غصن: مشروع “إسرائيل الكبرى” يُدار من واشنطن بعقلية توراتية
المعلومة/ خاص..
أكد الكاتب والباحث في الشأن السياسي ربيع غصن، أن آلية صناعة القرار الصهيوني داخل البيت الأبيض لم تعد تقوم على أسس سياسية أو مصالح مرحلية فحسب، بل باتت تستند بشكل واضح إلى مرجعيات دينية وعقائدية تسعى إلى تكريس ما يسمى بمشروع “إسرائيل الكبرى” في المنطقة.
وقال غصن في حديث لـ /المعلومة/، إن “الولايات المتحدة تنظر إلى إيران على أنها العقبة الأبرز والأكثر تأثيراً في وجه هذا المشروع التوسعي، نظراً لدورها الإقليمي الفاعل، وقدراتها العسكرية، وتأثيرها العقائدي والسياسي في محيطها”.
وأضاف أن “الجمهورية الإسلامية تمثل قيمة استراتيجية عالية بالنسبة للإدارة الأميركية، ليس من باب الشراكة، وإنما باعتبارها عنصراً حاسماً في معادلات الصراع، حيث يتم التعامل معها بوصفها الطرف الأكثر قدرة على تغيير موازين القوى في المنطقة”.
وأشار إلى أن “إيران تُعد اليوم اللاعب الأقوى في ما تصفه إسرائيل بالحرب الوجودية، سواء عبر دعمها لمحور المقاومة أو عبر قدرتها على فرض معادلات ردع جديدة، الأمر الذي أربك حسابات تل أبيب وأفشل العديد من مخططاتها”.
وبين غصن أن “طبيعة الصراع مع الولايات المتحدة لم تعد سياسية فقط، بل أخذت طابعاً دينياً عقائدياً موجهاً ضد الإسلام ومشروعه الحضاري، في محاولة لإعادة تشكيل المنطقة وفق تصورات توراتية مدعومة بالقوة العسكرية والهيمنة الاقتصادية”.
وختم بالقول إن “المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً في هذا المسار، مع محاولات أميركية–صهيونية متواصلة لإضعاف القوى الرافضة لمشروع الهيمنة، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن محور المقاومة بات أكثر تماسكاً وقدرة على إفشال هذه المخططات”.انتهى25د