ملف حساس.. ما تداعيات نقل "دواعش" سوريا الى العراق
اليوم 19:47
المعلومة/ تقرير.. في ظل تصاعد التحذيرات الأمنية المرتبطة بوجود عناصر تنظيم داعش الإرهابي داخل السجون الواقعة شمال وشرق سوريا، عاد ملف نقل هؤلاء المعتقلين إلى داخل الأراضي العراقية ليتصدر واجهة النقاش السياسي والأمني، بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على الأمن الوطني. ومع استمرار حالة الهشاشة الأمنية في المناطق السورية، تتزايد المخاوف من تحول تلك السجون إلى “قنابل موقوتة” قابلة للانفجار في أي لحظة، سواء عبر عمليات تهريب منظمة أو استغلال الفوضى لإعادة إحياء نشاط التنظيم الإرهابي.
وفي هذا السياق، أكد النائب ياسر وتوت، أن بقاء عناصر داعش في السجون السورية، وعلى مقربة من الحدود العراقية، يمثل تهديداً دائماً للأمن الوطني، مشيراً إلى أن نقلهم إلى داخل العراق يُعد خياراً أمنياً أفضل وأكثر أماناً.
وقال وتوت في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “الاحتفاظ بعناصر التنظيم الإرهابي داخل العراق وتحت سيطرة القوات الأمنية يقلل من مخاطر استغلالهم أو تهريبهم في أي وقت”، لافتاً إلى أن “العراق يمتلك الحق القانوني الكامل في استلام مواطنيه من عناصر داعش ومحاكمتهم وفق القوانين النافذة”.
وأضاف أن “ملف محاكمة عناصر التنظيم يقع ضمن صلاحيات السلطة القضائية والحكومة الاتحادية حصراً”، مؤكداً أن “القضاء العراقي مخوّل قانونياً بالتعامل مع هذا الملف، فيما ستحدد وزارة العدل قريباً أماكن احتجازهم داخل المؤسسات الإصلاحية العراقية”.
من جانبه، شدد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف على أن العراق سبق أن تعامل مع أعداد من عناصر داعش تفوق تلك التي أُعلن عنها مؤخراً، مؤكداً أن هذا الملف يخضع لإجراءات أمنية وقضائية دقيقة وصارمة.
وأوضح أبو رغيف في تصريح لـ/المعلومة/، أن “تسلّم العراق لعناصر داعش من سوريا يُعد خطوة إيجابية من الناحية الأمنية، لأنه يمنع بقاءهم في بيئات رخوة قد تُستغل لإعادة تنشيط التنظيم أو تهديد أمن المنطقة”، مبيناً أن “القوات العراقية تمتلك خبرة متراكمة في إدارة هذا النوع من الملفات، سواء على مستوى التحقيق أو الاحتجاز أو المحاكمة”.
وأشار إلى أن “العراق تمكن خلال السنوات الماضية من احتواء موجات أكبر من عناصر داعش دون تسجيل تداعيات أمنية خطيرة”، مؤكداً أن “التعاون الأمني الإقليمي والدولي في هذا الملف يعزز من الاستقرار الداخلي ويحاصر أي تهديد محتمل”.
وتطرق أبو رغيف إلى واقع الحدود العراقية، موضحاً أن “أي فصيل مسلح، سواء تابع للجولاني أو غيره، لا يمكنه الاقتراب من الحدود العراقية”، لافتاً إلى أن “الانتشار الواسع للقوات الأمنية، مدعوماً بالحشد الشعبي وحرس الحدود، إضافة إلى التقنيات الاستخبارية المتقدمة، جعل من أي محاولة تسلل أو تهديد عابر للحدود أمراً بالغ الصعوبة”.
ويجمع مراقبون على أن قرار سحب عناصر داعش من السجون السورية ونقلهم إلى داخل العراق، رغم حساسيته، يمثل خياراً استباقياً لتجفيف مصادر الخطر قبل تحوله إلى تهديد فعلي، خصوصاً في ظل الجهوزية الأمنية العالية والخبرة المتراكمة لدى المؤسسات العراقية، ما يعزز من قدرة الدولة على إدارة هذا الملف ضمن إطار قانوني وأمني محكم، ويمنع تكرار سيناريوهات الفوضى والابتزاز الأمني على الحدود.انتهى25د