن عزيمة الحكومات التي نسيت أن من لا يحمي حدوده، لا يحمي كرامته.

الأكثر متابعة

All
سورية: شرشبيل والسنافر الحكومية

سورية: شرشبيل والسنافر الحكومية

  • 26 Jul 2025
المعايير المزدوجة..ميقاتي رئيس تصريف الاعمال يتذلل للمجرم القاتل الجولاني..!

المعايير المزدوجة..ميقاتي رئيس تصريف الاعمال يتذلل...

  • 12 Jan 2025
يوسف الراشد

اقرار قانون تقاعد الحشد الشعبي …. فرصة لانصافهم ورد...

  • 15 May 2024
رؤى ستراتيجية للشرق الأوسط

رؤى ستراتيجية للشرق الأوسط

  • 7 May 2024
وجاؤوا بـ (الضعيف) رغماً عنا..!
مقالات

وجاؤوا بـ (الضعيف) رغماً عنا..!

الاختراق السياسي.. حين تتحول المنصة الثقافية إلى معبرٍ سرّي..!
مقالات

الاختراق السياسي.. حين تتحول المنصة الثقافية إلى معبرٍ سرّي..!

دكتتاورية الزعامات السنيه والتشظي
مقالات

دكتتاورية الزعامات السنيه والتشظي

دور الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطلب على المياه ومعالجة التلوث فيها
مقالات

دور الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطلب على المياه ومعالجة...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا