السورجي: تأخر الرواتب وغياب الحكومة يفاقم الوضع المعيشي في الإقليم
المعلومة/بغداد..
أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي، اليوم الخميس، أن موظفي ومتقاعدي إقليم كردستان لم يستلموا ما يقارب 60 راتباً منذ عامي 2013–2014 وحتى اليوم، مشيراً إلى أن الأزمة المالية ألقت بظلالها الثقيلة على الوضع المعيشي والاقتصادي في الإقليم.
وقال السورجي في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن "بعض الموظفين خسروا خلال العام الماضي وحده ثلاثة رواتب، فيما يضطر آخرون إلى انتظار استلام رواتبهم على دفعات، الأمر الذي انعكس سلبا ليس فقط على الموظفين والمتقاعدين، بل على حركة السوق والبيع والشراء والاستقرار المعيشي بشكل عام".
وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية عدم انتظام الرواتب، أوضح السورجي أن "المسؤولية تقع على الطرفين، مبيناً أن حكومة إقليم كردستان لم تلتزم في السابق بقرارات المحكمة الاتحادية والبنود الدستورية، لكنها التزمت حالياً بتسليم ما يقارب 120 مليار دينار شهرياً كإيرادات داخلية للحكومة الاتحادية".
وأشار السورجي إلى أن "الخلافات السياسية داخل إقليم كردستان مستمرة منذ سنوات، ولا تقتصر على الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، بل تشمل معظم الأحزاب السياسية"، لافتا إلى أن "عدم تشكيل حكومة جديدة منذ أكثر من عام وشهرين، وتعطيل البرلمان ومجالس المحافظات، أثر سلباً على المشاريع الخدمية واستقرار السوق".
وبيّن أن "الإقليم يُدار حالياً بحكومة تصريف أعمال، ما أدى إلى عزوف المستثمرين عن ضخ أموالهم بسبب غياب الثقة والاستقرار السياسي والاقتصادي"، مؤكداً أن "الخلافات السياسية أثرت أيضاً على الاستقرار الأمني نتيجة ضعف التنسيق بين الجهات الأمنية".
وأكد أن" الاتحاد الوطني الكردستاني لا يزال يسعى للعب دور الوسيط بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، مستنداً إلى علاقاته الجيدة مع مختلف القوى السياسية في بغداد، بهدف تخفيف التوترات وإيجاد حلول جذرية للمشاكل العالقة.
وختم السورجي بالتحذير من أن "استمرار الخلافات أثّر سلباً على مختلف القطاعات، بما فيها التعليم والصحة"، مشيراً إلى "وجود إشكاليات تتعلق بعدم الاعتراف المتبادل ببعض الجامعات والكليات بين الإقليم والحكومة الاتحادية، وهو ما يتحمل المواطن البسيط تبعاته بشكل مباشر".انتهى/25