الخلافات الكردية تعقد استحقاق رئاسة الجمهورية وتربك المشهد في بغداد
المعلومة/ تقرير..
تتواصل الخلافات السياسية داخل البيت الكردي بشأن منصب رئاسة الجمهورية، لتتحول من نزاع داخلي بين الحزبين الرئيسيين إلى عقدة سياسية تلقي بظلالها الثقيلة على مجمل المشهد في بغداد. فمع تعثر التوافق الكردي، تتعطل استحقاقات دستورية حساسة، وتدخل العملية السياسية في دائرة الجمود، وسط تحذيرات من تداعيات أوسع قد تمس استقرار النظام السياسي والتوازنات الوطنية.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن منصب رئاسة الجمهورية لم يعد مجرد استحقاق بروتوكولي، بل بات يمثل محور صراع سياسي يعكس حجم الانقسام الكردي، ويكشف هشاشة التفاهمات بين القوى السياسية، في وقت يحتاج فيه العراق إلى توافقات عابرة للأزمات لتجاوز المرحلة الحالية.
عضو الاتحاد الوطني الكردستاني كوران فتحي أكد أن المكونات السياسية هي الجهة المخولة دستورياً بتحديد ممثليها في الرئاسات الثلاث، مشيراً إلى أن الانقسام الكردي حول رئاسة الجمهورية يُعد من أعقد الخلافات في المرحلة الراهنة. وبيّن أن هذا الملف بات أكثر تعقيداً من غيره بسبب تداخل الحسابات الحزبية مع التوازنات الاتحادية، ما انعكس بشكل مباشر على سير العملية السياسية في بغداد.
وأضاف فتحي أن استمرار التباين في المواقف الكردية أسهم في تعطيل عدد من الاستحقاقات الدستورية، وأربك مسارات التفاهم مع القوى السياسية الأخرى داخل البرلمان، محذراً من أن غياب رؤية كردية موحدة لا يؤثر فقط على موقع رئاسة الجمهورية، بل يضعف أيضاً مستوى التأثير الكردي في القرارات السيادية.
-
الخلافات الكردية تعقد استحقاق رئاسة الجمهورية وتربك المشهد في بغداد
في المقابل، أشار عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد ديرشوي إلى أن الأزمة لا تقتصر على الخلاف الكردي فحسب، بل تعود أيضاً إلى غياب آلية واضحة ومتفق عليها لاختيار الرئاسات الثلاث. وأوضح أن لكل مكون سياسي رؤيته الخاصة بشأن آلية اختيار من يمثله في المناصب السيادية، ما يجعل التوافق أكثر صعوبة في ظل غياب تفاهمات سياسية راسخة.
ولفت ديرشوي إلى أن الخلافات داخل إقليم كردستان لا تبقى ضمن حدوده الجغرافية، بل تمتد بارتدادات سلبية لتؤثر على عموم المحافظات العراقية، سواء على مستوى الاستقرار السياسي أو تعطيل الملفات التشريعية والخدمية، مؤكداً أن استمرار الانقسام ينعكس بشكل مباشر على أداء المؤسسات الدستورية ويؤخر حسم الاستحقاقات المهمة.
وخلاصة المشهد تشير إلى أن أزمة رئاسة الجمهورية باتت مرآة لأزمة أعمق تتعلق بآليات التوافق السياسي في البلاد، حيث يبقى حسم هذا المنصب مرهوناً بقدرة القوى الكردية على تجاوز خلافاتها، والتوصل إلى رؤية مشتركة تسهم في إعادة تحريك العملية السياسية وإنهاء حالة الجمود التي تطبع المشهد العراقي في المرحلة الراهنة.انتهى25د