صحراء العراق الغربية بين الجغرافيا والتحديات الأمنية.. خطوط صد لا تخترق
المعلومة/بغداد ...
في ظل التطورات الأمنية المتسارعة على الساحة السورية، أكدت السلطات المحلية والقيادات الأمنية في محافظة الأنبار أن الشريط الحدودي مع سوريا يتمتع باستقرار أمني كامل، مشددة على أن الإجراءات المتخذة كافية لمنع أي تسلل أو تهديد محتمل.
ومع تصاعد المخاوف الإقليمية نتيجة الأوضاع غير المستقرة داخل الأراضي السورية، تعود مسألة أمن الحدود العراقية-السورية إلى الواجهة مجددا بعد نكبة حزيران من العام 2014.
وفي رسالة طمأنة للداخل العراقي، أكدت السلطات المحلية والأمنية في محافظة الأنبار أن الحدود مع سوريا مؤمنة بقرار عراقي، وأن الإجراءات المتخذة كافية لردع أي تهديد أمني محتمل.
في هذا السياق، يؤكد أمر اللواء 54 في الحشد الشعبي العميد صلاح فاضل العيساوي، أن القوات الأمنية عززت انتشارها على امتداد الحدود الغربية للمحافظة، من مناطق ربيعة وصولاً إلى التنف وعرعر وصحراء الأنبار، موضحًا أن جميع القطعات العسكرية في حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي طارئ.
وقال العيساوي في حديث لوكالة /المعلومة/، إن “خطوط الصد الحالية محكمة ولا يمكن اختراقها”، مؤكدًا أن التعزيزات الأمنية الموجودة كافية لردع أي اعتداء إرهابي محتمل، ولا توجد حاجة لإرسال قوات إضافية في الوقت الراهن.
انتشار أمني وتقنيات مراقبة
من جهته، أكد محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس أن الوضع الأمني على الحدود العراقية-السورية مستقر، وأن السيطرة الأمنية مفروضة بشكل كامل، لافتًا إلى نشر كاميرات حرارية ووسائل مراقبة متطورة على طول الشريط الحدودي.
وقال دبوس في حديث لوكالة /المعلومة/، إن "القوات الأمنية، بمختلف صنوفها، تتابع التطورات على مدار الساعة بالتنسيق مع القائد العام للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن قضاء القائم والمناطق الحدودية الأخرى لم تسجل أي خرق أمني خلال الفترة الماضية".
وشدد على أن أي مطالب بتعزيز الأمن ستتم الاستجابة لها سريعًا، مؤكدًا أن “أمن الأنبار جزء لا يتجزأ من أمن العراق”، في رسالة طمأنة للسكان المحليين في المحافظة والمناطق الغربية عمومًا.
سياق إقليمي حساس
وتأتي هذه التأكيدات في وقت تشهد فيه سوريا حالة من الاضطراب الأمني في بعض المناطق، ما يثير مخاوف من انعكاسات محتملة على دول الجوار، ولا سيما العراق الذي يمتد حدوده مع سوريا لمسافات صحراوية شاسعة.
ويرى مراقبون أن تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود يعكس حرص الحكومة العراقية على منع تكرار سيناريوهات سابقة، عندما استغلت الجماعات المسلحة هشاشة الحدود للتسلل وتنفيذ هجمات داخل البلاد.انتهى/25