أعراض صامتة قد تكشف سرطانات الجهاز الهضمي في مراحلها المبكرة
المعلومة/ متابعة..
حذر الدكتور سيرغي إيفانوف، أخصائي الأورام، من أن سرطانات الجهاز الهضمي تُعد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً على مستوى العالم، مشيراً إلى أن خطورتها تكمن في اكتشافها غالباً في مراحل متأخرة بسبب غياب الأعراض الواضحة في بدايات المرض.
وأوضح إيفانوف أن سرطان المعدة يحتل المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الانتشار، إلى جانب شيوع سرطانات البنكرياس والأمعاء الدقيقة والقولون. وأضاف أن الاعتماد على الأعراض التقليدية قد يكون مضللًا، إذ لا تظهر العلامات الواضحة عادة إلا بعد تقدم المرض.
وأشار إلى وجود ما يعرف بـ"الأعراض الصامتة" التي قد تشكل مؤشرات مبكرة على الإصابة، من أبرزها فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، والذي قد يكون العرض الوحيد في المراحل الأولى، وغالباً ما يفسر على أنه إرهاق عام. كما تشمل هذه الأعراض آلاماً خفيفة في الجزء العلوي من البطن أو الصدر، خاصة بعد تناول الطعام، إضافة إلى حرقة المعدة، وهي علامات قد ترتبط بأورام المعدة أو البنكرياس.
ولفت الخبير إلى أن آلام البطن المتكررة المصحوبة بتغيرات في عادات التبرز قد تكون مؤشراً آخر، إلى جانب صعوبة البلع وآلام تمتد إلى الظهر في حالات سرطان المريء، وهي أعراض تظهر عادة عند نمو الورم بشكل ملحوظ. كما تشمل العلامات العامة ارتفاعاً طفيفاً ومزمناً في درجة حرارة الجسم، وضعفاً عاماً، وفقداناً في الوزن، وأعراض تسمم مثل الصداع.
وبين إيفانوف أن طبيعة الأعراض وسرعة ظهورها تختلف بحسب نوع السرطان ومكانه، موضحاً أن أعراض سرطان القولون الأيمن تظهر في مراحل متأخرة مقارنة بالقولون الأيسر، ما يجعل الاعتماد على الأعراض وحدها غير كافٍ للكشف المبكر.
وأكد أن التشخيص المبكر يلعب دوراً حاسماً في زيادة فاعلية العلاج ورفع فرص الشفاء، داعياً إلى إجراء فحوصات دورية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز الهضمي، أو لديهم تاريخ وراثي، أو شكاوى مستمرة في المعدة أو الأمعاء.
وتشمل الفحوصات الموصى بها تنظير المعدة وتنظير القولون، باعتبارهما من أدق الوسائل للكشف المبكر، إضافة إلى اختبار الدم الخفي في البراز، الذي ينصح بإجرائه كل عامين بعد سن الأربعين، ثم سنويًا بعد بلوغ الخامسة والستين. انتهى 25