رئاسة الوزراء تدخل الحسم.. الإطار يواصل اجتماعاته والمرشح لم يحسم بعد
6 كانون الثاني 20:00
المعلومة / بغداد .. يواصل الإطار التنسيقي حراكه السياسي المكثف لحسم ملف اختيار رئيس مجلس الوزراء، في وقت تؤكد فيه معظم القوى المنضوية داخله أن الاتفاق تم على آلية الاختيار دون الوصول حتى الآن إلى تسمية المرشح النهائي، وسط تنافس محتدم بين عدة أسماء بارزة وتزايد الضغوط الداخلية والإقليمية للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة. وفي هذا السياق، أكد رئيس كتلة تصميم النيابية عامر الفائز، أن الإطار التنسيقي اتفق خلال اجتماعاته الأخيرة على آلية اختيار رئيس الوزراء، لكنه لم يحسم اسم المرشح حتى اللحظة، مشيراً إلى أن السباق ما يزال مفتوحاً بين كل من حيدر العبادي ونوري المالكي ومحمد شياع السوداني، إلى جانب ستة مرشحين آخرين، ليكون مجموع الأسماء المطروحة تسعة مرشحين. وأوضح الفائز أن الإطار لم يتوافق حتى الآن على أي اسم محدد، ولا يضع فيتو على أي مرشح، مبيناً أن خيار الذهاب إلى بدائل أخرى يبقى وارداً في حال تعذر التوصل إلى اتفاق حول الأسماء الحالية. كما أشار إلى أن الاجتماعات المتكررة التي تُعقد، ومنها اللقاءات التي تجري في منزل العبادي، تندرج ضمن إطار المشاورات السياسية ولم تفضِ إلى نتائج حاسمة حتى الآن، لكنها تعكس جدية القوى السياسية في محاولة تضييق فجوة الخلافات. من جهته، يرى عضو ائتلاف الإعمار والتنمية محمد الخالدي، أن المشهد السياسي ما يزال يشهد حراكاً واسعاً وتنافساً مفتوحاً بشأن منصب رئاسة الوزراء، مؤكداً أن نوري المالكي ومحمد شياع السوداني يتقدمان حالياً قائمة المرشحين من حيث الحظوظ، مع دخول حيدر العبادي بقوة على خط المنافسة في ظل التوازنات السياسية الحالية. ويذهب الخالدي إلى أبعد من ذلك حين يشير إلى أن من باب الإنصاف السياسي، يجب أن يخرج منصب رئاسة الوزراء إما من ائتلاف الإعمار أو ائتلاف دولة القانون، باعتبارهما من القوى الأساسية داخل الإطار التنسيقي والمعادلة السياسية الحالية. كما شدد على أن المرحلة حساسة للغاية، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية وتداعياتها على الداخل العراقي، الأمر الذي يتطلب الإسراع في حسم هذا الاستحقاق لتجنب انعكاساته السلبية على الوضعين السياسي والاقتصادي.
وفي المقابل، يحاول بعض قادة الإطار التنسيقي التخفيف من حدة التكهنات والتسريبات الإعلامية، حيث أكد عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، أن اللقاء الذي جمع نوري المالكي ومحمد شياع السوداني لم يتطرق مطلقاً إلى ملف الولاية الثانية أو الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشيراً إلى أن الاجتماع ركز على الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة وتطورات الوضع الإقليمي وانعكاساته على العراق. ونفى البياتي بشكل قاطع وجود أي حديث داخل الإطار عن ما يسمى بمرشح التسوية، معتبراً أن هذا الطرح يندرج ضمن التحليلات الإعلامية ولا يستند إلى أي معطيات واقعية أو توافقات سياسية فعلية، مؤكداً أن الإطار ما يزال يعمل وفق مبدأ التفاهم الجماعي وإدارة المرحلة الحالية بعيداً عن الحسابات المبكرة. ويرى مراقبون أن استمرار تعدد المرشحين وعدم حسم الاسم النهائي حتى الآن يعكس حجم التعقيد داخل البيت السياسي الشيعي، وتداخل الحسابات المتعلقة بتوازنات القوى، فضلاً عن تأثيرات المشهد الإقليمي والضغوط الدولية غير المعلنة. كما يشيرون إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، خاصة مع حديث قيادات الإطار عن تكثيف الاجتماعات للوصول إلى قرار نهائي. وبينما تتصاعد الدعوات للإسراع في حسم ملف رئاسة الوزراء، يبقى المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات، أبرزها التوافق على أحد الأسماء المطروحة حالياً، أو الذهاب نحو خيار مفاجئ في حال تعثرت المفاوضات، في وقت يترقب فيه الشارع العراقي مآلات هذا الاستحقاق الذي سيحدد شكل الحكومة المقبلة ومسار المرحلة السياسية القادمة.انتهى 25/س