وثائق تكشف ضغط توني بلير لمنع محاكمة الجنود المرتبطين بجرائم قتل في العراق
المعلومة/ ترجمة ..
كشفت وثائق للارشيف الوطني البريطاني ان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ضغط على المسؤولين لمنع محاكمة الجنود البريطانيين المتهمين بقتل عراقيين اثناء فترة غزو البلاد امام المحاكم المدنية .
وذكر تقرير لموقع الأرشيف الوطني ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " دور المملكة المتحدة في غزو العراق عاد إلى دائرة الضوء مجدداً، حيث تشير ملفات حكومية بريطانية نُشرت حديثاً إلى أن رئيس الوزراء السابق توني بلير ضغط على مسؤولين لضمان عدم محاكمة الجنود البريطانيين المتهمين بإساءة معاملة المدنيين العراقيين خلال الحرب أمام المحاكم المدنية".
وكشف الوثائق التي نشرت ضمن الأرشيف الوطني في منطقة كيو غرب لندن أن" بلير صرّح عام ٢٠٠٥ بأنه من الضروري ألا تُجري محاكم مثل المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاتٍ في تصرفات المملكة المتحدة في العراق".
وأوضح التقرير ان " قرار المملكة المتحدة الانضمام الى غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 اصبح أحد أكثر قرارات السياسة الخارجية البريطانية التي خضعت للتحقيق والنقد، حيث استمرت حرب العراق حتى كانون الأول من عام ٢٠١١، وخلال تلك الفترة، قُتل أكثر من ٢٠٠ ألف مدني عراقي، و١٧٩ جنديًا بريطانيًا، وأكثر من ٤٠٠٠ جندي أمريكي".
وأشار التقرير الى انه " في ٣٠ كانون الأول ، أصدر مكتب مجلس الوزراء البريطاني أكثر من ٦٠٠ وثيقة للأرشيف الوطني في كيو، ووفقًا لقانون السجلات العامة البريطاني لعام ١٩٥٨، يُلزم القانون الحكومة بنشر السجلات ذات القيمة التاريخية للأرشيف الوطني بعد ٢٠ عامًا، وبحسب موقع الأرشيف الوطني، فإن معظم الوثائق المضافة حديثًا تتعلق بالسياسات التي نفذتها حكومة بلير بين عامي ٢٠٠٤ و٢٠٠٥، بدءًا من القرارات الداخلية لضمان عدم تفكك المملكة المتحدة عبر تفويض السلطة إلى ويلز واسكتلندا، وصولًا إلى قرارات السياسة الخارجية بشأن العراق ودول أخرى".
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، تُشير الملفات التي رُفعت عنها السرية إلى أن بلير أخبر أنتوني فيليبسون، سكرتيره الخاص للشؤون الخارجية آنذاك، أنه من "الضروري" ألا تُحاكم المحاكم المدنية الجنود البريطانيين المتهمين بإساءة معاملة المدنيين العراقيين المحتجزين لديهم خلال حرب العراق، وقال في مذكرة مكتوبة: "علينا، في الواقع، أن نكون في وضع لا تتدخل فيه المحكمة الجنائية الدولية ولا النيابة العامة البريطانية. هذا أمرٌ ضروري". انتهى/ 25 ض