اختبار مبكر لرئاسة البرلمان.. هل يستطيع هيبت الحلبوسي إدارة المجلس بحرية؟
المعلومة/بغداد ...
لا يزال انتخاب هيبت الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب يثير موجة جدل سياسي وقانوني، في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى استقلالية قراراته، واستمرار تأثير رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، بالإضافة إلى ملاحظات تتعلق بالأداء الإعلامي والالتزام بالألقاب الرسمية على الموقع الإلكتروني للبرلمان.
ورغم مرور اسبوعا على انتخابه، لا تزال رئاسة هيبت الحلبوسي لمجلس النواب تواجه اختباراً حقيقياً على صعيد استقلالية القرار السياسي، وسط شبهة استمرار إدارة البرلمان من خلف الكواليس بواسطة محمد الحلبوسي، وهو ما يثير جدلاً واسعاً بين السياسيين والخبراء القانونيين.
ويؤكد الخبير السياسي مجاشع التميمي أن هيبت الحلبوسي يبدو “تابعاً للقرار السياسي لمحمد الحلبوسي”، ما قد يحد من استقلاليته في اتخاذ قرارات مهمة داخل البرلمان.
وقال التميمي لـ/المعلومة/، إن هذا الواقع “يثير تساؤلات حول قدرة الرئيس على ممارسة دوره الدستوري بشكل مستقل، في ظل ما يوصف بسيطرة غير مباشرة لرئيس حزب تقدم على مفاصل القرار البرلماني”.
من جهته، أشار المحلل السياسي قاسم التميمي إلى أن مجلس النواب “ما زال يُدار فعلياً من قبل محمد الحلبوسي من خلف الكواليس”.
وقال التميمي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "انتخاب هيبت الحلبوسي لم يكن ليحدث لولا دعم سلفه، ما يجعل الأخير لاعباً أساسياً ومؤثراً في إدارة البرلمان”.
إلى جانب الجدل السياسي، برزت ملاحظات قانونية وإعلامية حول استخدام الموقع الرسمي للبرلمان لقب “الرئيس” لكل من هيبت الحلبوسي والسابق محمد الحلبوسي، ما أثار انتقادات بشأن الدقة القانونية للخطاب الرسمي.
وأكد المستشار القانوني مهدي العزي أن “هناك فرقاً كبيراً بين اللقب الرسمي واللقب المستخدم على سبيل المجاملة”، مشدداً على أن “منح صفة رسمية لشخص انتهت خدمته لا يجوز قانوناً”.
مع استمرار الانتقادات السياسية والتحفظات القانونية، تبدو رئاسة البرلمان الجديدة أمام اختبار مبكر، يتمثل في إثبات استقلالية القرار البرلماني وضبط الأداء المؤسسي والإعلامي، بما ينسجم مع الدستور والقانون، ويعيد الثقة بدور البرلمان كسلطة تشريعية ورقابية مستقلة.انتهى/25