من الأزمة إلى الاستقرار.. الإطار التنسيقي ودوره في تمرير وحسم رئاسة البرلمان
المعلومة/بغداد ...
شهدت الخلافات داخل البيت السني والمكوّن الكردي استمراراً حتى اليوم الأخير لانعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب، الذي عُقد يوم الاثنين الماضي، ما أثار مخاوف الإطار التنسيقي من احتمال حدوث فراغ دستوري، مما دفعه للتدخل لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
وكان دور الإطار التنسيقي واضحاً في حل الخلاف السني بشأن رئاسة مجلس النواب، ما أسهم في تمرير عملية التصويت على رئيس البرلمان بسلاسة، كما لعب دوراً مماثلاً في التعامل مع الخلافات داخل المكوّن الكردي.
وفي هذا السياق، أكد عضو تحالف عزم، صلاح الدليمي، أن انسحاب رئيس التحالف، النائب مثنى السامرائي، من المنافسة على رئاسة مجلس النواب جاء استجابةً لرغبة الإطار التنسيقي، بهدف تسهيل تشكيل الرئاسات الثلاث وتجنب الفراغ الدستوري.
وقال الدليمي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الخلاف داخل البيت السني بين تحالفي عزم وتقدم لم يكن محسومًا عند انعقاد الجلسة البرلمانية، إلا أن تدخل الإطار التنسيقي أسهم في تهيئة الأجواء وانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب. قرار انسحاب السامرائي جاء نزولاً عند رغبة الإطار التنسيقي، الذي دعا إلى تسهيل إجراءات انتخاب رئيس البرلمان حفاظاً على استقرار العملية السياسية ومنع تعطيلها".
وأضاف الدليمي أن استجابة السامرائي تعكس حرص تحالف عزم على المضي في عملية سياسية مستقرة وتقديم المصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة.
وأكدت مصادر سياسية أن السامرائي تلقى اتصالات من عدد من قادة الإطار التنسيقي، من بينهم رئيس منظمة بدر هادي العامري، وشخصيات قيادية أخرى داخل الإطار، دعوه خلالها إلى الانسحاب من سباق رئاسة البرلمان لتفادي الفراغ الدستوري.
من جهته، قال النائب عن كتلة بدر النيابية، حامد عباس، إن دور الإطار التنسيقي في حلحلة الخلاف السني كان كبيراً وحاسماً في إنجاز انتخاب رئيس مجلس النواب، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ضمن المدد الدستورية تعزز الثقة المحلية والدولية بالوضع السياسي في العراق.
وأضاف عباس أن قوى الإطار التنسيقي أثبتت أنها "الأخ الأكبر" في حل مشكلات الأطراف الأخرى، للحفاظ على التوقيتات الدستورية والإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكداً أن الإطار قادر على تقريب وجهات النظر داخل المكوّن الكردي لحسم مرشح رئاسة الجمهورية.انتهى /25م