خبير مائي: ملف المياه همش في الاتفاق الإطاري مع تركيا والعراق بلا إدارة مائية حقيقية
المعلومة/ خاص…
كشف الخبير في الشأن المائي جمعة الدراجي، عن وجود ملاحظات جوهرية ومسجلة منذ سنوات على الاتفاقيات المائية المبرمة بين العراق وتركيا، مؤكداً أن ملف المياه لم يحظى بالمكانة التي يستحقها ضمن الاتفاق الإطاري بين البلدين.
وقال الدراجي في تصريح لـ/المعلومة/، إن “ملف المياه جاء في ذيل بنود ومحاور الاتفاق الإطاري مع تركيا، والذي تضمن 26 ملفاً سياسياً واقتصادياً وأمنياً، ما يعكس ضعف التعاطي الرسمي مع قضية تعد مصيرية للأمن الوطني العراقي”، مشيراً إلى أن “العالم يعيش اليوم ما يمكن تسميته بحروب المياه، في وقت ما زال العراق يفتقر إلى رؤية واضحة لحماية حقوقه المائية”.
وأضاف أن “العراق تعاقد خلال السنوات الماضية مع شركات تابعة لدول مجاورة، في ظل سعي تلك الدول لفرض حرب ناعمة عبر أدوات فنية واقتصادية خفية، وهو ما ينعكس سلباً على السيادة المائية”، لافتاً إلى أن “تركيا استفادت إلى حد كبير من الاتفاق الإطاري مع العراق، وتمكنت من كسب الرأي العام الدولي بشأن ما تسميه بحقوقها المائية”.
وانتقد الدراجي رد وزير الموارد المائية داخل مجلس النواب، معتبراً أن “تصريحه بعدم الاطلاع على تفاصيل الاتفاقيات، مع الدعوة في الوقت ذاته إلى إبرام اتفاق مائي مع تركيا، كان غير دقيق ولا ينسجم مع حجم التحديات التي يواجهها البلد في هذا الملف الحساس”.
وأوضح أن “العراق لا يمتلك حتى الآن إدارة مائية صحيحة أو نظاماً وطنياً متكاملاً لتنظيم الموارد المائية”، مؤكداً أن “المرحلة المقبلة تتطلب الإسراع بتأسيس نظام مائي حديث، يعتمد على التخطيط الاستراتيجي والتفاوض الدولي والقانوني، بعيداً عن المعالجات الترقيعية”.
وختم الدراجي بالقول إن “إنقاذ الواقع المائي في العراق لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة وطنية عاجلة، تتطلب إرادة سياسية واضحة وإدارة مهنية قادرة على حماية حقوق البلاد المائية وضمان الأمن المائي للأجيال المقبلة”.انتهى25د