خلافات الاتحاد والديمقراطي الكردستاني.. لقاءات اللحظات الأخيرة تحدد مصير الرئاسة
20 كانون الثاني 14:25
المعلومة / تقرير.. مع اقتراب الساعة الصفر لحسم منصب رئاسة الجمهورية في العراق، لا تزال أروقة السياسة في إقليم كردستان تشهد سباقاً محمومًا بين لغة الحوار ومنطق القطيعة. وفي وقت تتجه فيه الأنظار إلى جلسة البرلمان المقررة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، يبرز التساؤل الأهم: هل سيذهب الكرد بمرشح واحد أم سيتكرر سيناريو "كسر الإرادات" تحت قبة مجلس النواب؟ أبواب مفتوحة.. ولكن! في محاولة لخفض منسوب التوتر، أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، برهان الشيخ رؤوف، أن قنوات الاتصال مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لم تُغلق بعد. وفي تصريح لـ/المعلومة/ أشار الشيخ رؤوف إلى أن "أبواب الاتحاد ما تزال مشرعة للحوار للتوصل إلى اتفاق على مرشح مشترك". ورغم نبرة التفاؤل التي أبداها الشيخ رؤوف بشأن إمكانية التوافق، إلا أنه لم يغفل الإشارة إلى أن المفاوضات لم تصل بعد إلى "نقطة الحسم"، مؤكداً أن الأسبوع المقبل سيكون حاسماً داخل البرلمان، حيث سيلعب الدعم من الكتل السياسية الأخرى الدور المحوري في ترجيح كفة أي مرشح. مرشحون للواجهة الإعلامية وحول طفرة الأسماء التي أعلنت ترشحها للمنصب، قلل الشيخ رؤوف من تأثير "المنافسين المستقلين" أو الأسماء الثانوية من المكون الكردي، واصفاً إياها بأنها محاولات للبحث عن "حضور إعلامي" ودوافع شخصية، مشدداً على أن المنافسة الحقيقية تنحصر بين الحزبين الكبيرين. تحذيرات من "الانقسام"
في المقابل، تبدو المخاوف من تداعيات الخلاف الكردي-الكردي حاضرة بقوة في بغداد. حيث حذر النائب سامي أوشانا من سيناريو الذهاب بمرشحين متعددين، معتبراً في تصريح لـ/المعلومة/أن ذلك سيعقد المشهد السياسي ويؤدي إلى انقسام داخل البرلمان العراقي، الذي يعاني أصلاً من تشظي المواقف. ويرى مراقبون أن إصرار كل طرف على مرشحه قد يدفع القوى السياسية (الشيعية والسنية) إلى الانقسام في التصويت، مما قد يولد أزمة سياسية جديدة تضاف إلى سلسلة الأزمات التي تلت الجلسة الأولى للبرلمان في كانون الأول الماضي.
توقيت حرج وتأتي هذه التحركات في وقت حرج، حيث لم يتبقَ سوى أيام قليلة على الجلسة الحاسمة. فبينما يتمسك الاتحاد الوطني بمنصب الرئاسة كـ"استحقاق تقليدي"، يرى الحزب الديمقراطي أن المتغيرات السياسية ونتائج الانتخابات تمنحه الحق في إعادة رسم خارطة المناصب السيادية. وبين الرغبة في التوافق وواقع الخلاف، يبقى منصب رئيس الجمهورية في العراق معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه "لقاءات الأمتار الأخيرة" في أربيل والسليمانية، قبل أن تقول بغداد كلمتها الفصل.انتهى / 25 ز