تمسك بالقرار الوطني ورفض الضغوط الخارجية في ملف تشكيل الحكومة
اليوم 20:03
المعلومة/ تقرير.. في ظل تصاعد الجدل السياسي بشأن ملف تشكيل الحكومة المقبلة، وتجدد الحديث عن مواقف خارجية تحاول التأثير على مسار الاستحقاقات الدستورية، يؤكد قادة في ائتلاف دولة القانون أن القرار السياسي العراقي بات أكثر تحصيناً من أي وقت مضى، وأن مرحلة فرض الإملاءات أو التدخلات المباشرة قد تراجعت بشكل واضح.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثارت ردود فعل داخل الأوساط السياسية، وسط دعوات لتوحيد الموقف الوطني ورفض أي مساس بالسيادة العراقية أو التأثير على خيارات القوى السياسية في اختيار مرشحيها للمناصب العليا.
وفي هذا السياق، أكد عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي، أن تدوينة ترامب الأخيرة تمثل مساساً مباشراً بالسيادة العراقية وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف وطني واضح يرفض أي تدخل خارجي في الشأن السياسي الداخلي.
وقال الجلبي في تصريح لـ/المعلومة/، إن “المرحلة الحالية تتطلب موقفاً سياسياً موحداً يؤكد استقلالية القرار العراقي”، لافتاً إلى أن “العراق يشهد اليوم حالة وطنية أكثر تماسكاً مقارنة بالمراحل السابقة، مع تراجع واضح للتدخلات الإقليمية والدولية نتيجة نضج التجربة السياسية”.
وأشار إلى أن “الإطار التنسيقي لم يتدخل في خيارات المكونات الأخرى، سواء السنة أو الكرد، بشأن مرشحيهم لتولي المناصب الرئاسية”، مؤكداً أن “احترام التوافقات الداخلية لكل مكون يمثل مبدأً ثابتاً لدى الإطار، بعيداً عن فرض الأسماء أو الضغوط السياسية”.
من جانبه، شدد عضو ائتلاف دولة القانون حسين المالكي على أن ملف ترشيح رئيس الوزراء المقبل شأن داخلي بحت، يعود للجهات التي رشحت السيد نوري المالكي، مؤكداً أن الالتزام بالتوقيتات الدستورية لتشكيل الحكومة يمثل أولوية لا يمكن تجاوزها.
وأوضح المالكي في تصريح لـ/المعلومة/، أن “ما يُثار من مواقف أو رفض خارجي، بما في ذلك تصريحات ترامب، لا يشكل عاملاً حاسماً في القرار السياسي العراقي”، مبيناً أن “الرد على هذه التصريحات متروك للإطار التنسيقي حصراً، ضمن رؤية وطنية تحافظ على السيادة”.
وأضاف أن “مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء هو السيد نوري المالكي، وهو المعني بالإصرار على الاستمرار بالترشيح أو اتخاذ قرار التغيير”، لافتاً إلى أن “المالكي يمتلك الخبرة السياسية والقدرة على التعامل مع التحديات الداخلية الراهنة”.
وأشار إلى أن “الإطار التنسيقي سيعقد اجتماعاً حتمياً خلال الفترة المقبلة، بهدف توحيد المواقف وضمان الالتزام بالسقوف الزمنية الدستورية لتشكيل الحكومة”، محذراً من أن “أي تأخير غير مبرر قد يفتح الباب أمام فراغ دستوري لا يخدم الاستقرار السياسي”.
المشهد السياسي العراقي يتجه نحو ترسيخ مبدأ القرار الوطني المستقل، في ظل إصرار القوى السياسية على استكمال الاستحقاقات الدستورية بالحوار الداخلي، بعيداً عن الضغوط الخارجية، بما يمهد لتشكيل حكومة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية.انتهى25د