اكتشاف جزيئي يمهد لعلاجات اضطرابات الأمعاء
المعلومة/ متابعة..
شيكاغو – نجح علماء من جامعة "نورث وسترن" في فك شفرة آلية عمل السوائل داخل الأمعاء، بعد اكتشافهم "المفتاح الجزيئي" المسؤول عن تنظيم حركتها، وهو ما يمهد الطريق لتطوير جيل جديد من العلاجات الأكثر دقة للإمساك والإسهال المزمن.
الدراسة التي نشرتها مجلة Nature Communications، كشفت لأول مرة منذ 60 عاماً عن سر فاعلية دواء "بيساكوديل" الشهير؛ حيث تبين أنه يستهدف قناة أيونية تُدعى (TRPM4). تعمل هذه القناة كمنظم مركزي يتحكم في تدفق الأملاح والماء إلى تجويف الأمعاء، مما يمنح الأطباء "خارطة طريق" ذرية لفهم توازن السوائل الهضمية.
وحدد العلماء "جيباً جزيئياً" جديداً يرتبط به الدواء لتنشيط حركة السوائل، بعيداً عن المسارات التقليدية، ويفتح الاكتشاف الباب لتطوير أدوية تستهدف قناة (TRPM4) مباشرة، مما يقلل الآثار الجانبية ويزيد من كفاءة علاج حالات الإمساك أو الإسهال الشديدة.
وأكدت التجارب على نماذج معدلة وراثياً أن غياب هذه القناة يجعل الأمعاء غير مستجيبة للملينات التقليدية، مما يثبت دورها المحوري كـ "محرك أساسي" للجهاز الهضمي.
وأوضح الباحثون أن هذا الاختراق العلمي لا يفسر كيف تعمل الأدوية الحالية فحسب، بل يمنح صناعة الدواء فرصة لابتكار حلول دقيقة للمشاكل الهضمية التي تؤرق الملايين حول العالم. انتهى 25