ميدل ايست: إدارة ترامب تعكس سلطة لا تستند إلى القانون
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور ، السبت ، ان نمط السلطة التي يقودها ترامب لم يعد خفيًا، إنه ليس سياسة، بل هو مرض يتجلى في صورة سلطة، يحكم دونالد ترامب عبر سلسلة من الصدمات التي تهدف إلى إرباك النظام وإرهاقه والسيطرة عليه.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة / ان" الضربات تتوالى واحدة تلو الأخرى: مداهمات واسعة النطاق من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، تبدأ في واشنطن ثم تنتشر في جميع أنحاء أمريكا؛ حرب تجارية عالمية تُعاقب الحلفاء والأعداء على حد سواء؛ اختطاف رئيس فنزويلا؛ التهديد بالاستيلاء على موارد غرينلاند؛ شنّ هجمات واسعة النطاق على إيران والتخطيط لمزيد من الاعتداءات و الهدف ليس استراتيجية، بل الهيمنة".
وأضاف ان " الأطباء النفسييين الذين يدرسون القادة الاستبداديين يحذرون من إغراء اختزال هذا النوع من القيادة إلى تشخيص واحد، فالمشكلة ليست بالضرورة أن ترامب "مجنون"، بل أنه يُظهر مجموعة من الخصائص التي تزدهر في نظام مُنهك بفعل عدم المساواة، وإدمان وسائل الإعلام، والانهيار المؤسسي، وقد كتب الطبيب النفسي روبرت جاي ليفتون عن الطغاة: "هؤلاء أفراد مضطربون نفسيًا دون أن يكونوا مصابين بالذهان، أي أنهم يتحكمون تمامًا في أفعالهم، لكن دافعهم هو رغبة جامحة في الهيمنة، وفي إظهار الهيمنة".
وأشار التقرير الى ان " سياسات ترامب الصادمة تعكس ما حدده عالم الاجتماع ماكس فيبر في أسوأ صور السلطة الكاريزمية: سلطة لا تستند إلى القانون أو التقاليد، بل إلى الأداء، فكل صدمة تُصبح بمثابة تأييد للسلطة، و كل فضيحة تُغذي أسطورة القدرة المطلقة والنظام هو العدو، لأنه يُشتت الانتباه".
وشدد التقرير على ان " ما نشهده ليس سلسلة من الأفعال المُتباينة، بل أيديولوجية: الهيمنة بدلًا من التفكير، والخوف بدلًا من القانون، والاستعراض بدلًا من الحقيقة، إنها سيكولوجية الاستبداد مُطبقة، وفي الواقع، لا تنتهي أبدًا بالنصر، بل بالخراب، لأن الواقع لا يخضع إلى الأبد". انتهى/ 25 ض