امني: إعادة تنظيم آلاف الدواعش في سوريا يهدد أمن العراق والمنطقة
المعلومة/ خاص..
حذر الخبير الأمني علي المعماري، اليوم، من تداعيات التطورات المتسارعة في المشهد الأمني السوري، مؤكداً أن حالة الارتباك الحالية قد تفتح الباب أمام عودة نشاط الجماعات الإرهابية، بما يشكل خطراً حقيقياً على أمن دول الجوار وفي مقدمتها العراق.
وقال المعماري في تصريح لـ/المعلومة/، إن “الوضع الأمني في سوريا يشهد حالة من الارتباك وعدم الاستقرار، في ظل تراجع ميليشيا قسد ميدانياً، مقابل تقدم ميليشيات الجولاني بدعم أميركي مباشر”، مبيناً أن “هذه التحولات خلقت فراغات أمنية واسعة تستغلها التنظيمات الارهابية لإعادة ترتيب صفوفها”.
وأضاف أن “هناك احتمالية كبيرة لإعادة تنظيم عناصر داعش الذين أُطلق سراحهم من سجون ميليشيا قسد، خصوصاً في ظل غياب الرقابة الدولية الجادة وضعف السيطرة على بعض المناطق”، مشيراً إلى أن “الحديث يدور عن أعداد كبيرة تم الإفراج عنها، ما يجعل التهديد أكثر تعقيداً وخطورة”.
وأوضح المعماري أن “الولايات المتحدة تخلت عملياً عن قسد، وبدأت مرحلة جديدة من المساومات مع ما يُعرف بنظام الجولاني، وفقاً لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة”، لافتاً إلى أن “ما يجري حالياً يخضع لإملاءات أميركية مباشرة على الجولاني، سواء في التحركات الميدانية أو في إدارة الملف الأمني”.
وأكد أن “هناك ما يمكن وصفه بمخطط مُعد سلفاً بين واشنطن والجولاني، يخدم مصالح إسرائيل بالدرجة الأولى، على حساب استقرار سوريا وأمن دول الجوار”، محذراً من أن “إعادة تنظيم نحو 15 ألف عنصر من داعش تم إطلاق سراحهم سابقاً، تمثل قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة”.
وأشار المعماري إلى أن “العراق سيكون من أكثر الدول تضرراً من هذه التطورات، في حال لم تُتخذ إجراءات إقليمية ودولية حازمة لمنع عودة التنظيمات الإرهابية إلى النشاط”.انتهى25د