خبير: فرض الضرائب على المواد الأولية والأدوية يضر بالمواطن والاقتصاد
المعلومة/بغداد..
انتقد الخبير الاقتصادي دريد العنزي، اليوم الخميس، السياسات الحكومية المتعلقة برفع الرسوم الجمركية، مؤكدا أن ما يجري حاليا هو حديث عقيم لا يستند إلى دراسة اقتصادية حقيقية، في ظل غياب الاستماع لشكاوى القطاع الخاص والمواطنين وحتى دوائر الدولة نفسها.
وقال العنزي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "القفز المفاجئ في الرسوم من 3% إلى 30% لا يمكن اعتباره دعما للصناعة الوطنية، بل يمثل قرارا ارتجاليا يفتقر للدراية"، مشيراً إلى أن "فرض رسوم تصل إلى 180 مليون دينار على الحاوية الواحدة يثير تساؤلات جدية حول الأسس القانونية والاقتصادية التي استندت إليها هذه القرارات".
وأوضح أن "المواد الأولية الداخلة في الصناعة يفترض أن تكون معفاة من الرسوم، لا أن تُفرض عليها ضرائب تؤدي إلى شلّ المعامل وإغلاقها، كما حدث مع معامل الأخشاب التي توقفت خلال أيام بسبب نفاد المواد الخام، محذراً من أن هذه السياسات تدفع بالصناعة العراقية إلى التدمير لصالح دول الجوار".
وأضاف أن "فرض الضرائب على الأدوية، البذور، الأسمدة، والمستلزمات الطبية ينعكس مباشرة على المواطن"، مؤكدا أن "الضرائب يجب أن تفرض لخدمة المواطن لا لإرهاقه ورفع الأسعار عليه، داعيا الحكومة إلى الرجوع للاقتصاديين وأهل الاختصاص بدلا من الاكتفاء بالتحصيل المالي".
وختم بالقول إن "تجاهل اتحادات الصناعات والغرف التجارية والمنظمات الاقتصادية، وفرض قرارات مفاجئة دون تشاور، لا ينسجم مع أبسط قواعد الاقتصاد، محذرا من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تنفير المستثمرين وضرب ما تبقى من الصناعة الوطنية".انتهى/25