دراسة: الاستخدام المكثف لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يرتبط بالاكتئاب وأعراض نفسية سلبية
المعلومة/ متابعة..
يحذر الباحثون من أن الاستخدام اليومي لبرامج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وGemini وClaude قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب وأعراض عاطفية سلبية أخرى، وذلك وفقًا لدراسة حديثة.
وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يستخدمون روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل يومي أكثر عرضة بنسبة 30% للإصابة بمستويات متوسطة أو أعلى من الاكتئاب. وشملت الدراسة استبيانًا شمل نحو 21,000 بالغ أمريكي بين نيسان ومايو 2025، بهدف تقييم أعراض الاكتئاب ودرجة استخدام الذكاء الاصطناعي.
وأفاد حوالي 10% من المشاركين بأنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي يوميًا، مع أكثر من 5% منهم الذين يلجأون إليه عدة مرات في اليوم. وأوضح فريق البحث، بقيادة الطبيب النفسي الدكتور روي بيرليس، مدير مركز الصحة الكمية في مستشفى ماساتشوستس العام، أن الاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالاكتئاب والأعراض العاطفية السلبية مثل القلق والتهيج.
كما أشارت الدراسة إلى أن العمر يلعب دورًا في تأثيرات هذه العلاقة، حيث تبين أن البالغين في منتصف العمر (من 45 إلى 65 عامًا) كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 54% عند استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل متكرر، مقارنة بنسبة 32% بين من تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عامًا.
ورغم هذه النتائج، حذر الباحثون من صعوبة تحديد السبب والنتيجة: هل يساهم الذكاء الاصطناعي في تفاقم الاكتئاب، أم أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يلجؤون إليه بحثًا عن الراحة؟
من جانبها، أكدت الدكتورة ساني تانغ، الأستاذة المساعدة في الطب النفسي بمعاهد فاينشتاين للأبحاث الطبية، على هذه الصعوبة، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية قد يلجؤون إلى الذكاء الاصطناعي طلبًا للدعم أو لمواجهة الشعور بالوحدة.
وشددت تانغ على أن ارتفاع مستويات العزلة في العصر الحديث، نتيجة للعمل عن بُعد وأسباب أخرى، قد يزيد من تأثير هذه العلاقة. وأكدت أهمية أن تراعي شركات الذكاء الاصطناعي الصحة النفسية في تصميم منتجاتها، وأن تكون هذه المنتجات داعمة لأولئك الذين يعانون من مشاكل نفسية، مع وضع ضوابط تمنع تقديم نصائح قد تفاقم أعراضهم.نتهى 25