ما الذي يعيق استعادة العراق سيادته الكاملة على أمواله؟
المعلومة/ خاص..
أكد الخبير في الشأن المالي والمصرفي، مصطفى حنتوش، أن العراق ما يزال يخضع لإشراف دولي على أمواله نتيجة التراكمات، مشيراً إلى أن الخروج من هذه الوصاية ممكن لكنه يتطلب إجراءات عملية وجدية، في مقدمتها محاربة الفساد وتحسين الإدارة المالية.
وقال حنتوش في تصريح لـ/المعلومة/، إن “العراق صدر بحقه بعد عام 2003 قرار يتعلق بصندوق تنمية العراق (DFI)، والذي وضع الأموال العراقية تحت إشراف مباشر من البنك الفيدرالي الأميركي وبالتعاون مع البنك المركزي العراقي”.
وأضاف أن “العراق أبرم خلال المدة بين 2006 و2008 اتفاقية الإطار الاستراتيجي، والتي جرى بموجبها إلغاء صندوق (DFI) وتحويل الأموال إلى حساب خاص ما يزال خاضعاً لإشراف الفيدرالي الأميركي”، مبيناً أن “الأسباب الموجبة لهذا الإجراء تعود إلى انتشار الفساد المالي، وغسيل الأموال، وسوء الإدارة، استناداً إلى مؤشرات وتقارير دولية”.
وأوضح حنتوش أن “العراق ما يزال يسجل معدلات مرتفعة في مؤشرات الفساد العالمية، وهو ما يضعف موقفه التفاوضي لاستعادة السيطرة الكاملة على أمواله”، لافتاً إلى أن “المجتمع الدولي يربط أي تخفيف للقيود بوجود أنظمة رقابة صارمة، وشفافية مالية، وإدارة مصرفية متوافقة مع المعايير العالمية”.
وأشار إلى أن “الحديث عن السيادة المالية لا يتحقق بالشعارات، بل عبر إصلاحات حقيقية تشمل تفعيل قوانين مكافحة غسيل الأموال، وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، إضافة إلى تطوير أداء القطاع المصرفي الحكومي والخاص”.
وختم حنتوش بالقول إن “استعادة السيطرة الكاملة على حسابات العراق ليست مستحيلة، لكنها تحتاج إلى عمل مؤسساتي طويل النفس، وإرادة سياسية حقيقية، لأن الموضوع اليوم يتطلب أفعالاً وإصلاحات أكثر مما يحتاج إلى آراء أو مواقف إعلامية”.انتهى25د