من البرلمان إلى الإقليم.. مسارات متشابكة تؤخر حسم رئاستي الجمهورية والوزراء
المعلومة/ بغداد...
يواصل الاطار التنسيقي عقد اجتماعاته الدورية اضافة الى الاجتماعات الجانبية بين رؤساء وقادة الاحزاب والكتل السياسية، من دون ان يصدر اي اعلان عن حدوث توافق على مرشح معين لرئاسة الوزراء، في وقت رهنت فيه بعض الاطراف السياسية هذا الملف بحسم اختيار رئيس الجمهورية من قبل البيت الكردي الذي مازال غير متفق بين مختلف اطرافه على شخصية معينة للرئاسة، على الرغم من ترشح اكثر من 40 شخصية لهذا المنصب.
ويقول النائب السابق جاسم البياتي، لـ /المعلومة/، ان "القرار الاخير للاطار التنسيقي بشأن ملف رئيس الوزراء ذهب باتجاه التريث وعدم الاستعجال في حسم هذا الموضوع، خصوصا ان المرحلة المقبلة تتطلب حسم ملف رئاسة الجمهورية".
واضاف ان "التفاهمات حول منصب رئيس الجمهورية مازالت تعاني الكثير من التعقيدات والانسداد داخل البيت الكردي، وبالتالي فأن حسم هذا المنصب سيحتاج الى المزيد من الوقت قبل ان يتم عقد جلسة البرلمان وانتخاب الرئيس الجديد"، لافتا الى ان "الاطار التنسيقي لايسعى الى الاستعجال في حسم منصب رئيس الوزراء، من اجل ضمان عدم الوصول الى مرحلة متشنجة تؤدي الى حدوث مشاكل، خصوصا ان الاطار يعمل بمبدأ التوافق، وهذا المبدأ لايمكن ان يتحقق بسهولة".
من جانبه، أكد القيادي في تحالف النصر سلام الزبيدي لـ /المعلومة/، إن "قوى الإطار التنسيقي أثبتت تماسكها من خلال استمرار عقد الاجتماعات الدورية بمشاركة جميع القادة، وهذا التماسك يعكس قدرة الإطار على حسم مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء ضمن التوقيتات الدستورية"، مبينا ان "الإطار التنسيقي لعب دورا مهما خلال الأيام الماضية في حسم ملف رئاسة مجلس النواب ونائبيه، حرصا منه على التزام جميع الأطراف بالمواعيد الدستورية الخاصة بتشكيل الرئاسات والحكومة المقبلة".
ولفت الزبيدي الى أن "الإطار حتى في حال توصله إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح رئاسة مجلس الوزراء، سيبقي اسم المرشح طيّ الكتمان إلى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية".
في حين، رهن رئيس حركة وجود محمد ابو سعيدة تمرير اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء المقبل بالتوازنات الدولية وخصوصا موافقة الجانبين الايراني والامريكي، قائلا في تصريح لـ /المعلومة/، ان "التأثير الامريكي فعال وخطر في الساحة العراقية بعد عام 2003، خصوصا ان امريكا لديها تغلغل في الوسط السياسي العراقية ولديها علاقة مع معظم الساسة العراقيين"، مردفا ان "حسم منصب رئيس الوزراء المقبل في العراق والمضي به يرتبط بالتوازنات الدولية، حيث لن يتم تمرير اسم المرشح لهذا المنصب بنجاح ما لم تكن هناك موافقة من الجانبين الامريكي والايراني على اقل تقدير". انتهى 25ن