"متلازمة العراق".. عقلية أمريكية مشلولة في السياسة الخارجية لاكثر من عقدين
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لموقع ذي البينا نيوز، الاثنين، ان تحركات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة في فنزويلا. في الواقع، إذا ما أُخذت هذه التحركات، إلى جانب تحركاته الخارجية السابقة، في الاعتبار، فإنها تُشير إلى نهاية ما يُمكن تسميته بـ"متلازمة العراق" - وهي عقلية مُشلولة شوّهت السياسة الخارجية الأمريكية لأكثر من عقدين.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " متلازمة العراق ظهرت بعد فشل حرب العراق والاحتلال الطويل والمُكلف الذي تلاها، و في الوعي الأمريكي، أصبحت هذه المتلازمة اختصارًا لمخاوف أوسع نطاقًا: من أن أي استخدام أمريكي للقوة في الخارج سيؤدي حتمًا إلى الانزلاق في مستنقع لكن هذه لم تكن المرة الأولى التي تتجذر فيها هذه المتلازمة".
وأضاف انه " في اعقاب جرائم حرب فيتنام انهار جهاز السياسة الخارجية الأمريكية، وسادت حكمة تقليدية جديدة بين النخب: لم تُخسر الحرب بسبب سوء الاستراتيجية أو الاضطرابات الداخلية، بل لأنه ما كان ينبغي خوضها أصلًا، ومن هذا الاستنتاج انبثق ادعاء أوسع نطاقًا - وهو أن الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر جذريًا في دورها في العالم".
وزعمت هذه النظرة العالمية، التي عُرفت لاحقًا باسم "متلازمة فيتنام"، أن على أمريكا التخلي عن السياسة الخارجية الحازمة لصالح ضبط النفس أو الانسحاب التام، خشية الوقوع في المزيد من الكوارث، وكان وراء هذا الموقف نزعة معادية لأمريكا مُقنّعة وهي الاعتقاد بأن الولايات المتحدة ليست قوة خير، بل قوة شريرة على الساحة الدولية، وكما قال أستاذ جامعة برينستون السابق، ريتشارد فالك، آنذاك: "أُحبّذ متلازمة فيتنام لأنها كانت المسار الصحيح الذي يجب أن تسلكه السياسة الخارجية الأمريكية بعد هزيمة فيتنام".
وكما كان متوقعًا، أسفرت "متلازمة العراق" عن النتائج نفسها التي أسفرت عنها سابقتها، ففي عهد الرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن، أصبح الانسحاب الأمريكي سياسةً مُتبعة، أما انسحاب بايدن الكارثي من أفغانستان فقد أسفر عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا، وأشار إلى ضعف أمريكا، مما شجع روسيا وعزز طموحات الصين العالمية". انتهى/25 ض